أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضوى فرغلي - كان عمري 7 سنين














المزيد.....

كان عمري 7 سنين


رضوى فرغلي

الحوار المتمدن-العدد: 4458 - 2014 / 5 / 20 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


عيناها عسليتان تهربان من المواجهة
وملامحها لا تشي بعمرها الذي لا يتجاوز الحادية عشرة سنة
أظافرها متآكلة، وشفتاها مرهقتان من كثرة العض عليهما
كانت تبكي بوجع، وكان الصمت وابتسامة حيادية هما وسيلتي للتواصل معها حتى بدأت في سرد حكايتها

= كان عمري 7 سنين، حين تحرش بي أخي (ع) الذي يكبرني بثلاث سنوات فقط

أول جملة قالتها، كانت كفيلة بأن تشعرني بالعتمة أو بمعنى أصح تصيبني بالعمى لمدة ثوان

تركتها تسترسل في كلامها، ولآخذ فرصتي في لملمة حياديتي

أخي الأكبر خارج البيت غالبا ولا أحد يحاسبه، وأختي الكبرى كانت أغلب الوقت في غرفتها المغلقة عليها باستمرار،
والتي عرفتُ فيما بعد أنها كانت تهرب من تحرش أخي بها ومحاولته الاعتداء عليها أثناء سفر أبوينا خارج البلاد

بدأ (ع) يضربني ويهددني إذا شكوته لأمي أو أبي بأنه سيفضح أمري ويقول لكل العائلة وأصحابي
لكن عندما ضربني بشدة قررت الشكوى لأمي

حكيت لها كل شيء، لكنها اتهمتني بالكذب، وقالت لي: أخوكِ مؤدب ولا يصح أن تتهميه هكذا
وحذرتني من نشر الموضوع أو الشكوى لأي غريب

منذ عام تقريبا، تطور الأمر من مجرد تحرش إلى جماع كامل فقدت معه عذريتي

ومنذ أربعة أشهر، عرف أخي (س) الذي يكبرني بخمسة أعوام، علاقتي الجنسية بأخي (ع) فطلب أن يفعل معي مثله وإلا سيخبر الجميع

وهكذا استمر الوضع إلى أن اكتشفت أمي بالمصادفة فانهالت علي ضربا وأخبرت أبي الذي قص لي شعري كنوع من العقاب

ولم يقدرا على معاقبة أخوي اللذين هربا من البيت وعاشا مع صديق لهما
فاضطرا لمصالحتهما والاكتفاء بتعنيفهما
خصوصا بعد أن عرفا أنهما يروجان للمخدرات بين أصدقائهما منذ ثلاث سنوات
فخافا عليهما من الوقوع في يد الشرطة فأعادهما إلى المنزل

منذ عودتهما، أصبحت الحياة جحيما بالنسبة لي ..
لا أطيق النظر إليهم جميعا، لأنني تحت أي خطأ مني أتعرض للضرب والمعايرة والإهانة
حاولت الانتحار أكثر من مرة لكنني فشلت..

انتهت البنت من حكايتها، ومازلت أنا تائهة في محيط من الأسئلة
لا يرحمنى من قسوته خبرتي الطويلة بهذا النوع من المشاكل
ولا معرفتي بوحشية الجنس حين ينحرف عن مساره في غفلة ممنّ مهمتهم في الحياة هي حمايتنا .. حمايتنا فقط



#رضوى_فرغلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرغبة من الباب الخلفي


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضوى فرغلي - كان عمري 7 سنين