أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني الجبالي - شرق يحتضن مجد الحب الضائع














المزيد.....

شرق يحتضن مجد الحب الضائع


أماني الجبالي

الحوار المتمدن-العدد: 4504 - 2014 / 7 / 6 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


أطالع وجهك يا حبيبي بغرابة.بشوق مر تنهبه التمنيات و الأوهام.يا ليتك لم تكن ضرب وهم يا حبيبي. أين أنت الان ؟هل تقف على حجارة الرصيف الصفراء تطالع دخان سيجارتك المتصاعد الى فوق بغرور و بؤبؤ عينيك غارق في ذكريات الماضي الدمشقي المجيد؟ "يا ليتني أتسكع سكران بين أزقة حلب و أضحك كالمجنون في الميدان..أراقص حبيبتي على نغم قد* ضائع ..تربت على ضحكتي قطرات الندى الفواحة. تتناغم ابتسامة حبيبتي مع النور الذهبي الساطع المنبعثة هالته من سماء حلب...أنتقل الى دمشق ثم منها الى بلاد الغربة و مني قلب أهديه الى الشهباء.
أنا الان أقف على أبواب المجهول , أمام زقاق نتن , و برك من المياه المتعفنة تباغتني قطراتها كلما شردت و داست عليها قدمي . تتناثر على وجهي مهاجمة و يجتاحني الوجوم. أنا الان في مكان غريب . لم أعد ذلك الحلبي الملان حبورا . لم أعد ذلك الشخص الذي تملأ أنفاسه الألحان الشرقية حاكية حكايات من ليالي الغزل و الأمان و الجمال.

يتطلع حبيبي الى طرف سيجارته الحارق ..ينظر اليه نظرة صامتة ثم ينبذه تحت أحرف جزمته..يخفي أنامله الجامدة بين أحضان الجيب..يطلق زفرة حراء في اليد الأخرى و تنهيدة مؤلمة يرسلها الى أفق الفجر الياقوتي .انه وجه حبيبته يطالعه مرة أخرى..يتخبى له بين خيوط السحاب الهادئ و بين أضواء النجوم الخافتة الحالمة..يراها دامعة فيمسح وجنتيها على بلور الشرف المبللة و المرايا المتكسرة..

وداع حلب لم يكن سهلا ولكنه وجد نفسه يستنجد بالغربة ..ذلك بالنسبة له كان خيرا من أن يشهد عذاب أعظم مدينة في التاريخ..تاريخ حياته..تاريخ بلاده..تاريخ حبه.
لفظته حلب مرغمة و سافر بدون روح..بدون حلم
لقد أودع الشهباء أغلى ما عنده و امنها على مشاعره و وجوده كانسان.

قد : مفرد القدود






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني الجبالي - شرق يحتضن مجد الحب الضائع