أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة محمد وشاح - حيرة صوفيّ














المزيد.....

حيرة صوفيّ


فاطمة محمد وشاح

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 14:28
المحور: الادب والفن
    


أقف في منتصف أكثر الأماكن فراغا وأقلّها أثاثا ، أمدّ يديّ بحركة أفقية وأدور ، تدور الأشياء من حولي إلى أن تختفي معالمها وتتلاشى الأصوات ، وأدور كصوفيّ يسعى إلى الوصول ، وأحرص أن لا أفقد وعيي تماما لكي أتمكن من تقدير اللحظة التي ستوقعني وتحطّمني فأسبقها وأتمدّد على الأرض لأرقب تراجع الدّوران في حركة السقف ، ثم أقف لأدور من جديد ...
لعبة ما فتئت الأم تحذيري من ممارستها خوفاً من تحطّم رأسي ...

ما زلت ألعب ، وما زالت الحقائق والموجودات تدور وأنا في المنتصف أرقب تلاشيها التّدريجي واختفاء معالمها ، إلى أن أحدس الّلحظة التي سترميني ميتة فأتمدد لاهثة كمن يصحو من كابوس مزعج ، ترتدّ الأمور إلى ما كانت عليه من ثبات وتعود إلى الشكل نفسه والوجود الحتميّ المستفز ، فتحولها الأسئلة من الحقيقة إلى المجاز وتنقلها من الثّبات الى الحركة ، وتدور وتختفي ، وأدور وأصل ، ثم تعود صورتها بالظّهور تدريجيا فأتمدّد لاهثة من جديد ، ومن ثمّ أستمر ...

هي الدّوائر ذاتها يحتضنها الزمن ويزيدها العمر اتّساعا في كلّ مرّة كدوائر في ساق شجرة مبتورة احتار العلماء في حساب عمرها ،كحصى ما إن يُقذف به في الماء حتى تتراقص الدوائر حوله فتتقاطع مع غيرها زمنا إلى أن تشيخ ، فتختفي أكثر الدوائر اتّساعا وتضيق شيئا فشيئا وتنكمش ، ثم تنكفئ على ذاتها حصاة ثابتة تتقاذفها الأمواج وتنهكها الحركة المميتة حولها ، فترمى إلى الشّاطئ لتعود ترابا من جديد .
نتقوقع ونتصلّب كأصداف تحمل أوهام البحر وأحلامه وخرافاته صوتاً ، ولا تعدم إنسيّا يدني أذنه من قلبها فتلقي له بوصيتها الأخيرة ...



#فاطمة_محمد_وشاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة محمد وشاح - حيرة صوفيّ