أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفيق حاتم رفيق - اليسار الانتهازي في تونس يتاجر بالدين














المزيد.....

اليسار الانتهازي في تونس يتاجر بالدين


رفيق حاتم رفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4493 - 2014 / 6 / 25 - 00:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ليست التجارة بالدين في تونس حكرا على حركة النهضة الاسلامية و أضرابها من الجماعات اليمينية الدينية كما يعتقد و انما يتقاسمها معها اليسار الانتهازى فخلال الحرب في أفغانستان اصدر حزب العمال الذى يتزعمه حمه الهمامى بيانا اعرب فيه عن انحيازه لحركة طالبان معتبرا اياها قوة وطنية تخوض الصراع ضد الامبريالية الأمريكية و كان وقتها متحالفا مع حركة النهضة فأراد التقرب اليها بمثل ذلك الموقف اما عندما اندلعت مواجهات دبنية في بورما فقد وجه دعوة للتظاهر في شوارع تونس دعما للمسلمين في هذا البلد و خلال الحملة الانتخابية ظهر حمه مع محجبات في صور كثيرة للايحاء انه ليس ضد الحجاب و المحجبات كما تباهى بدفاعه عن السلفيين و خلال سقوط قتلى منهم اثناء الهجوم على سفارة الولايات المتحدة الامريكية صرح قائلا انه مع حرمة الدم التونسي و ان التونسي لا يجب ان يقتل التونسي تحت اى طائل كان اما عندما سئل ما اذا كان مسلما ام لا فقد اجاب انه مسلم و ان الاسلام هو دين الشعب وعندما أيقن أن صفة الشيوعى التى كان يقترن بها اسم حزبه تتناقض مع ذلك تخلى عنها بسرعة .
يصدق حمه الهمامى وهما طالما كانت الانتهازية ضحية له و يتمثل في اعتقادها ان التنازلات الإيديولوجية كفيلة بلف الشعب حولها لذلك لا تجد حرجا في رمى الماركسية وراء ظهرها كلما تعلق الأمر بتحقيق تلك الغاية و هى لا تفعل ذلك بوضوح غالبا و انما تلجأ الى النفاق مقطعة أوصال كلمات ماركس و غيره من القادة الشيوعيين حتى تتناسب مع تلك التنازلات .
و يشارك كثير من قادة اليسار الانتهازى حمة الهمامى هذا السلوك و يتبارون معه في ملعب التنازلات تلك فشكرى بلعيد على سبيل الذكر أعلن هو الآخر إسلامه و بسمل و حمدل و كبر ثلاثا في مناسبات عدة و تباهى بصداقاته القديمة مع قادة من حزب النهضة الإسلامي و بدفاعه كمحام عن سجناء السلفية الجهادية قبل أن تغتاله رصاصات هذا الاخيرة . وقبل ذلك بسنوات ظهر محمد حرمل الأمين العام السابق لما كان يسمى الحزب الشيوعى التونسي و نجيب الشابي الامين العام السابق لما كان يسمى التجمع الاشتراكي التونسي و هم يصليان صحبة زين العابدين بن على بمناسبة ليلة القدر .
و إذا عدنا الى الربح و الخسارة من هذه التجارة أمكننا اكتشاف مدى كسادها فهى لم تجلب لأصحابها غير الخسران فهؤلاء الذين أرادوا من ورائها كسب القلوب للوصول الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع لم يغنموا شيئا يذكر بل انهم زادوا بصنيعهم ذاك شعبية اليمين الدينى الذى استغل تنازلاتهم الإيديولوجية للبرهنة على نفاقهم .
و يسود اعتقاد لدى جزء من الشعب ان من يغير لونه الايديولوجى بمثل تلك السهولة و السرعة و يتخلى عن ما كان يعتبره مبادئ أساسية لا تقبل الطعن غير جدير بالثقة فمن يبيع المبادئ اليوم يبيع الشعب و الوطن غدا إذا وجد لذلك سبيلا .



#رفيق_حاتم_رفيق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول أسباب عدم انتصار الثورة الاشتراكية في البلدان الامبريالي ...
- أوهام حول حصار غزة
- نداء أممي من أجل دعم الحرب الشعبية في الهند
- من الغضب العمالي إلى الثورة البروليتارية
- مشروع برنامج سياسي للماركسيين اللينينيين الماويين في الوطن ا ...
- الترتسكية تيار مضاد للشيوعية
- ماوتسي تونغ في مواجهة منتقديه
- مبادئ الحزب: حول الأشياء الثلاثة التى يجب القيام بها و الأشي ...


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفيق حاتم رفيق - اليسار الانتهازي في تونس يتاجر بالدين