أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معاد الوزاني التهامي - حول المعرفة














المزيد.....

حول المعرفة


معاد الوزاني التهامي

الحوار المتمدن-العدد: 4422 - 2014 / 4 / 12 - 16:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اطروحة
في البدء كان العمل .فقد اتجه نشاط الانسان الفاعل اولا الى السيطرة على الطبيعة من اجل تأمين حاجاته المادية ،وتولد من هذا النشاط نمط معرفة نسميَها العامية تمييزا لها من نمط المعرفة العلمية.
1 –خصائص المعرفة العامية:
ليست هذه المعرفة لفئة دون اخرى من الناس،بل انها نعرفة شائعة ومكتسبة بالحواس وبلعقل العملي .انها وليدة الخبرة اليومية المتراكمة تكتفي من معرفة الاشياء بأقل ما فيها من خصائص تساعد على استعمالها لغايات عملية محدودة .فهي اذا لعموم الناس ،ولا يتميز فيها انسان من آخر الا بدرجة الممارسة والخبرة التي تجعل منه حرفيا حاذقا ، انها معرفة نفعية بغاياتها،محددة بوسائلها ،متنامية بموازاة العمل الانساني على اساس مبدأ التجربة والخطأ.
وتصل هذه المعرفة الى قواعد عامة مبنية على ملاحظات محدودة ،فلا تقع الملاحظ عند العامي في اطار منهج هادف لاستقصاء خصائص الاشياء بل لانها تعتمد على الممارسة والمصادفة وتتوقف عند منفعة عملية.
ان محدودية الملاحظات عند العامي تنعكس على نوعية القواعد التي تتولد عنها فلا تصل هذه القواعد الى مرتبة القوانين العلمية .والى ذلك فإن المعرفة العلمية مختلطة بالكثير من العناصر اللاعقلية مثل التنجيم والمعالجة بالسحروالرقى والتعازيم .فقد كان باب المعرفة العامية مفتوحا دائما امام الخرافات.
لقد كان الانتقال الى المرحلة العلمية انقطاعا نحو اساليب واهداف جديدة كونت الذهنية العلمية الحديثة.
2 – حقيقة المعرفة العلمية
المعرفة العلمية هي المعرفة المقتصرة على الظواهر والقائمة على العلم بالاسباب الطبيعية والتي يمكن التحقق من صحتها بالملاحظة اوالاختبار او بالاثنين معا .هنا يبرز السؤال :هل كان النشاط الانساني الذي تولدت منه التقنيات والمعرفة العامية الخبروية ،هو مصدر المعرفة العلمية؟
هناك من يعتقد ان المعرفة العلمية هى امتداد للمعرفة العامية ،فان الذكاء البشري الذي تولدت منه المعارف برز ونما في مجابهة الصعوبات العملية ،مما يدفعنا الى الاعتقاد بان الدوافع ذاتها في اصل المعرفتين .
ان الحاجات البيولوجية هي التي حركت الذكاء البشري لاكتشاف تقنيات ؛وكانت هذه الحاجات تضغط على الانسان باستمرار لتحسين تقنياته ،الامر الذي استوجب العمل الفكري المرافق لهذه التقنيات فظهرت مع التطورات التقنية محاولات معرفية ادت الى ظهور علوم مثل الفلك ،الرياضيات ....فكان ذلك النهج في حالتيه التقنية والمعرفية واحدا يرتكزالى الملاحظة وإدراك العلاقات والتصميم والتنبوء للسيطرة على الطبيعة .فما الذي يميز المعرفة العلمية عن المعارف غير العلمية لاسيما المعرفة العامية منها ؟
هناك فروقا جوهرية يمكن حصرها في ما يلي:
أ – المنهجية ومعرفة الحقيقة : ان العرفة العامية لا تلتزم بمنهجية هادفة ولا تتوقف عند مسائل جدلية لمعرفة الحقيقة .فحيث يرىالعامي متشابهات واختلافات سطحية تميز الاشياء بعضها عن بعض،يكتشف العالم تشابهات ومماثلات غير محسوسة مباشرة(التنفس والاحتراق).

