أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاهم إيدام - عود على شيء من هذا القبيل














المزيد.....

عود على شيء من هذا القبيل


فاهم إيدام

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


(عودٌ على شيء من هذا القبيل)

11 عام

ما أوقحها..
كلّ ذلك الجري.. ونفسي في لهاث نحو المنعطف القادم،
كل ذلك الخراب وما زالت تحتضن حتى التفاصيل..
لم أشارك الولد الشاطر قتل العصافير
لكنها لاتكف عن تذكيري
بأنني رغبت بذلك.

12 عام

يالشفتيها.. معلّمتنا الجديده،
نثرت حمرتيهما على عالم مدرستنا الصغير
ومنذ ذلك العام
ونحن نشعر بالزمن
أكثر من سوانا.

13 عام

أنتِ يا من جلست بالقرب منّي..
على نفس الرحلة التي خبّأت بها قصّة سوف لن تروى،
أنتِ يا من رحلت منذ أكثر من ثلاثين عاماً..
لو لم تكوني في ذلك الفصل لشهرين اثنين
لكان لحياتي شكل آخر.

14 عام

في ذلك العام البعيد
حين دَقّ صديقي عنقه في قاع النهر،
كانت قوافل التجار المزركشة تترى
عائدةً من البصرة الى الاناضول.
ولم تكن في روحي رغبة أخرى
غير التعلّق بإحداها.

15 عام

هلّلويا..
قدمٌ على سلّم الممنوع،
كتابٌ على طاولة الموروث..
سيجارة فوق السطوح
وبضعة كبائر صغيرة
والجمل بما حمل
في دوّامة المجهول.

16 عام

سرحتُ بالمعاني طويلا
وسرّحت شعر أيامي،
تساقط الشعر من بين أصابعي
وأحاطني ضيق.. يضيق ويضيق..
حتى أجبرني على تقيّئ ذاتٍ
لم أعد أعرفها.

17 عام

كان جوفي فارغاً
مثل مقتولٍ من الأمس،
وكان الشارع هادئاً
مثل أخي المسجّى أمامي..
بضعة مئات من النساء يصرخن بأعلى أصواتهنّ
أما الشارع
فكان هادئاً
يرتجف من الهدوء.

18 عام

تراب كلّ ما يحيط بنا
تراب ينزّ من أصابعنا
من أعيننا.. من جيوبنا..
لايرانا غير الذي من فصيلتنا،
فراشنا وسماؤنا تراب
وكذلك ذاكرتنا.
البنادق وحدها ضلّت محافظة
على لونها الأسود.

19 عام

(( مَن الذي لو صرخت
سيسمعني في صفوف الملائكة..؟ ))*
ومَن سيسمعني في صفوف البشر..؟

بهذه التمتمة جلست مقابيل الوهاد الأحمر
فتحت حقيبتي
أخذت وجه أمّي وخبّأته فيَّ جيداً..
تركت ما عداه
ولم ألتفت.

20 عام

خلف المدن الأولى
خلف الجيوش ومسارح المصارعين الاشدّاء..
ومنذ أن صار سمعي وبصري يسكنان إرادتي
أربّي بحنانٍ غريب الاطوار
نفسي الأمّارة بالسوء بالأتفاق معي
وما تريد أن تقوله.

*****
* الشطر الاول من المرثية الآولى من مراثي ( دوينو ) العشر للشاعر الالماني اللغة راينر ريلكه.
ماي ـ 2014



#فاهم_إيدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( غمزة عين )
- ( وجه )
- ( قافله )
- ثلاث نصوص جاء بها الليل
- ( أنت يا من تصطاد في السطوح )
- ( مقدّمة زنزانه )
- ( تداعيات )
- ( الساموراي المسافر )
- سأمنح نفسي
- كل مساء
- ( زوبعة الألوان )
- مزج الدموع بالمطر
- في سحب صفة الشهيد من الزعيم عبد الكريم قاسم
- (( حالة رغبه ))
- ألتزوّد بالشام إلى الشام
- سيناريو قابيل وهابيل ثانيةً
- أزيز...
- في تكرار ذلك الوأد
- محافظ ميسان الاسطوه ( علي دوّاي )
- (( ذلك النوع من الآخر ))


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاهم إيدام - عود على شيء من هذا القبيل