أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي طه النوباني - وسِّع الميدان ... نزلت الفرسان














المزيد.....

وسِّع الميدان ... نزلت الفرسان


علي طه النوباني

الحوار المتمدن-العدد: 4497 - 2014 / 6 / 29 - 21:05
المحور: المجتمع المدني
    


وردني عبر الإميل الرسمي لرابطة الكتاب الأردنيين مقالة لرئيس الرابطة بعنوان "ديك غوغول" ملخصها أن من قاطعوا انتخابات الرابطة وقاطعوا الفعاليات الثقافية لمهرجان جرش احتجاجا على طريقة الرابطة في إدارتها كانوا أشبه بديك غوغول الذي اعتقد أن الشمس لا تشرق دونه وأن الحياة لا تدب في الناس والأرض قبل صياحه، واكتشف في الصباح أن الحياة سارت على نحو طبيعي.
ولكن رئيس الرابطة لا يكتفي بهذا، بل يقول: وبالمناسبة فإن غوغول قد أخبرنا الكثير عن سيكولوجيا القنانة( العبيد) في روايته غير المكتملة ( الأنفس الميتة).
ولا نحتاج هنا إلى محلل أدبي أو ناقد كبير لنعرف أن الكاتب يصف المقاطعين بأنهم عبيد وذوي أنفس ميتة، بل وديكة لا يتقنون غير الصياح قياسا على قول المرحوم عبد الوهاب البياتي " وصياح ديك فر من قفص" مستعملا الديك رمزاً للتفاهة والسخافة.
وإنني أتساءل في هذا المقام : إذا كان رئيس الرابطة قد كتب هذه المقالة بصفته الشخصية ، لماذا يرسلها لأعضاء الرابطة عبر الإميل الرسمي للرابطة. وأبعد من ذلك : لماذا يتعامل بطريقة الدكتاتور الذي يحق له أن يشتم الشعب متى شاء، والأولى بحكم كونه مثقفاً أنه يعرف أن الشعوب ( الهيئات العامة في الجمعيات والروابط) تنتخب الهيئات الإدارية لكي تخدمها وليس لكي تشتمها عملا بالحد الأدنى من العقد الاجتماعي الذي نظم تأسيس الدولة الحديثة ل جان جاك روسو.
الأغرب من هذا أن الخروج السافر عن نظرية العقد الاجتماعي لا يأتي من رئيس نقابة الحدادين أو النجارين بل من رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الذي يطلع علينا بين الفينة والأخرى بمقالة يوجهنا فيها إلى طريق الصواب الذي لا يعرفه أحد غيره، ويذهب فيه إلى أبعد من ذلك واصفاً عددا كبيرا من أعضاء الرابطة بأنهم ذوي نفوس ميته وعبيد، ثم يرسلها لنا عبر الإميل الرسمي للرابطة، وكأننا لا نملك ألسنة نحكي بها أو أقلاما نكتب بها ، وهي طريقة لا تختلف عن الخطابات الرنانة التي كان يطلع علينا بها زعماء الهزائم في ستينيات القرن الماضي أيام لم يكن متوفرا سوى صحيفة واحدة وإذاعة واحدة ، ناسيا أن هنالك على الأقل ألف موقع إلكتروني في هذه الدنيا يتسع للرد عليه وعلى غيره ممن يعيشون في حقبة إعلام الدكتاتور.
وهكذا تسبق الحكومة المثقفين مرة أخرى: فالحكومة أكثر تأنياً وصبراً في تصفية معارضيها إذا فكرت في ذلك ، أما المثقفون فلا يدخرون سلاحا في تصفية خصومهم وأحسبهم سيلجأون إلى التصفية الجسدية لو توفر لهم ذلك، والحكومة لم تعاقب من قاطعوا الانتخابات بينما المثقفون يشتمون في كل المنابر المتاحة من يقاطع انتخاباتهم أو حتى أنشطتهم.
يا لها من مؤشرات تشي بشكل التنمية القادمة في بلادنا: بشراك أيتها الأجيال القادمة ( وسِّع الميدان ... نزلت الفرسان)، سوف نبلغ عصر الديمقراطية والدولة الحديثة ربما بعد ألف سنة.



#علي_طه_النوباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تعذيب لمجرد التسلية.. -أكبر فضيحة- في سجون ألمانيا
- متضامنون أستراليون يقاضون الاحتلال أمام الجنائية الدولية بته ...
- التعاون الإسلامي: تقرير الأمم المتحدة يعزز ملاحقة إسرائيل قا ...
- اشتباكات واعتقالات في باريس ليلة تتويج سان جيرمان باللقب الأ ...
- غارة جوية تستهدف محطة زابوريجيا النووية الأكبر في أوروبا.. و ...
- مركز حقوقي: سجن جانوت الإسرائيلي منع إحياء الأسرى شعائر العي ...
- القائمة السوداء للأمم المتحدة تطارد إسرائيل.. كيف يقرأ قانون ...
- -رماها أرضا وهي حامل-.. لاجئ فلسطيني يكشف تفاصيل اعتداء شرطي ...
- فرنسا .. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال
- جماعات حقوقية تكشف -معسكرا للتعذيب- في أكبر مركز لاحتجاز الم ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي طه النوباني - وسِّع الميدان ... نزلت الفرسان