أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جردات - فيلم فلسطين ستيريو دي جي يختزل عبثية الحالة الفلسطينية














المزيد.....

فيلم فلسطين ستيريو دي جي يختزل عبثية الحالة الفلسطينية


محمد جردات

الحوار المتمدن-العدد: 4456 - 2014 / 5 / 17 - 20:57
المحور: الادب والفن
    


فلسطين ستيريو فيلم روائي من إخراج رشيد مشهراوي، وبأداء الممثلين محمود أبو جازي، صلاح حنون، عرين عمري وميساء عبد الهادي وحسام أبو عيشة وآخرين. يذكر أنّ الفيلم من انتاج شركة سينسيبال للتطوير المرئي والمسموع في فلسطين وشركة سينيتيلي فيلمز في تونس وبمشاركة ودعم من مؤسسات نرويجية واماراتية وفرنسية وفلسطينية.
يروي الفيلم قصة الشقيقين ستيريو وسامي اللذان يقرران العمل على تأجير وتشغيل معدات صوت لجميع المناسبات السعيدة والحزينة في فلسطين كوسيلة سهلة لتوفير المال للهجرة من مخيم جنين إلى كندا. ولأنّ شروط الهجرة تتطلّب توفير عشرة آلاف دولار في حسابة، عمل ستيريو وأخوه على تأجير وتشغيل أجهزة صوت للاحتفالات والأعراس والمظاهرات والتظاهرات والخطابات في فلسطين.
ستيريو - الأخ الأكبر - صاحب فكرة الهجرة، توقف عن الغناء في الأعراس بعد فقدان زوجته خلال قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزل العائلة مما دفعه للتفكير بالهجرة، فيما فقد أخوه سامي حاستي السمع والنطق من خلال القصف نفسه، احترف مهنة تشغيل أجهزة الصوت، وألغى مشروع الزواج من حبيبته ليلى، ليضمن استمرارية مشروع الهجرة وأثناء الانخراط في تفاصيل الواقع دخل في صراع داخلي بين الأحداث التي يمرّ بها وموضوع السفر، والصراع بين الهجرة والبقاء في فلسطين
الفيلم الذي تدور أحداثه بين مخيم جنين ورام الله، يتحدث عن مواجهة الاحتلال والفساد. يسير الشريط في خطيّن دراميين متوازيين بين تقديم الأخوين خدماتهما للأعراس، والمؤتمرات، والمظاهرات والمهرجانات الوطنية، وبين ليلى التي تحمل شخصيتها رمزيّة للوطن، فمنذ بداية الشريط، تحاول ليلى منع حبيبها من الهجرة، يتلقّى سامي رسالة من حبيبته، فيضعها في حقيبته من دون فتحها. تبلغ الدراما ذروتها حين يضع «ستيريو» قائمة التسعيرات لخدماته، فيجد نفسه يتاجر بالقضية، وتحديداً عندما يفكِّر في التسعيرة التي يطلبها لذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا. نجده يردّدها ثلاث مرات، مما يجعلنا نجزم بالنهاية العاطفية التي جاءت بمشهد استشهاد صديقه لينقله بسيارة الإسعاف التي يستخدمها لنقل معدّات الصوت.
وتظهر في الفيلم الصورة النمطية للسلطة الفلسطينية؛ هذه الصورة التي كثيراً ما استدعتها السينما الفلسطينية إلى الواجهة في نقد صريح أو مبطن للسلطة، إذ يُظهر الفيلم التناقضات البصريّة التي تغرق فيها رام الله العاصمة الزجاجيّة للسلطة الفلسطينية كذلك، تحضر هذه الصورة في مشهد المؤتمر الصحفي حول مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية، الذي يعقده الوزير الفلسطيني الذي يجسده المغني وليد عبد السلام ، وسلوك القمع نفسه على يد هذا الوزير الفاسد المترهل الذي ينفجر غضباً حين تتعطل أجهزة الصوت التي يديرها ستيريو وأخوه سامي. وفي مشهد آخر في وقفة التضامن مع الأسرى، يقوم هذا الوزير بإلقاء الخطب الاستعراضية الكاذبة الجوفاء المكررة التي ملها الشعب الفلسطيني، ثم يسقط علم فلسطين على رأس هذا الوزير ليغطيه من رأسه حتى أخمص قدميه في دلالة رمزية على أن الوطن يرفض هذه القيادات العاجزة التي لا تبيع إلا الكلام.
ينتهي الفيلم بإصابة صديق ستيريو وسامي في مواجهات حاجز قلنديا، مما يستدعيهما لترك الاستيريو ( دي جي ) وإسعاف المصاب، الذي يغطي دمه أرجاء السيارة، وسرعان ما يستشهد عند وصله المستشفى، وتظهر آخر المشاهد في الفيلم حين تخط حبيبة سامي ( ليلى ) على جدران بيت ستيريو وسامي عبارات تنهاهم عن الهجرة وترك الوطن، فيما ينتهي الفيلم بنهاية مفتوحة يتطيع المتلقي تأويلها وإحالاتها لقراءات عديدة. فلسطين ستيريو فيلم تحدث عن اختزال الاستيريو ( دي جي ) للحالة الفلسطينية بتراجيديتها وعبثيتها وتناقضاتها الكبيرة .



#محمد_جردات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية - رام الله الشقراء - لعبّاد يحيى


المزيد.....




- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جردات - فيلم فلسطين ستيريو دي جي يختزل عبثية الحالة الفلسطينية