أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جواد كاظم الحلي - رحلة














المزيد.....

رحلة


علي جواد كاظم الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 4416 - 2014 / 4 / 6 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


رحلة 2
كالطفل يستعجل تغيير ملابسه متأنقاً محاولاً اجتياز الزمن مستبقاً خطوات الشوق
الصباح اليوم مختلف حتى يخيل إليه انه قد ألقى التحية على عشرة أضعاف الأشخاص الذين يلاقيهم كل صباح وكأن الناس قد تضاعفت أعدادها أو كأن الدنيا قد ضاقت شوارعها فأصبح كل جيرانه يمرون به وهو ينتظر السيارة التي تقله إلى حيث يلتقيها
وصل متمنياً أن لا تتأخر فهو يمقت الانتظار
وفعلاً هاهي تتلوى بقوامها الرشيق وتزيد مع كل خطوة باتجاهه دقات قلبه...
يصعدان معاً ..يجلس بجانبها..الله ..يا الله ...كم هو ممتع الجلوس بجانبها
لا يبالي حينها بالدنيا..كل الدنيا..بل حتى بالموت
مجاورتها تعني القرب منها والقرب منها يعني السعادة وكل السعادة في الحديث معها ...
والحديث معها يعني سماع صوتها ..يعني رؤية شفتيها تتحركان ..أي الإيغال في الرغبة والحب معاً
تارةً يتأملها بلا كلمة..وتارة يحدثها عن كل شيء حتى ابسط الأشياء
اليوم..احد الأيام التي لا تمحى من ذاكرته ابداً مهما عاش
ممحاة لكل ذلك الحزن والضيم والبؤس
يوم يهون عليه ما به....يلهمه صبراً وفرحاً
يلتذ بالسير معها في شوارع لم يألفها لكنه أحبها
أحب تلك الشوارع التي سارا فيها
كان الطريق قرابة ساعة من الزمن إلا أنهما وصلا سريعاً لدرجة انه حقد على سائق السيارة التي أقلتهما
حتى الانتظار معها مر سريعاً
طريق العودة كان كلمح البصر او هو اقرب
يغمض عينيه ليتذوق جسده الملاصق لجسدها طعم القرب اللذيذ
كتفه بجوار كتفها ..وساقه يحاول رغم خجله منها أن تمس ساقها
يشعر أنها تبادله تلك الرغبة لكن الحياء حائل بين رغبتيهما
يسألها طول الطريق عن أدق التفاصيل وتجيب بصراحة لم يعهدها من قبل
قبل أن يصلا محطة الافتراق سألها إن كانت تكره مفارقته فأجابت : جدا
كانت تلك الإجابة هي المهدئ الذي ساعده على نطق ( مع السلامة ) حين تركته ونزلت من السيارة مودعة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رجل عصر النهضة في القرن التاسع عشر.. فلاديمير دال على طاولة ...
- تراجع غربي وصعود آسيوي في عالم الثقافة
- حسن الشافعي يفاجأ بخبر القبض عليه في قضية مخدرات.. ويكشف الت ...
- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جواد كاظم الحلي - رحلة