أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - ظمأ النشيد الملائكي ... قراءة في قصيدة -طقوس الظمأ- للشاعر عبد الكريم القصاب














المزيد.....

ظمأ النشيد الملائكي ... قراءة في قصيدة -طقوس الظمأ- للشاعر عبد الكريم القصاب


مرتضى محمد
(Murtadha Mohammed)


الحوار المتمدن-العدد: 4438 - 2014 / 4 / 29 - 03:16
المحور: الادب والفن
    


ظمأ ، النشيد الملائكي
..............
بباء البسملة ،
وبدمعة نبوية ، .........
......... ليس للصنم مسلّة .
يخترق بديهيات الإعجاب ، لينفذ إلى معاني غُلفت بإطار شاعرية ( في كل وادٍ ) ، يعلن بنفاذهِ عن ولادةٍ بمفهوم آخر عن ما نألفه ، يضع مقدماتٍ لصياغات صعبة ببساطتها ، كونه عارفاً بمعطيات صدق الكلمة المتحررة من قيود الحرية – الحرية أن تكتب شعراً ، ولكن من أين لك أن تضع الكلمات بمدلولها النبع – ولا نصبوا من خلال آنفاً ، أن نضع سلبية التفكير لشعراء الحالة في خانة اليسار الصفري ، فلسنا ( سدنة ) للانحياز العاطفي للتعليم النبيل .

الشعر ، ذاك الخدرُ اللذيذ
والحبُّ والحكمة والثورة ....
والجمال والنبيذ .(1)

هو القصاب ...
الذي لا نُفاجَأ بطرحه ، عن شاعرية تبقى روحاً شابة تفيض سحراً ، ولا يرنو إليها – ولو من البعيد الضوئي – بلادة التكرار ، ونضب الهواجس .
بسطريّ التعريف المباشر نختتم تعريفاً ، لتعريف ، ونسترق السمع لنشيد آخر من أناشيد نبل كلمته من خلال ( طقوس الظمأ ) ، طقوس هو واضعٌ مكوناتها وتراتيلها ليعزفها بمزامير محروسة بثقافته.
)طقوس تطرقُ أبواب القدرة ) ، طرق المسامع للتهيؤ لصلاة مخيفة !؟ كونها تستمد واقعاً عَطِش .
فـ ( يختصر المسافة ) ليضعنا أمام دعاءٍ ضامن لسرعة الوصول متخذاً إزاحة ما . هي إزاحة ( الأمواج الفضيّة (:

الدموع تختصر المسافة بين الأرض والسماء
للدموع طريقةٌ خاصة في المواجهة
الحجارة نفقد تماسكها ،
تفتح مساماتها ....
لألسنة الأمواج الفضيّة

علماً أن مسيرها نحو سماء الشعر ذات ( الأبعاد المتخطية للتذكار والتي لا يستطيع صوتك ولا عينك اختصارهُ ) ، متخذةً دروباً معبدةً ، بخيالٍ واقعي ، لتوظيف رائع يجعلك أمام ترانيم البساطة في التعبير عن مسلمات التحديد لـ (غوص الفطن) ، فيعطيك درساً أولاً لدرسٍ أخير في مدرسة ، الوجهة الواحدة .

أيها الناس :
من يُحبْ .. يبكِ
ومن لا يبكِ لا يحبْ
الدمعةُ نواةُ الفضيلة ،
والبكاءُ ،
هو الدرس الأول في الحياة ....
الدمعة والسيف وجهان لقضيةٍ واحدة .
تلك وجهة قضاياه التي عبر عنها ، فأجاد ، وأطرب بنشيدٍ ملائكي من سماءٍ خاصةٍ تُعنى بأخذك إلى مداخلِ لبواباتٍ أخرى ، ذات ( هندسة لحروف وأصوات – تخلقُ – في نفوس الآخرين عالماً يشبه عالمه الداخلي ) عالم عامر بأغراضه : حب ، حياة ، موت ، حكمة ، سياسة ، أخلاق ، دين .

لذلك يضطرب المتحجرون
أمام الطقوس المبتلةِ بالدموع .

عالمٌ يأخذك لبدء ( شوط جديد ) ، شوط يكون به عالمه زورقاً ينجيك من الغرق ، غرق التذوق في – المسلّة - ، ليجعلك تفتش في ( كتب التأمل ) ....
عن قضية واحدة ، لماذا العنوان ظمأ ؟!!

*******************
القصيدة :

طقوس الظمأ


تصحَّر النهرُ ....
معلناً أذان صلاة الزهور .
طقوس الظمأ تطرقُ باب القدرةِ ....
بباء البسملة ،
وبدمعةٍ نبوّية .
الدموع تختصر المسافةَ بين الأرض والسماء .
للدموع طريقةٌ خاصة في المواجهة
الحجارة تفقد تماسكها ،
تفتح مساماتها ....
لألسِنةِ الأمواج الفضيّة
لذلك يضطربُ المتحّجرون ....
أمامَ الطقوسِ المبتلََّةِ بالدموع .
في مرايا الدموع يَرَونَ مقاصلهم ،
لذلك يريدون للمآقي أن تكونَ ....
زنزاناتٍ للعبرات ،
خزّاناتِ ماءٍ ملوّث ،
ليغرقوا في الضحك الساخن ....
على جنازة النشيد الملائكي .
أيها الناس :
منْ يُحبْ... يبكِ
ومنْ لا يبكِ لا يحبْ
الدمعةُ نواةُ الفضيلة ،
والبكاءُ ،
هو الدرسُ الأول في الحياة .
اتقنوا ألف باء البكاء
لتكونوا بشراً .
من كان منكم ظالماً ،
فليتعلّمْ كيف يبكي .
ومن كان مظلوماً، فليبكِ
وليمسحْ سيفَه بمنديل دموعه .
ليضرب وجه بالون الضحك الساخن .
الدمعةُ والسيف وجهان لقضيةٍ واحدة
أيها الناس :
لاتكونوا سَدَنةً لهُبَل.
فتّشوا في كتب التأمل ....
عن زورقٍ ينجيكم من الغرق .
فليس للصنم مسلّة.




(1) نص للشاعر المذكور (عبد الكريم القصاب) .



#مرتضى_محمد (هاشتاغ)       Murtadha_Mohammed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للملائكة ملك يسار
- خواطر لتجديد معنى
- ضحك حتى الثمالة
- الى الله .... مع التحية والمحبة ؟؟؟؟؟!!!!!! ........... نص ش ...
- كلمات ثانية ...........
- نصوص للهاجس .........
- نقاط تيشخوف ... تجمع وشمةًً
- ثلاث نصوص‏~‏‏~‏
- ( رساله على هامش الساعات )


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - ظمأ النشيد الملائكي ... قراءة في قصيدة -طقوس الظمأ- للشاعر عبد الكريم القصاب