أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجا رجاء - هنا العراق














المزيد.....

هنا العراق


سجا رجاء

الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


هنا العراق ...
.........................................


أخبرني يا سيدي ...
الحاكم ...
أين العراق ...
فأنا لم اعد أبصرهُ جيداً ..
اعذرني قليلاً لتكرار السؤال ..
أين العراق ...
.....
فــ هنا لم أجد سوى ...
طفلةٌ حمراء الوجنتين باكية بدموع حارقة ...
وأمٌ لم يتبقى لها شيء ... سواها ..
وفتاة تكاد تبلغ العشرين تنهار أحلامها ..
تتكدس طموحها أمام مجتمع جشع ..
وحال بائس .. يترنح بها ...
يا سيدي أين العراق ... لا تخبرني بحلول الفراق ...
هناك انظر أشح بنظركَ بعيداً ...
أشلاء أصدقائي تتكدس كالقمامة ...
أحلام تتحول إلى رماد ...
مدينتي تجتاحها الأشباح ...
أشباحُ موتٌ لا ترفقُ بنا ...
انظر فهناك .. نساء يمارسن البغاء باسم الوطن
لجلالة الملك .. ولحضرة القائد ..
أين العراق ...
شبابٌ تُهدر دمائُها سخفاً بلا حقُ
بأسم الدين ... بأسم الوطن ..
كذباً وكذباً و كذباً ...
فأنها بأسمك يا سيدي الحاكم ...
هنا أطفال تُقتادُ يومياً الى المجزرة ...
إلى مشروع دموي بأسم الله ..
إننا نموت في كل يوم ...هباءاً منثورا ..
نموت حلماً ونموت وجعاً ونموت لهم
أحبتنا ورفاقنا ....
في كل نزف شهداء بلا سبب ...
في كل يوم يزداد التعب بالتعب ...
لا تنحني يا عراق ...
فالعتب ليس لك العتب ...
فهنا في أزقتنا نجدك باكياً
في شوارعنا أجدك لله راكعاً ....
فأنت كما أنت تودع يومياً الف زهرة
لكن يا سيدي الحاكم ....
أين العراق ...
فأنا لم أجد سوى حفنة تراب ...
ودماء ترتطم كأمواج في كل زقاق ...
ودموع حائرة تتهافت ...
لاشيء هنا سوى مقابر سوداء ...
وعويل صراخ يحطم القلب ..
وأضرحة ممزقة بالحنين لنا ...
وأكفان بيضاء تلوح لنا ...
مبتعدة ....
وعيون تفارقنا ....
لاشيء ... سوى بضعة عراق ...
يا سيدي العراق لم يعد سوى بضعة عراق ...

لــــ ... سجا رجاء ...
الأثنين .. 7/4/2014
11:00 pm






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار .. رباني صغير ...
- عشق فوضوي
- انتِ
- مقطوعة تعجُ بالهذيان ...
- فراغ
- دموع الشيطان
- هذيان ...


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجا رجاء - هنا العراق