أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف العلوي - سقوط دولة فبراير














المزيد.....

سقوط دولة فبراير


يوسف العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 19:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لقد فشل لليبيون بعد مرو ثلاث سنوات من سقوط نظام معمر القذافي وانتهاء دولته في بناء دولة جديدة كان من المفترض ان تكون دولة ديمقراطية مدنية تناقض كل ما كان قبلها من سلوكيات وممارسات على المستويين الرسمي للدولة وعلى مستوى ممارسات الشعب.
لقد كان من المفترض ان ثورة فبراير جاءت لازالة الظلم والفقر واللامساواة وانها ستكون سببا لبناء دولة المؤسسات الراسخة للدولة ولكن كل تلك الافتراضات كانت مجرد اوهام.
هناك مجموعة من المؤشرات لفشل الليبيين في مشروع التغيير ومن أهما.
-تغلغل الجماعات المتطرفة في المجتمع الليبي وخاصة في شرق ووسط وجنوب البلاد مع تغلغل سياسيين يدعمونها في اعلى مستويات السلطة من المؤتمر الوطني العام الى الحكومة الى قيادات الجيش والاركان وهذا ايضا يعزى الى القبيلة والعصبية القبلية فكل المجندين في صفوف التنظيمات الارهابية هم أبناء قبائل مع وجود بعض الأجانب وفي الأعراف القبلية فان قتل اي شخص هو إعتداء على قبيلته خاصة عندما يكون شخصا معروفا.
-محاولة اعادة قبلنة الدولة على غرار ما فعل القذافي من قبل بعض التحالفات القبلية التي اعادت بعض اركان النظام السابق الى مجال الفعل السياسي عبر إعادة تأهيلهم وتلميعهم وتقديمهم على أنهم من مؤيدي الثورة والداعمين لها ايام المواجهات مع النظام السابق.
-نهب المليارات من ميزانية الدولة ومن الأموال التي كانت مجمدة في الخارج بأضعاف ماكنت عليه عمليات النهب ايام نظام القذافي.
-ممارسة سلوكيات مشينة وضد حقوق الانسان مثل السجن بناء على الهوية الجهوية أو القبلية وممارسة التعذيب والتهجير الذي لازالت بعض المناطق تعاني منه الى يومنا الحالي.
-محاولة ترسيخ نظام الدولة الإحادية كما كان عليه الحال أيام النظام السابق حين كانت ليبيا تعتبر دولة عربية خالصة وذلك من خلال إبعاد الامازيغ عن المشاركة في القرار السياسي، إضافة الى إقصاءهم ثقافيا وهوياتيا، وهذا ما أدى إلى إنزواءهم وعدم إعترافهم بدولة فبراير وتجسد في مقاطعتهم للجنة صياغة الدستور الجديد الذي سيولد ناقصا لعدم الرغبة من قبل العرب في أن يكون دستورا توافقيا يحمي الجميع مما يعني انهم يدبرون لاعادة دولة ليبيا العربية ضاربين بعرض الحائط تضحيات الامازيغ ودورهم الفعال في الثورة التي لم تكن لتنجح دون مساهمتهم فيها.
-التضييق على الصحافيين وتعرضهم للقتل في بعض الاحيان لإسكات الاصوات التي تشكل خطورة على بعض التيارات السياسية والقبلية.
-تعرض نظام الإتحاد الهش الذي حافظ عليه كل من الملك إدريس السنوسي ومعمر القذافي من خلال إستخدام إسلوب شراء الولاءات القبلية وإستخدام القوة الأمنية.
-فشل الدولة في فرض هيبتها الداخلية وإحترامها الخارجي نتيجة لوجود الولاءات القبلية في الإجهزة التنفيذية والتشريعية والولاءت للدول الأجنبية التي ينتمي اليها الكثير من الساسة من أصحاب الجنسيات المزدوجة.

إن هذه المؤشرات تشكل خطورة كبيرة على مستقبل ليبيا كدولة وشعب وستتضاعف المشاكل المترتبة عنها مما يؤدي بالنهاية الى دخول الليبيين في إحتراب داخلي طويل الأجل يحاول كل طرف من أطرافها كسر إرادة الاطراف الاخرى ولن ينتهي الصراع إلا بتدخل قوى أجنبية لفرض السلام ومعه حكومة تتماشى مع مصالح ورغبات الدول المتدخلة في ليبيا وبالنهاية لن يكون الخاسر سوى ليبيا وشعبها.



#يوسف_العلوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هيلاري كلينتون: ترامب -خان- الغرب والقيم الإنسانية والناتو
- أمريكي يستعيد جنسيته الإيطالية بحق الدم ويشتري منزلًا بمليون ...
- -يوم التأسيس-.. أمير الرياض ونائبه يشاركان في رقصة -العرضة ا ...
- كوريا الشمالية تفتتح مساكن لعسكريين قتلوا في أوكرانيا
- قبيل محادثات جنيف: عراقجي يشدد على سعي طهران لاتفاق عادل ورف ...
- مؤتمر ميونيخ ـ سياسي ألماني: لا قرار قريب بشأن السلاح النووي ...
- الجزائر وصفقة مقاتلات سوخوي57.. قوة جوية من الجيل الخامس في ...
- ألبوم -شيراز-: رسالة يكتبها ظافر يوسف لزوجته
- كوريا الشمالية: تدشين مجمع سكني لعائلات جنود قتلوا في الحرب ...
- مقتل الشاب -كانتان- يؤجج الاستقطاب السياسي في فرنسا


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف العلوي - سقوط دولة فبراير