أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فيفيان لفون - مصر: السيسي مرشحا، النظام العسكري يبحث عن شرعية














المزيد.....

مصر: السيسي مرشحا، النظام العسكري يبحث عن شرعية


فيفيان لفون

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 21 - 07:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ليس في إعلان ترشيح المشير السيسي، يوم 26 مارس ، للانتخابات الرئاسية المصرية القادمة المقرر إجراؤها في مايو، ما يثير الاستغراب مطلقا. رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع، ونائب رئيس الوزراء، تحتم على هذا الرئيس السابق للاستعلامات العامة في عهد مبارك، قانونيا مغادرة منصبه ليتمكن من الترشح ليحل محل الرئيس المؤقت عدلي منصور، الرئيس الرسمي للبلد منذ عزل محمد مرسي، عضو جماعة الإخوان المسلمون، في يونيو 2013. لقد استعاد الجيش مباشرة السلطة في أعقاب المظاهرات الكبرى المناهضة لمرسي في نهاية يونيو.


بعد التخلص من مرسي وتسليمه للقضاة، واعتقال مسؤولي الإخوان المسلمون، لم يكتف الجيش بمواصلة القمع ضد مؤيدي الجماعة باسم مكافحة "الإرهاب". لقد واصل نشر المراسيم والمذكرات التي تهدف إلى خنق كل معارضة لسلطته: لقد شرعنت المراسيم المناهضة للتظاهر التي تم تمريرها في الخريف، على اعتقال المعارضين اليساريين، بما في ذلك وقائيا في منازلهم، وإدانتهم كما كان في عهد مبارك. تقدر منظمات غير حكومية بأنه ، منذ يوليوز 2013، تم سجن 15.000 معارض سياسي.

لا يمكن، في الواقع، للسلطة أن تكتفي بصورة " مناهضة مرسي " التي رعاها السيسي، ولا بالانفراج الحقيقي الذي شعر به جزء كبير من السكان، الذين تحرروا من الوجود الثقيل لجماعة الإخوان المسلمون بالحكومة. أصبحت القيادة العليا للجيش في الخط الأول لمواجهة نفاد الصبر الشعبي: ليس فقط أن أسعار جميع السلع الضرورية زادت، ولكن أيضا الوعود بحد أدنى للأجور للعاملين في القطاع العام - قانون تمت المصادقة عليه في ما بعد مبارك – التي لم يتم الوفاء بها سوى نادرا. أما بالنسبة لأرباب العمل في القطاع الخاص الذي يمثل فيه الأجراء ثلثي 26 مليون عامل أجير في البلاد ، فلم يقوموا حتى بالوقوف ضده.

لذا فليس مستغربا أنه، أثناء حكم طنطاوي، وأثناء حكم مرسي كما هو الحال أثناء حكم السيسي ، استمرت المظاهرات والإعتصامات، ما دام تجاهل الحد الأدنى من مطالب العمال والمستخدمين قائما. استمر قمع المضربين بعد انقلاب 3 يوليوز، بل تعزز في بعض القطاعات. رغم أنه شهد هدوء بداية الصيف الماضي، وبرغم استئناف حركات السخط العمالية، على سبيل المثال للمطالبة باستقالة مدير فاسد وتطبيق الحد الأدنى للأجور، كما هو الحال في فبراير الماضي بمصنع نسيج مصر بالمحلة الكبرى.

في مصانع أخرى للغزل والنسيج ، خيضت إضرابات للتضامن، طالبت، بالمناسبة، بالأجور غير المدفوعة أو المكافآت النصف سنوية التي لم تدفع. مؤخرا، أوقف إضراب واسع لوسائل النقل العام الكبيرة الحافلات في ثمانية وعشرين مستودعا بالقاهرة الكبرى، بسبب مطالبة الموظفين بعقود عمل دائمة و زيادة الأجور. تباكى رئيس مجلس الوزراء الجديد، محل ، الرئيس السابق لشركة المقاولون العرب، معلنا أن " المطالب تتجاوز المنطق ومن شأنها أن تدمر البلاد" ، ورغم ذلك لم تتوقف الاعتصامات والاحتجاجات ولم يتوقف انقطاع الكهرباء.

يعد الحكم مؤخرا بالإعدام على أكثر من 500 من المتظاهرين المؤيدين لمرسي إشارة حكم صارم، ليس موجها فقط لمؤيدي الرئيس السابق، الذين تم حاليا إبعاد حزبهم من المشهد السياسي. إنه تهديد موجه إلى جميع السكان والعمال بوجه الخصوص، عندما يحتجون ويطالبون بحقوقهم.

يهدف انتخاب السيسي للرئاسة منح شرعية ديمقراطية لسلطة العسكر. لكن يجيب بأي حال على وضع الغالبية العظمى من فقراء الشعب المصري. ومن الراجح أن يستمر تذكير العسكر، والرأسماليين المحليين والقوى العظمى التي تدعمهم، بذلك من طرف هذه الأغلبية الساحقة المفقرة.

بقلم فيفيان لفون

جريدة النضال العمالي، فرنسا

تعريب جريدة المناضل-ة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!
- انطلاق مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 389 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية ...
- -ترامب رئيسكم- بدل -تزوجنا-.. البيت الأبيض يحرّف إعلان زفاف ...
- آلاف الإيرانيين يلقون النظرة الأخيرة على جثمان خامنئي في مصل ...
- ترامب يصدر عفوا عن 11 محكوما -اضطهدهم- بايدن
- -لولاه لخسرنا-.. هكذا حرس محمد الزرع والضرع حين غاب الجنوبيو ...
- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فيفيان لفون - مصر: السيسي مرشحا، النظام العسكري يبحث عن شرعية