أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار حيدر - انتخابات العراق ... وطموحات التغيير (1)














المزيد.....

انتخابات العراق ... وطموحات التغيير (1)


عمار حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 00:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتخابات العراق ... وطموحات التغيير (1)

لا حديث يعنينا هذه الايام في العراق وحتى في خارجه من قبل المتتبعين والمراقبين لشأنه الداخلي عن حديث الانتخابات بالرغم من انعدام الثقة بجدواها خصوصا انها تمثل الرابعة في غضون احد عشر سنة اعقبت سقوط بغداد في 2003 ، دون ان تحقق للعراقيين جميعا احلامهم وآمالهم التي اضاعتها الصراعات السياسية وسوء ادارة الدولة والمال العام ، حديث الانتخابات هو حديث ذو شجون بالنسبة للعراقيين جميعا.

وعادة ما يجلب اهتمامهم لها امور كثيرة وعصيبة في آن واحد غالبا ما تصاحب فترة الحملات الانتخابية وان كانت قد بدأت قبل موعدها بفترة طويلة ازمة سياسية عاصفة تعوّد العراقيون على توقعها في كل فترة تسبق موعد الانتخابات وعادة ما تلجأ الكتل السياسية المتنافسة الى افتعالها لتحقيق حشد انتخابي كل على طريقته لكنها لغاية واحدة تنصب في تسقيط المنافس ، ولم نلمس جديةً حقيقية في كل الادعائات التي أثاروها قبيل موعد الانتخابات اذ تكذبها الصفقات السياسية التي تعقبها والتي تمهد لتشكيل الحكومة ، فالغاية تبرر الوسيلة بأبشع صورها وأشكالها تجدها في ساسة العراق وبالتحديد في الكتل النافذة.

وليس هذه فحسب هو ما يجلب انتباههم فغالبا ما تروّج الحملات الانتخابية لأخفاقات الحكومة القائمة حالياً وبالطبع من قبل التيارات المنافسة للتيار الحاكم الذي بدوره يسوق المبررات التي قادته لهذا الاخفاق وانه لا يتحمل لوحده ما فشلت به الحكومة من توفيره وانما يشترك ويتحمل الجميع المسؤولية دونما تمييز. فبالرغم من معايشة العراقيين لهذه الاخفاقات وتلّمسها بشكل لا يقبل الجدل الا ان ابرز ما يجلب اهتمام الناس هو حديث الارقام ، عن حجم الاموال التي صُرفت من قبل الحكومة في قطاعات الامن والدفاع والخدمات والتي تم هدرها في صفقات ومشاريع شابها الفساد ، او سوء التخطيط في استثمارها الاستثمار الامثل ، او في رواتب وامتيازات ضخمة وكلها اضاعت فرصا واعدة لمعالجة مشاكل كبرى يعاني منها الوطن.

لكن ما يبرزها هذه المرة وهو ايضا ما يجلب اليها اهتمام الكثيرين هو شعار التغيير الذي بدأ يتلألأ بريقه هذه الايام في خطب الساسة المتنافسين في مهرجاناتهم ودعاياتهم وصدّعوا بها رؤوسنا كلما اتيحت لهم فرصة التحدث الى الناس فضلا عن وعود انتخابية اقل ما يمكن ان يقال عنها كما قيل عن سابقاتها ، على الرغم من ان التغيير بالفعل هو ما يحتاج اليه العراق ، لكن هل يبعث هذا الادراك المتأخر على تفاؤل حقيقي وكافٍ لأصلاح الاوضاع وتصحيح المسار في بناء الدولة ام انه تفاؤل حذر كما الوعود الانتخابية التي لم يُنجز منها شيء. وان كنت اميل الى الشعور بالحذر من هذا التفاؤل ، ذلك ان ساسة البلد لمّا لم يروا بأساً شديدا ووعيا ناضجا من ناخبيهم وكافيا لدرجة معاقبتهم بأقصاء كل من قصّر وفشل في ادارة البلاد وحكم العباد وأساء للوطن وللحمة ابنائه وسمعته ومكانته في العالم حتى بات في اعلى قوائم الفشل والفساد وادنى قوائم الفضل والنجاح.

ان التغيير هو بالفعل ما نحتاجه ، لكنه ذلك الذي يوجه ساسته وممثليه لا العكس ، هو ذاك الذي يعي الشعب اهميته وقيمته في فرصته التي اتيحت له في الانتخابات ليغيّر وان لاينتظر تغييرا يأتي من افواه لا تعرف سوى صناعة الخطب ورفع الشعارات ، فرصة هذا الشعب متاحة في ان يرى الساسة منه بأساً شديداً وسيفاً مسلطاً على رقابهم ان افسدوا او قصروا ، واولى خطوات هذا الوعي هو ان لا تنطلي عليه ابدا الازمات المفتعلة والصراعات التي لاتنشط الا وقت الانتخابات ...وللحديث بقية.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ربطات عنق والدها تحوّلت إلى فساتين..مصمّمة سعودية تعيد إحياء ...
- الفاكهة بدل الزهور.. 8 آلاف حبة رمان و9500 تفاحة تزيّن حفل خ ...
- بصورة من طفولتها.. نور عمرو دياب تهنئ والدتها شيرين رضا بعيد ...
- هدية قطر.. لقطات من داخل طائرة ترامب الرئاسية الجديدة
- بعيدا عن الرسميات.. ماكرون ينشر فيديو مع أحمد الشرع بقمصان م ...
- الهجرة إلى ألمانيا... لماذا يقرر كثيرون الرحيل؟
- واشنطن تدين اختبار الصين الصاروخي وتصفه بـ-المقلق-
- كوريا الجنوبية تبدأ تطبيق قانون العقوبات على نشر المعلومات ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادث أمني في جنوب لبنان
- خبير: تصريح رئيس فنلندا حول اتفاق قادة -الناتو- على دعم أوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار حيدر - انتخابات العراق ... وطموحات التغيير (1)