في البدء كان العمل .فقد اتجه نشاط الانسان الفاعل اولا الى السيطرة على الطبيعة من اجل تأمين حاجاته المادية ،وتولد من هذا النشاط نمط معرفة نسميَها العامية تمييزا لها من نمط المعرفة العلمية.
1 –خصائص المعرفة العامية:
ليست هذه المعرفة لفئة دون اخرى من الناس،بل انها نعرفة شائعة ومكتسبة بالحواس وبلعقل العملي .انها وليدة الخبرة اليومية المتراكمة تكتفي من معرفة الاشياء بأقل ما فيها من خصائص تساعد على استعمالها لغايات عملية محدودة .فهي اذا لعموم الناس ،ولا يتميز فيها انسان من آخر الا بدرجة الممارسة والخبرة التي تجعل منه حرفيا حاذقا ، انها معرفة نفعية بغاياتها،محددة بوسائلها ،متنامية بموازاة العمل الانساني على اساس مبدأ التجربة والخطأ.
وتصل هذه المعرفة الى قواعد عامة مبنية على ملاحظات محدودة ،فلا تقع الملاحظ عند العامي في اطار منهج هادف لاستقصاء خصائص الاشياء بل لانها تعتمد على الممارسة والمصادفة وتتوقف عند منفعة عملية.
ان محدودية الملاحظات عند العامي تنعكس على نوعية القواعد التي تتولد عنها فلا تصل هذه القواعد الى مرتبة القوانين العلمية .والى ذلك فإن المعرفة العلمية مختلطة بالكثير من العناصر اللاعقلية مثل التنجيم والمعالجة بالسحروالرقى والتعازيم .فقد كان باب المعرفة العامية مفتوحا دائما امام الخرافات.
لقد كان الانتقال الى المرحلة العلمية انقطاعا نحو اساليب واهداف جديدة كونت الذهنية العلمية الحديثة.
2 – حقيقة المعرفة العلمية
المعرفة العلمية هي المعرفة المقتصرة على الظواهر والقائمة على العلم بالاسباب الطبيعية والتي يمكن التحقق من صحتها بالملاحظة اوالاختبار او بالاثنين معا .هنا يبرز السؤال :هل كان النشاط الانساني الذي تولدت منه التقنيات والمعرفة العامية الخبروية ،هو مصدر المعرفة العلمية؟
هناك من يعتقد ان المعرفة العلمية هى امتداد للمعرفة العامية ،فان الذكاء البشري الذي تولدت منه المعارف برز ونما في مجابهة الصعوبات العملية ،مما يدفعنا الى الاعتقاد بان الدوافع ذاتها في اصل المعرفتين .
ان الحاجات البيولوجية هي التي حركت الذكاء البشري لاكتشاف تقنيات ؛وكانت هذه الحاجات تضغط على الانسان باستمرار لتحسين تقنياته ،الامر الذي استوجب العمل الفكري المرافق لهذه التقنيات فظهرت مع التطورات التقنية محاولات معرفية ادت الى ظهور علوم مثل الفلك ،الرياضيات ....فكان ذلك النهج في حالتيه التقنية والمعرفية واحدا يرتكزالى الملاحظة وإدراك العلاقات والتصميم والتنبوء للسيطرة على الطبيعة .فما الذي يميز المعرفة العلمية عن المعارف غير العلمية لاسيما المعرفة العامية منها ؟
هناك فروقا جوهرية يمكن حصرها في ما يلي:
أ – المنهجية ومعرفة الحقيقة : ان العرفة العامية لا تلتزم بمنهجية هادفة ولا تتوقف عند مسائل جدلية لمعرفة الحقيقة .فحيث يرىالعامي متشابهات واختلافات سطحية تميز الاشياء بعضها عن بعض،يكتشف العالم تشابهات ومماثلات غير محسوسة مباشرة(التنفس والاحتراق).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعاطي المخدارت في الوسط المدرسي


المزيد.....




- إعلام رسمي: قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في زيارة ج ...
- مسلمو سان دييغو بعد الهجوم على مسجد: -ستجعلنا هذه المحنة أقو ...
- بعد عقوبات أميركية على خلفية مزاعم مرتبطة بحزب الله.. إيران ...
- دراسة: قردة جبل طارق تأكل التراب لتخفيف آلام ناتجة عن الطعام ...
- واشنطن تسعى لترسيخ وتعزيز وجودها في غرينلاند
- روسيا.. استعراض سائق حول عروسين يتحول إلى لحظة مرعبة!
- في بلاد الشمس.. هل للرياح مكان في مستقبل الطاقة العربي؟
- تونس: وسط أزمة حادة.. سجال حول -حياد- الجيش
- أكثر من مليون مسلم يؤدون مناسك الحج وسط مخاوف من استئناف الح ...
- روبيو يؤكد تصميم الولايات المتحدة على تغيير النظام في كوبا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معاد الوزاني التهامي - حول المعرفة