أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هاجر زرّوق - ... و الإسلام ليس منهم براء














المزيد.....

... و الإسلام ليس منهم براء


هاجر زرّوق

الحوار المتمدن-العدد: 4483 - 2014 / 6 / 15 - 15:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من جملة الأخطاء التي يرتكبها المواطن العربي هي تبرئة الإسلام و المسلمين من ممارسات التنظيمات الإرهابية التي تحرق الأخضر و اليابس و التي تقوم بالقضاء على ما تبقى من إنسانية العالم العربي و الإسلامي في العراق, و سوريا, و باكستان, و أفغانستان, و القائمة لا تزال تطول.
فكلّما تُنشر لقطات فيديو مروعة على شبكات التواصل الاجتماعية توضح مدى بطش و جنون هاته التنظيمات, تقوم معظم التعليقات بتبرئة الإسلام و الأمّة فتقول: "ما يفعله هؤلاء لا يمثل الإسلام و المسلمين", أو أن هذه الجماعات "تتبع مؤامرة خليجية أمريكية صهيونيّة". و لكن, مع ذلك, يبقى هناك سؤال يطرح نفسه: إن كانت هذه التنظيمات لا تمثّل الإسلام و المسلمين, فمن تمثّل إذا؟
إنّ داعش و القاعدة و غيرها من التنظيمات الإسلامية ليست سوى صورة لما بلغت إليه المجتمعات العربية و الإسلامية من تقوقع ثقافي و هوياتي, كما هي صورة لتسعة قرون من الانحطاط لم نر فيها أية بوادر انفراج. إنّ هاته الجماعات الإرهابية ليست سوى الابن الشرعي للعقل العربي و الإسلامي برمّته, بتخلّفه الفكري و التكنولوجي و الاقتصادي و حنينه إلى الماضي و هوسه ب"الرجوع إلى الدين".
فكيف لا تمثّل التنظيمات الإرهابية الإسلام و المسلمين و هي تعبير للإرهاب الرمزي الذي يمارسه المسلمون على الآخرين و على أنفسهم؟
و كيف لا تمثل هذه التنظيمات الإسلام و المسلمين و جلّهم يشرّعون لقطع الأيادي, ولحجاب المرأة, و لتفوّق الرّجل, و لتأليه "الأبطال", و لدولة تعتمد على الإسلام كسياسية و اقتصاد و تنظيم اجتماعي و أخلاقي , أي نفس ما تنادي به الجماعات الإسلامية المتشددة التي تطبق بالحرف الواحد ما جاء في القرآن و في التراث السنّي ؟
لنتساءل لماذا تنشأ و تنمو جماعة الإخوان المسلمين أو داعش أو القاعدة أو حتّى بوكوحرام في العالم الإسلامي بالضبط؟
لا تولد الجماعات الدينية الإرهابية من عدم, بل من رحم عقليات جماعية مريضة ملجؤها الدّين و من مخيال جماعي متأزّم. لا يزال تاريخ الإسلام القمعي و لا تزال عصور الانحطاط الإسلامي ترسم ملامحها في مجتمعاتنا التي أبت أن تنخرط في الحداثة بتعلّة التغريب, إلاّ أن الغرب كان سبّاقا في تجربة الحروب الدينية المريرة و محاكم التفتيش الرهيبة و أخذ العبرة من هذا التاريخ الدموي, فآثر استئصال الورم من الجذور و اسّس لثقافة الحريات الفرديّة و مبدأ النسبويّة في طرح المسائل وإيجاد الحلول, كما جاء بمبدأ فصل الدين عن العلم و الاقتصاد و الإدارة و السياسة كحلّ للتفوق العلمي و للقضاء على التعصب الديني و الطائفي المتغلغل في الوعي الجماعي و الذي قتل و شرّد الملايين.
كغيري من المسلمين, أنتظر رجوع الدولة الدينية, و لكن ليس لنفس السبب, بل لكي يستفيق المسلمون و ليروا انّ حلم المدينة الفاضلة أصبح كابوسا, و لكي ندفع ضريبة هوسنا بالإسلام الذي أصبح شبحا من أشباح الماضي الغابر, و لكي نستوعب تلقائيّا مفاهيم الديمقراطية و العلمانيّة و الحرية حتى لا تكون مجرّد شعارات تُرفع.



#هاجر_زرّوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشّاشة أفيون الشعوب العربيّة
- وثنية الإسلام المعاصر
- الاصولية الدينية و فشل النخبة المثقفة التونسية


المزيد.....




- تحت إشراف أمريكي: العراق تستقبل نحو سبعة آلاف معتقل لتنظيم ا ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية: يدنا على الزناد ونحذر الاعداء من ...
- رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، محمد اسلامي: نواجه الكثي ...
- أمريكا تنقل معتقلين من تنظيم -الدولة الإسلامية- من سوريا إلى ...
- باكبور: يد حرس الثورة الإسلامية على الزناد وعلى أهبة الاستعد ...
- الولايات المتحدة تبدأ بنقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية من س ...
- أكاديميات أميركيات: طلب قوائم بأسماء اليهود بجامعة بنسلفانيا ...
- احتجاجات إيران.. هل أحرقت شابة صورة المرشد الأعلى في طهران؟ ...
- من بينها السعودية وقطر.. 8 دول عربية وإسلامية تقبل دعوة ترام ...
- مؤسسة الشهيد في إيران: هؤلاء الشهداء، كما شهداء الدفاع المق ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هاجر زرّوق - ... و الإسلام ليس منهم براء