أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ازاضو - نص..














المزيد.....

نص..


محمد ازاضو

الحوار المتمدن-العدد: 4423 - 2014 / 4 / 13 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


رسالة الكترونية الى صديق ___ ___
صباح القهوة و بعد .. أحيانا نكون في قمة السعادة بدون أن نخلقها، نبتسم ونضحك تماما كالاطفال، نحكي ونروي قصصا وأحداثا انفلتت بهدوء من اصابع الماضي و سقطت في صحن الذاكرة جماليتها، و نظن أن هاته الحياة ستظل على وضعها دائما، حيث يسود جو الأخوة والمحبة، و يفتح الفؤاد أبوابه لمثل هذه اللحضات التي نعشقها، وتصور العالم جميلا حتى أننا نتذكر مدينة افلاطون الفاضلة بدروبها الملتوية، أو كأنها كوكب بدون شياطين تشعل الفتن فيما بيننا..
و أحيانا أخرى نجد أنفسنا في حالة كئيبة ويائسة، ترى فيها الناس ما هم بأناس، وفيها يبدو الكون مليئا بغيوم الكرب و الحزن و بدون هواء لدرجة يكاد القلب يتوقف عن الحياة بدخانها الملوث الذي يخيم على نوافده الصغيرة..
نتساءل لماذا هذه الحياة اها عدة أوجه؛ فيوما تسعدك وتجعلك في قمة السعادة ، ويوما آخر تبكيك وتجعلك منعزلا عن العالم، وأنت لا تشعر بما فيه، تنسى من تكون،وتنسى من هم معك، تتكلم وتنفعل وتتذمر لوحدك ، ولا أحد يعرف..
الكل يلومك و ينتقدك، لا يتحملونك، ينفرون منك، من دون أن يستوعبوا ما بداخلك، الكل تغير اتجاهك، رغم أن ما يوجد بداخلك هو أبيض اللون، عجيب أمر هؤلاء الناس، ، فكلما حاولت أن تقنعهم بأن الذي أنت فيه هو الخير والفلاح والنجاح في الدارين، رفضوا أن يصغوا لك، و اعتبروك سفيها، فلا تنزعج أيها الأخ الكريم، فهكذا هم الناس؛ ثلة من يحسنون الظن بك، وكثير منهم من يسيئونه ، فهون عليك، يا عزيزي، هذه هي سنة الحياة، فمن وجدك لا تسير في خطاه فأنت عدو له، رغم أنك لم تؤديه بشئ يذكر، بل قدمت له المساعدة وهو رافض لها، فهكذا أصبحنا بين عشية وضحاها، من خير أمة أخرجت للناس إلى أبشع أمة عرفها التاريخ
مؤسف جدا .. أن أراك طيب الفؤاد، جميل الخلق، حلو الكلام، في مثل هذا الزمان، الذي صار ت فيه صفاتك منقرضة تماما، و يسرني أتي أحيا جنبا إلى جنب مع شخصية أنيقة مثلك، في كوكب قيل في حقه بأن الصدق والنية و الخير والاعتدال والحق تم اغتيالهم منذ أمد بعيد، لي الشرف أيها الرفيق أن تكون زميلا لي، في عصر لم يعد يؤمن فيه بالصداقة بتاتا، إنه عصر النفاق وعصر "الابتسامة الصفراء.".
خيبة أمل كبيرة، هي نتيجة تأزم العلاقات في وسط محيط غدا غريب الأطوار، إن حاولت أن تفهمه صرت غريبا مثله، فربما هذا ما وقع لك اليوم، فصبرا أيها العزيز، إن قلت لك إن الكذب أصبح حقيقة، و الصدق غدا نفاقا، والحرام صار حلالا ، و ..و ..و تناقضات غريبة، قلبت موازن واقعنا، رأسا على عقب، وغيرت مجرى حياته، وبالتالي فلا عجب يا صديقي مما حصل لمن يطوفون بك، ولا عجب إن تغيرت الأحوال عنك، مرارا وتكرارا، فما حصل اليوم قد بشرنا به منذ أمد بعيد على لسان الحبيب ، أفضل الصلوات عليه، عندما قال: " يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار". و أقسم أنك صدقت و أصبت أيها المبعوث فينا...مع محبتي..
محمد أزضو_ الرباط






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ازاضو - نص..