أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى رمضان حمادي - وجع المواسم














المزيد.....

وجع المواسم


يحيى رمضان حمادي

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 00:45
المحور: الادب والفن
    


وجع المواسم

يحيى رمضان حمادي
.............................
العربة الحديدية
يجرها الطفل المولع بالحلوى
يغفو وهو يحلم بخبز العروس
ولقمة القاضي
ليصحو على رغيف خبز
واستكان شاي محترق
يجر وجعه وامانيه
في سوق المدينة العتيق
تتقافز في مخيلته الصغيرة
أحلامه الفقيرة
دشداشة البازة مازالت تلامس جسده النحيف
يتعرق وهو يحمل الخضار (لحجي مخيضر)
يشاكسه شنور قدوري
وهو يمسك صليبه تجره الخطى
نحو الجسر ابو الدوب
رحلة من الدمع والدم والأسى
تمتزج لترسم وجهي المتآكل
زينب هناك !
هنا
في تلك الغيمة التي تمطر حروفا من التمني
تحت لافتة سوداء
خطت عند (ذاكر الخطاط )
غادرت بأجنحة من بنفسج
لتغفو فراشة في أحضان الإله
لتتركني وحدي
أدندن جوعي ووجعي
واجبي البيتي
والقلم الرصاص الذي سرقته
من حقيبتها ( الجنفاص)
في غفلة من معلمنا (سلمان دعيم )
العربة مازالت على عتبة الباب المعروض كمقبرة
لكثرة من غادروه إلى الأخرة
العربة تجر احلامنا
تلك اليدان
اللتان كانتا تقبضان
على خيوط الأماني
ترتعشان من فرط الدهشة
والخوف
تتساقط واحدة تلو الأخرى
زهور الحدائق
ويذوي بين حين وأخر
أخر المتشبثين بالوجع القديم
لنمسك برؤوسنا مخافة ان تسقط
من شدة الصراخ
أينها العربة
ليلة البارحة
قبل ثلاثين سنة
تركتها في باب بيتنا الجنائزي
وهي تنتظر الصباح
لكي تطعمني خبز العروس
الذي نحلم به
وزينب معي تشتهيه
العربة
زينب
أنا
في ذمة الخلود




يحيى رمضان حمادي



#يحيى_رمضان_حمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موت الدمج


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى رمضان حمادي - وجع المواسم