أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شه‌ونم يحيا - الإنتخابات فخ البلهاء، إذا فماذا تبقى للديموقراطية؟














المزيد.....

الإنتخابات فخ البلهاء، إذا فماذا تبقى للديموقراطية؟


شه‌ونم يحيا

الحوار المتمدن-العدد: 4426 - 2014 / 4 / 16 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإنتخابات فخ البلهاء، إذا فماذا تبقى للديموقراطية؟

بقلم: شونم يحيا *
ترجمة: حيدر عبدالله

(زان سليم) يعد أحد فلاسفة فرنسا، إنه رئيس قسم الفلسفة بجامعة(السوربون)‌، له مؤلفات عديدة في قراءة الفكر الماركسي في القرن الواحد والعشرين، وله أيضا مؤلفات في: ( السعادة وفن السعادة في زمن الفوضى، فلسفة (موسان)، (الحرية والفلسفة)، (المخطوطات في عام 1844)...الخ.
في هذا المقال أسلط الضوء على أحد كتب (زان سليم) باسم (هل الإنتخابات فخ للحمقى؟ وماذا تبقى من الديموقراطية؟ طبع في عام 2012بباريس (فلاماريون). هذا الكتاب وثيقة قوية للتلاعب بالانتخابات وتحليلها، وإن كان هذا التلاعب (حماقة قديمة)، لكن السلطة والمعارضة والناس جميعا يستمرون في المحافظة عليها .. يقول الكاتب: الناس بهذه اللعبة وصلوا الي حد الحماقة واليأس، ولكنهم لايزال يتشبثون بذيلها. الكاتب ينتقد العملية الإنتخابية ويسمها : ( سيرك الإنتخابات)، ويشبه هذه العملية بعرض لعبة (سيرك)... ويعرب عن تعجبه من الممثل (المرشح) الذي يفوز ويصعد على عاتق الناخبين وبعد ذلك يصل الي الرفاهية و السعادة! ويعتقد (سليم) ان الناخب والمرشح يمثلان دورا هاما في تلك العملية الإنتخابية، انظروا إلي هذا العرض الغريب!
يقول المرشح للناخبين: انتخبوني.. سأحقق لكم الرفاهية والسعادة ، ترشحت من أجل خدمتكم ولن أخيب آمالكم قط! انظروا الي هذه الجملة : لو ظن الناخب أن سعادته ورفاهيته مربوطتان بترشح أحد الأفراد، فهذا وهم كبير عكسه صحيح، المرشح هو نفسه يصل الي الرفاهية والسعادة، فلو أن هدف الإنتخابات سعادة احد الأفراد و وصوله الي السلطة، فهذا يعني فخ للحمقي.. إذا فماذا تبقي للديموقراطية؟ تحليل (سليم) يأتي تحت ضوء أراء (أليكس توكفيل) وهو يقول: لو اعتقد الناخب أن الإنتخابات ضمانة لتحقيق الرفاهية، فهو يعيش بلا ادني شك في الخيالات والاوهام. ومن هنا يتبين لنا تماما ان الناخب يقع في الفخ مرتين:
1- من الناحية الإجتماعية والإقتصادية حين يقول له المرشح: سأكون مصدر سعادتك، وسأحقق أهدافك" ولكن الناخب غافل عن أن صوته سيكون مصدرا لاقتصاد المرشح الفائز و تحسينا لموقعه الإجتماعي افضل بكثير من قبل.
2- يقع الناخب في الفخ من الناحية السياسية، أنه بإدلاء صوته ينتظر الأمن والأمان، والشفافية والحرية، لكن الظروف تحول دون ذلك، الحالات الأمنية تزداد سوءا، الشفافية تبقي اسم دون مسمى، الحرية لا تتحقق... يدخل اليأس قلوب الناس. يضطهد الناس في ظل خطاب الساسة الكاذبين، ويتعبون بين أيديهم، اليوم يحسون بهذا الإستبداد أكثر من الأمس، وهذا حسب مايعتقد (سليم)، ويستدل بقصة (L Endormeuse ) التي ألفها (موسان) والتي طبعت عام 1889 من بارس مع " رونورية جابرييل ريكويتي"، المعروف بـ( ألكونت دي ميراوبو)
) زان سليم في كتابه يستدل بمجموعة من الأمثلة في الإنتخابات السالفة، وقد كانت تلك الإنتخابات محل سخرية ويأس لدى الناس، و يري أنه من واجبنا أن نكون يقظين من تداعيات الديموقراطية... ليس شرطا أن تكون أغلبية الناس في الإنتخابات على الحق، فمثلا: هتلر المستشار الالماني لم يصل السلطة عن طريق الإنقلاب العسكري، بل وصل عن طريق الديموقراطية،وفي عام 1932 رشح نفسه وحصل علي أغلبية الأصوات بمايعادل: 37، 35%... (سليم) يسأل : إذا أين معنى الديموقراطية؟ ومعلوم عند الجميع أن سلطة هتلر أتت بنتائج مخيفة جدا(الحروب المدمرة،القتل والتعصب، حرق اليهود، الدكتاتورية...الخ). والأغرب من ذلك أن نسمي المرشح بـ(ممثل الشعب)! لذا نستطيع أن نقول مرارا وتكرارا ليس شرطا أن تكون غالبية الناس علي حق في الإنتخابات... وأفضل مثال على ذلك انتخاب (نوري المالكي ) في العراق بأغلبية الأصوات عام (2006- 2009).
وأخيرا يعيش الفرد حالة حرجة، يسخر من الإنتخابات من جهة، ويشارك فيها من جهة أخرى. وفي هذه الحالة إن عزم على عدم المشاركة أو إبطال صوته، أو مقاطتها تماما أو ترك الساحة للآخرين، تغلق أمامه خطوات التفكير وهذه هي الأسس لنهاية الحضارة البشرية.

* طالبة دكتوراة في قسم الفلسفة – جامعة السوربون، باريس المتخصصة في / الفلسفة الإجتماعية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البنتاغون يؤكد أنّ الحرب مع إيران أدت إلى نقص في الذخائر الأ ...
- قضية انفجار مرفأ بيروت.. النيابة العامة تطلب توجيه الاتهام ل ...
- -معلومات استخباراتية ودعم في التخطيط-.. مسؤول أمريكي يكشف دو ...
- اجتماع دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني.. ما الذي ستبحثه ال ...
- ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد قرارها بشأن التصويت عبر البري ...
- روسيا تنظم اقتراعا مبكرا في المناطق الأوكرانية المحتلة قبل ا ...
- الزيدي: العراق يتطلع إلى ألمانيا وفرنسا لتنويع مسارات صادرات ...
- نائب جمهوري يتقدم بإجراءات لعزل وزير الحرب
- وفد مصري -رفيع المستوى- يزور دمشق
- روسيا والسعودية تعززان التعاون في مجال الوقاية من الطوارئ وا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شه‌ونم يحيا - الإنتخابات فخ البلهاء، إذا فماذا تبقى للديموقراطية؟