أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيار الاحمد - حبٌ على خسر الطريق














المزيد.....

حبٌ على خسر الطريق


شيار الاحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4444 - 2014 / 5 / 5 - 21:53
المحور: الادب والفن
    


مضى في ظل الوقت , احرقت الشمس اخر شعرتين كانا يراقصان صحراء رأسه الاصلع , بذاكرة ممتلئى بالوجع عبر اخر ساعتين من حلمه الاسود .
كانت جالسة في مساحة من فراغ , جاهدت عيناه لحمل ثقل حاجبيه ليختلص النظر الى فستانها الممزق , كانت تشرد بعيدا لعلها كانت تمارس طقسا لعبادة الامل , كان النور قويا جدا على عينيه المتعبتين , اقترب من الاله ونادى هل لكي ان تدير وجهكي عن هذا الفراغ , فضجيج وجهك لا يسمح لي بالعبور , قالت بصمت اقترب وخذ هذا الحجر وارميه في رحم الكون , لعلك تسمع صدى تألم الاله , لعلك تصيبه , او لعلك تغير شيئا من هذا الوجود , اغمض عينيه وجلس على خيط من غبار كان الطريق ينشر عليه الحجارة في الخريف .
من اين انت ؟
من هناك او لعلني من هنا او لعلني لست من هناك ولامن هنا
وانتي
انا من هنا ابنة هذا الطريق تركني والدي ادير امور هذه الحجارة وارفع الغبار عن الطريق واسكن هناك في ذلك البيت.
وانت اين تسكن؟
انا ايضا اسكن هنا وهناك .
اين ؟
ذاك منزلي
لا ارى سوى الفراغ
اجل الفراغ هو منزلي اقطنه منذ ان قصفت احدا طائرات الطاغية عش عصافيري .
واين تمضي
امضي الى ذاك المجهول
هل لك حبيبة
لا اظن اخرة مرة كنت اعشق فراشة وخنتها مع وردة فتركتني .
وانتي
انا انتظر فارسي
ههه اما زلتي تؤمنين بفارس الاحلام
اجل , فهناك في البعيد يقطن وانا انتظره هنا
لما لا تقتربين انتي ؟؟
اخذ اصابعها بين اصابعه وعزف لها لحن للمجهول , لم تكن اصابعها تملك بعد عنوانا لشفتي رجل ولم يكن صدرها متورما باغتصاب اصابع اي رجل , كانت ماتزال تمارس طقوس العشق مع شمعة للامل , كانت تشبه فوضوية طريق المهجرين لا نهاية لها ولا بداية , مليئ بالحجارة والاشواك , ويخبئ على خاسرتيه حديقة ورود , كم عصفورا ذبح على هذا الطريق ؟؟ , كانت تشبه كل شيء , كانت نصف انثى والنصف الاخر لم يجد قرأته , اما هو كان يحكم ذات يوم نهدي امرأة ويدير امور انوثتها ويرمم وجهها بالقبلات , واليوم بات رجلا من فراغ .
سألته
الست انت هو ؟
من انا !!
اجل .
لا لست هو , اتعلمين بأن انتظار الفراغ في الفراغ جنون .
صمت لسانها ولكن انوثتها كانت ماتزال تثرثر , وقف على ظله الهزيل
اذاً اسمحي لي بالعبور وغيري وجهك عن هذا الفراغ لاني سأمضي .

انتظر خبئني في عينيك وخذني معك لعلك تكون انت من انتظر ايها الفراغ .....
ومضيا نحو المجهول .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا انت
- لنسقط الإله
- إرهابيوا الجزمز
- العذارى


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيار الاحمد - حبٌ على خسر الطريق