أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميحة المصري التميمي - هَذي يَدي تُبَسْتِنُ الريح..والريحُ تُؤرجِحُ أحلامَها..














المزيد.....

هَذي يَدي تُبَسْتِنُ الريح..والريحُ تُؤرجِحُ أحلامَها..


سميحة المصري التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 4444 - 2014 / 5 / 5 - 08:20
المحور: الادب والفن
    


هَذي يَدي تُبَسْتِنُ الريح..والريحُ تُؤرجِحُ أحلامَها..


أُضْبطْ سَيرَ الخيولِ يا قائدَ العَربة
فَفورةُ دَمي / من اندفاعِ نَهركَ أقــــــــــــوى..!
كَما لـوْ أنـكَ منَ الجَحيـــــــــــمِ نَزلتَ..
لتطُفيءَ بفخاخِكَ الزَهرَ المُشتعلَ المدهونَ بزيتِ الحكمة..
كانَ دَمــــــــــي يَضْــــوي..
مَنْ صَبَّ عَليهِ جِرابَ النار لِتَنطفيءَ الأعراس !
ويَدي تُبَسْتِنُ الريحَ / وَتَستَبين مَهجوساتِها
مَنْ سَرَقَ منها بذورَ المشمشِ والآسْ ؟
بَينما هيَ تَدفنُ أسرارَها

وَلِمَ خُنْتَ ............
بينما كُنتُ أُسجّلُ اعترافاتي أمامَ اللهِ بذنوبِكَ ..!
وَأتَنَفسُ ضوءاً وأعلو ..
ومعي قهوةٌ
ولؤلؤةٌ ..وجَذرُ نَخلة
وكتابُ الغفران الذي قلتُ فيه :

أنا يا رب ما سَرقتُ خُبزَ المعابدِ الا لاطعمَ الجياع..
وأُجمّل وجهَ العشقِ المُهاجِر ..فهلْ أقْرَأَكَ البَحرُ سَلاماً سافِراً مِنّي ..؟
بينما كُنتُ أُكَوّم مَحْلوماتي في صُرّةٍ
وأكتبَ عَليها "مُخَصّص للمَلدوغينَ..والعُشّاق
والذينَ مَشتْ عَنهُم السُفن
والمجانينَ بِفعلِ فاعلٍ
والذينَ جَفّتْ أقلامهم ..وجَفَتْ قُلوبهم..وَعَفَتْ مُدنهم
لا تُجَهِّز لِلغَرَقِ إذاً ....
سوفَ تَبني الطيورُ أعشاشها على شُباكِكَ المُواجه لِلقمَر..

وحينَ جاء المريدُ يطلبُ العرفانَ والولاية ...
تمنيتُ لو أنَ المشيَ على الطُرقاتِ بثمنٍ باهظٍ
وأنا فقيرةٌ لا أملكُ ثمنَ الخُطى !
لِأُأَنِّقَ جحيم الحُجُب التي أُسدِلَتْ
وعبثاً.. أُعيدُ المفقودينَ إلى المدينة..
تمنيتُ لو انَّ الطُرقَ ترحلُ ونتوهُ عن وجهتِنا
وتنقَطع أخبارنا عَمّنْ نُحِب ..لِنرى هلْ لا زالوا قيدَ الحِكايات
أمْ رحَلوا مع الطَرْقِ ..والطُرُق ....

تُعساءَ همْ ..
اولئكَ الذينَ لا ينتظرونَ ..ولا تنتظرهُم إلّا الريح ..
هكذا تقولُ المراسي حينما لا تعودُ السُفن ..فاغفِرْ بي غُربةً
جفّفَ الجفافُ مُنتهى سِبارها،
وفيوضِها
وطيوبِها
بيدَ أنّي رُغمها
لا زلتُ أُحبُ أحزانكَ أكثرْ مِنْ قصائدي ..
...وَرُبما قَهوتي ....
ماذا تقولُ المراسي إذا لم تأتِ السُفن ؟
حيثُ ليسَ إلّا زَقْوُ النوارس تُموسِقُ للأغاني ..
على الشطوطِ الفارِغة..
وبوح قَصبة الراعي تُردِدُ
يا ألله لا أُحبُ النهايات ؟ فَهبَني موتاًجميلاً ..

لقدْ أتلفَتْني المطارات ..لو تأتِي..!
كأحد قدماء المجانينَ / أو المحاربينَ
نَتساقى الشَكوات وثَّمَّ الحَرب ..نلتقي كما الشيخُ والمُريد ..القاتلُ والمقتول ..
الغريبـــــــــــــةُ والغَريــــب
والمدينةُ فيَّ ساجدةٌ ..
فقُلْ لي : كمْ فراغاً رصدتَ اليومَ في وجْهي ..!
وكاشَفتَ بها عينَ الشمس
عندما عَفَتِ الريح الأثر
وظَلَ مُستبهماً عليّ لغُز سارِدَ الحكاية ..
هَذي يَدي تُبَسْتِنُ الريح..والريحُ تُؤرجِحُ أحلامَها..


أنا يا صغيري ليسَ لي شهادةَ ميلاد
وَلّدَتْني القابلةُ عندَ فمِ النهرِ
بَينما كانَ سربُ الأيائل وارداً على الماءِ فَجراً
فَارْتوى ثُمَّ ذهبَ للغناءِ الأخير ..
وظلَّ الإيلُ الجريحُ يطفُرُ أنينهُ عندَ فَمِ النَهر ..

إنَّ المحلوم َبهِ كبير ..فيا أيتها الأبواب
متى تَنزفينَ الضياء المُنْتظِرْ....!
ومن يوقدُ شموعي على قارعةِ الشَمس
فأنا أجلِسُ وحيدةً لأكونك ..
أجلِسُ وحيدةً لأُجيبَ عن أسئلةِ الأحياء
أجلسُ وحيدةً كي لا يتوحشَ المكان
لأكونَ هُناكَ حيثُ أنت..
________
*شاعرة من الأردن تعيش في الإمارات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميحة المصري التميمي - هَذي يَدي تُبَسْتِنُ الريح..والريحُ تُؤرجِحُ أحلامَها..