أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي الطائي - سارق الضحيه














المزيد.....

سارق الضحيه


غازي الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4427 - 2014 / 4 / 17 - 02:37
المحور: الادب والفن
    


سارق الضحيه المهندس الفنان-غازي الطائي
فُزِعتُ مَذعُوراً...
مِن هَول الأنفجار...
غَدوتُ مَسعُوراً
مِن شِدَة الأنهِيار
سَيارةٍ تَمَزَقَتْ أشلاءاً ... أشلاءا
وَخَلَفَت مِن الدِماءِ أنْهاراً... انْهارا
وَمِنَ الدُخانِ المُتصاعِد...
نَسَجَت أسَراباٌ ...أسرابا
تَحَسَستُ جَسَدي الخاوي
وَأنا أرتَعِشُ ...وَقلبي مُتَهاوي
فَلَم أجِدَ الما ولادِماءا
عَدوتُ مُسرِ عاً بِجَسدي المُتهالِك
لِأرى مُمَزَقَةً ,أجسادا ... أجسادا
وأنا أهذي...مُرتَبِكاً
وَدَقاتُ قَلبي ُمتسارِعَةً
وَعقلي تَجُوبَه أفكاراُ...أفكارا
سَياراتُ أسعافٍ, وَشُرطةِ, ومرور
قُربَ المَكانِ تَصولُ وَتَجوُل
صِراخاتٍ وَعَويل
اهاتٍ...وَنَحيب
نَحِيبُ نساء
بِكاءُ أطفال
وأنينٌ مُريب
جَسدي, لازال يَرتَعِش
وَلِساني, بَدأ يَهذي
والصداع, عَمَ رأسي
آهٍ... آهْ ..مِن رأسي
عَدَوتُ مُسرِعاً
لأُُساعِد رَجلُاً
مُنكَباً على الضَحيه
ضَنِنِتُ اِنَها عَليِه ثَقِيله
فَدَنَوْتُ مِنهُ ...قليلا ...قليلا
ذُهِلتُ عِندَما رَأيته
يُفَتِشُ في جَيْبِ الضَحِيَه
وَبِيده ِالأُخْرى
يَحمِلُ ساعةُ يَدويه
وَبِجانِبِهِ مِحْفَضَة ُنِقُودٍ جِلدِيَه
أخرْجَ المُوبايل ...مِن جَيبِ الضَحيَه
صَرَخْت ُبأعلى صَوتي
الله اكبر...الله أكبر
أتَسْرُقُ الضَحيهْ
فَلم أجِدُ مَن يُصْغي اليَ
الكُل كانَ مَشغولا
بِرفْعِ أشلاءَ, ضَحيةٍ تَلو ضَحيه
رَمَقَني بِنَظرةِ أزدراءٍ
وَلَمْلَمَ مَسروقاتِه ...وَتَرَكَ الضَحيه
تَماسكتُ جَسدي ...وَهوَ يَرْتَعِش
وَضَغطتُ على رأسي
بيدايَ القَويه
هَبوُا لمُساعَدتي في رَفعِ الضَحيه
وَمَنْ ثَمَ ,رِحتُ لأساعِد
مَرةً اُخرى, لِرَفع ضَحيه
فَوَجَدْتُ ساِرقِ الضَحيه
نَظر بأشْمِئزاز اليَ
وَأخذَ يُرَدِد عَليَ
أتُضايُقُني في رِزقي؟
اِذهب؟ هنالك , ضحيه
رَكَلْتَهُ بِقَدَمي
وَصَرَخْتُ بأعلى صَوتي
أتْرُك الضَحيه...ياأبن الحَرامِيَه
وَلى هارِباً, وَهُوَ يُرَدِدْ عَليَ
اِنْ كُسِرَ ضِلْعي؟
فَسَأُقيمُ عَليكَ دَعوى عَشائريه
(هههههه ....دعوى عشائريه من أجل الحراميه)
سَقَطَتْ دَمْعَتي
وأنا أْشارِكْ في رَفعِ آخِرَ ضَحيه
وَمَع َنَفْسي اُرَدِدْ
رَبي .. رَبي ...أنْقِذْ العِراق...
مِنَ الأرْهاب ....وسُراقِ الضَحيه


بغداد 16-4-2014



#غازي_الطائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مدير-2-
- حلم
- يوميات مدير-ح1


المزيد.....




- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي الطائي - سارق الضحيه