أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حاتم بريكات - مجاملة -الجماعة- وواقع الأمن القومي الأردني














المزيد.....

مجاملة -الجماعة- وواقع الأمن القومي الأردني


حاتم بريكات

الحوار المتمدن-العدد: 4456 - 2014 / 5 / 18 - 01:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


زمزم, الاسم والمضمون والأعضاء ؛ المبادرة التي وَضعت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أمام السؤال الذي يقيس المسافة بينها وبين الوطن (القُطُر) من جهة وبين مقدرة المنظومة الفكرية للتنظيم على تقبل الشراكة مع القوى السياسية المختلفة من جهة أخرى, بعد شهور من إشهار المبادرة قررت قيادة الجماعة الحالية "فَصل" جميع أعضاء المبادرة التي ما زال أعضاؤها يؤكدون أن أهدافها لم ولن تتجاوز التأكيد على تقديم مصلحة الوطن ونبذ الإقصاء وتعزيز التشاركية مع الآخر, وهذا ما عبر عنه "ارحيل الغرايبة" الشخصية الأبرز في هذه المبادرة و أحد القياديين المفصولين من جماعة الإخوان على إثرها .
الخلاف الحاد بين زمزم و قيادة الإخوان كشف كواليس التوجهات والقرار في الداخل, و بيّن عدة أوراق كانت مخفية وراء المظهر الديني والدعوي للجماعة, فلم يتوانى غرايبة الذي عاش في كنف الجماعة (40 سنة) عن كشف مدى التطرف الذي يؤمن به اتجاه عريض داخل الجماعة وهذا ما أكده في مقال نشرته جريدة الدستور الأردنية في 23-4-2014 حين قال : "وجود عقلية لدى بعض أعضاء الفريق القيادي المؤثر في الجماعة لا تؤمن بمنهجية البناء والمشاركة والانفتاح على مكونات المجتمع وتتبنى فكرة تكفير الأنظمة والمتجمعات وتستخدم مصطلح (جاهلية المجتمعات)، بمعنى أننا لا نعيش في «دار إسلام » لأن الدار تأخذ مسمَّاها من «نظام الحكم» " .
ولم يقف القيادي المفصول عند هذا الحد بل حذّر أيضاً من أن الجماعة يمكن أن تلعب على الوتر الديموغرافي الخطير جداً في الأردن, حيث أكد ذلك في ذات المقال المذكور سابقاً.
إذن العنوان هو التطرف والإقصاء والإقليمية, وهي ثلاثة عناصر خطيرة جداً عندما تجتمع في أكبر تنظيم سياسي في البلاد , فالواقع صارخ الوضوح بالذات عند أخذ حيثيات الوضع المتهالك سياسياً واقتصادياً بعين الاعتبار, فلدى الأردن اليوم واقع سيء ظهرت معالمه في معان خلال شهر نيسان المنصرم, حيث أظهرت الأحداث هناك مدى تغلغل التطرف بمبايعة أمير تنظيم " الدولة الإسلامية في العراق و الشام " من داخل الأردن ليقود عمليات ضد الأمن الأردني!
ها هما "البنزين والنار" يتقاربان شيئاً فشيئاً, التيار التكفيري داخل جماعة الإخوان, والتيار التكفيري خارجها والذي عززه التهميش التنموي من قبل الدولة, و من ناحية أخرى فمن الجنون إغفال ردة فعل الجماعة في مصر عند أول اختبار وطني حقيقي حيث اختارت التعاون مع تنظيمات إرهابية منها أنصار بيت المقدس في العمليات ضد الجيش المصري في سيناء, إذ أكد ذلك التصريح الشهير لمحمد البلتاجي القيادي في إخوان مصر بقوله أن العمليات ستتوقف عند عودة الرئيس المعزول .
ما يعني أن الخوف من التعاون مستقبلاً بين المكون المتشدد في قيادة الإخوان وأي اتجاه متشدد آخر ولم يخفى ذلك أيضا في تصريح لزكي بني ارشيد عبر قناة "القدس" حينما طالب بتشكيل الجيش المصري الحر وهذا دليل على أن فكرة حرب الدولة حاضرة دائماً لديهم .
اليوم وبعد ما كشفته مبادرة زمزم وما كشفه الوضع المصري من كواليس في إدارة الجماعة ورفضها للاختلاف معها من القريب قبل الغريب, فإن على المجتمع أولاً أن يبدأ بتفنيد خطابهم وعليه أيضاً أن يسأل المشًرع الأردني عن سبب وجود كلمة "جماعات " في المادة 19 من الدستور الأردني. سيما وأن كلمة جماعة لا تشترط وجود رابط فكري بين الأعضاء!. فكيف نقبل هذه الشرعية الدستورية في ظل هذا الخطر المحدق, وفي ظل سياسات الحكومات التي لم تراعي أن الجوع والفساد والبطالة هم حواضن التطرف والتشدد الديني.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,977,368,903
- -الحرب على الإسلام - من وجهة نظر الفكر الثوري العربي الحديث
- العلمانية حاضنة الفكر الديني السياسي !!
- البديل دائماً هو الإسلام السياسي...لماذا؟؟


المزيد.....




- جدال على موقف سيارات يتحول إلى جريمة قتل بعد لكمة واحدة.. إل ...
- كارداشيان تلتحق بجبهة أرمينيا ضد أذربيجان
- -وحش فكي الموت- أرهب المحيطات قبل 80 مليون سنة!
- أذربيجان تصف التصعيد في قره باغ بالحرب الوطنية
- وزير الدفاع التركي يدعو أرمينيا -لوقف هجماتها وسحب المرتزقة ...
- الحكومة الألمانية تؤكد زيارة ميركل لنافالني في مستشفى -شاريت ...
- بوتين ومون يتبادلان التهاني بمناسبة مرور 30 سنة على إقامة عل ...
- لأول مرة.. مناورات -القوقاز- تشهد إنزال دبابات خفيفة مأهولة ...
- مفاجآت في جريمة طرطوس السورية: الأب قد لا يكون هو القاتل
- الاتحاد الأوروبي للبنان: الحكومة مقابل المال


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حاتم بريكات - مجاملة -الجماعة- وواقع الأمن القومي الأردني