أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد الخشناوي - عقوبة الموت كإحراج فلسفي وديني:














المزيد.....

عقوبة الموت كإحراج فلسفي وديني:


مراد الخشناوي

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقوبة الموت كإحراج فلسفي وديني:
إن الإشكال الذي يطرح في قضية العدل باعتباره موازنة بين الذنب والعقوبة بطريقة صارمة ودون أي اعتبارات أخرى يجعلنا نفكر مليا في عقوبة الموت باعتبارها فعلا موازيا وموازنا لعقوبة القتل وقد كان هذا المعنى موجودا في الشرائع القديمة مثل شريعة حمورابي والتي تواصلت حتى مع التصور الكانطي الذي يقول أن من قتل يجب أن يُقتل مهما كانت الأحوال احتراما للقانون.
وقد دافع كانط على عقوبة الإعدام باعتبارها تضاهي جريمة القتل رغم تعارضها مع مبدأ احترام الإنسانية الوارد في الفلسفة الأخلاقية، وقد ورد التأكيد على عقوبة الإعدام في الفصل الأول من كتاب ميتافيزيقا الأخلاق المتعلّق بمذهب فلسفة الحق وقد رأى كانط أن عقوبة الإعدام يجب أن تنفّذ في حق القاتل حتى لو بقى لوحده على قيد الحياة في جزيرة قد تناثر أهلها بسبب غرقها أو تعرّضها لأي كارثة أخرى.
بالرجوع إلى موقف الأديان من عقوبة الموت بأن الأمر يكاد يكون مختلف من ديانة إلى أخرى ففي المسيحية هناك إحالة إلى معنى الإعدام لكن في الحالات القصوى رغم أن الإنجيل لا يدعو إلى القتل مهما كانت الظروف. أما في التوراة فإنها تؤكد على قتل القاتل والوثني والفاجر والمتمرد وهو نفس المبدأ الذي يتبنّاه الإسلام. لكن البوذية تتعارض تماما مع عقوبة الموت إذ تعتبر أن الله المانح للحياة هو الوحيد الذي يمكن أن يأخذها، أما في عصورنا الراهنة فقد صادقت معظم الدول على إلغاء عقوبة الإعدام. أما في الفلسفة فقد انتقد جاك داريدا بشدة الفلسفة الكانطية التي تدعو إلى عقوبة الإعدام معتبرا أن القانون الجزائي Loi pénale الكانطي مجرد تعبير عن مفهوم التضحية المسيحية وتقبّل الموت من أجل التضحية والتطهير إلى جانب أنه أعاد تفعيل الأعراف التوراتية والرومانية.
يؤكد داريدا أن ما يقره كانط عن ضرورة احترام الجاني عند إعدامه مجرد مغالطة ويؤكد أننا لا نستطيع أن نضمن حسن المعاملة عند الإعدام كما لا يمكن أن نثبت أن من قام بالجريمة ارتكبها بصورة حرة ومسؤولة وغير مَرَضية.
لا يمكن بالنسبة لداريدا الغاء عقوبة الإعدام إلا في إطار الدولة الملحدة المتحررة من سلطان الدين وقد قسم داريدا عمل من تناولوا موضوع عقوبة الإعدام في مرحلة ما بعد هيغل حسب موقف السكوت والكلام فالذين تكلموا صراحة على ضرورة الغاء حكم الإعدام كحالة ماركس وهيغو وبدلير أما الصامتون بشكل مقلق هم هيدقر وسارتر وفوكو وقد احترم داريدا موقف ليفيناس وباكاريا الذين ألغيا عقوبة الإعدام.



#مراد_الخشناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حريق -هوك- يلتهم 15 ألف فدان بولاية نيفادا الأمريكية.. وإعلا ...
- الشرع يعلّق على رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ...
-  بيسكوف: التقارير عن استعدادات للتعبئة العامة في روسيا تضليل ...
- أسرار -البردة- التي ألهمت شعراء المديح النبوي لأكثر من ألف ع ...
- حين يصبح المناخ قضية دستورية.. أين تقف ألمانيا؟
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...
- طابور على ارتفاع 2300 متر.. حلوى ألمانية تثير جنون متسلقي ال ...
- WSJ: فانس نصح ترامب قبيل حرب إيران ومديرة الاستخبارات حذرت م ...
- صحفية مقربة من ترامب: استدعاء توم باراك بعد تصريحاته حول إسر ...
- يبدو أن ترامب يستعد لاستخدام الجيش للتهرب من سداد الديون الأ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد الخشناوي - عقوبة الموت كإحراج فلسفي وديني: