أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال العراسي - راقصة الليل














المزيد.....

راقصة الليل


آمال العراسي

الحوار المتمدن-العدد: 4518 - 2014 / 7 / 20 - 01:06
المحور: الادب والفن
    


تقف سوسن كل صباح كعادتها في الشارع الرئيسي تنتظر سيارة أجرة للتوجه الى المستشفى .إنها ممرضة هناك ..تنتظر .. و تنتظر ... فكرت هل تذهب مشيا ؟ المسافة متوسطة البعد .. تعبت من الانتظار .. الوقت يمر ... يظهر أنه لن تأت أية سيارة أجرة ...!
قررت الذهاب مشيا ... قطعت نصف الطريق ..لم يتبق الكثير ... بين شارع و شارع يوجد شارع آخر ... و من هناك أتت سيارة بأقصى سرعة .. أسقطت سوسن فاقدة الوعي ...سال دم من رأسها .. الشارع فارغ .. نزل صاحب السيارة تفقد الضحية .. إنها غائبة عن الوعي ... فكر أن يذهب، أن يهرب .. لا الضمير، لا الأخلاق تسمح له بذلك، يجب تحمل المسؤولية .... حملها إلى داخل السيارة ...
أخذها إلى مزرعته في ضواحي المدينة حيث توجد غابة الزهراء .. اتصل بصديقه الطبيب .. أتى لكي يعالج الفتاة ....
اعتني بها .... إنها جميلة جداا ... في صباح الغد .. استيقظت .. أحست بألم في رأسها، و في كل أنحاء جسدها ... سألته : أين أنا ؟؟.. حاول تهدئتها ... حكي لها ما حدث !! ...سألها عن هويتها ...
أجابته باستغراب : أنا لا اعلم حقا من أكون ؟؟
نظر اليها مليا .. ثم أحضر لها الفطور ... تحدث معها قليلا، حاول فهم الوضع و هو يسألها عن نفسها ؟
اتصل بصديقه الطبيب .. حكى له الأمر .. أتى، رآها .. ثم قال إنها فاقدة الذاكرة ...!
بدا يبحث عن رأس خيط يوصله الى معرفة من تكون ... أراد مساعدتها . وجد في حقيبتها بطاقتها ... أخبرها بذلك ... لكنها لا تذكر شيئا ....
بقيت لديه في المزرعة ... اعتاد على وجودها ...
مرت أيام و أيام ... و لا زالت ذاكرتها مفقودة ....استغل الأمر و صنع فرصة من الموقف ...حاولت هي إيجاد ذاتها داخلها ... فكرت كثيرا في اللاشيء، لا تبدي رأيها كثيرا، إنها كثيرة الأسئلة .
أخذها إلى مقر عمله ...إنه صاحب أكبر كازينوهات بالبلد ... أعطاها ملابس خاصة بالمكان ... لا تعارضه أبدا، تنفذ كل ما يقول ....
عائلتها تبحث عنها ... لا من مجيب لهم ... و لا من خبر سار و لا حزين !
غيرت لون شعرها و طريقة لباسها و كل شيء ... أخذت حياة جديدة .... فانطفأت شمعة براءتها التي كانت بعينيها .... علمها الرقص دربها على الكعب العالي و الهندام الفاضح .. لازالت لا تذكر شيئا ... إنه يضع لها دواءا بالعصير يجعلها لا تتذكر شيئا!
بدأت تغار منها إحدى عفنات الأخلاق .. فضحت أمامها أمر المدير و سر العصير ...قطعت العصير لمدة أسابيع .. بدأت بتذكر من هي .. علمت من تكون .. سخطت على وضعها .. بكت، صرخت انهارت .. انفجرت على المدير ... غابت عن الكازينو لمدة .. سأل عنها الزبناء ... أصبحت أميرة المكان .. أرادت الهروب من هناك ... لكن أية حياة بقيت لها ... ضاعت، تاهت تدمرت، استسلمت لسريالية مرة المذاق ...
مرت أيام و أيام .. اعتادت على تلك الحياة .. فتغيرت كليا ... الوشم على الجسم .. المال الحرام في البنك .. المجوهرات من أفخم الماركات .. كل ليلة فاسد جديد تمضي معه في ظلمة الليل .. في غرفة 707 .... أصبح عليها الطلب ...أدمنوا على وجودها .. أصبحت دمية يلعب بها من يشاء وقت ما شاء ... فأصبحت عفنة الأخلاق .. يا لا الويل ... نعم انها العاهرة، راقصة الليل سوسن 707 .

آمال العراسي

............ع..........






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا زمن


المزيد.....




- رأي..سامية عايش تكتب لـCNN: النجم الأسطورة الذي كنت أتمنى أن ...
- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- العين الثالثة
- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال العراسي - راقصة الليل