أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - روج على شفاه عربية مشقَّقة














المزيد.....

روج على شفاه عربية مشقَّقة


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 21:26
المحور: كتابات ساخرة
    


هي ليست نبوءة، ولكنها مجرد استنتاجات، فمعظم محللي السياسة، انتقلوا من طور الفلسفات اللفظية والقوالب اللغوية إلى طور النبوءات، ونبوءات متنبئي السياسة ليست كنبوءات متنبئي الأحلام، ففقهاء السياسة يملكون من الأسس ما يجعلُ نبوءاتهم أكثر احتمالا وتصديقا.
ومن منطلق النبوءات السياسية المستقبلية فإنني أتوقع أن يكونَ مؤتمرُ القمة الخامس والعشرون المعقود حاليا 25/3/2014، هو آخر مؤتمرات القمة العربية، أي أنه سيكون مؤتمرا لتشييع جثمان الجامعة العربية إلى مثواها الأخير، ومستقرها الأبدي، فالجامعة العربية وُلدتْ مُختلة الجينات، معوِّقة الأطراف، من رحمٍ غير رَحِمها، بعملية قيصرية، ولدت جنينا غير مكتملٍ، يتغذي من حبل صُريٍ خارجي، كما قال بعض المحللين، فقد نسبَ بعضهم هذا الجنين إلى أبٍ بريطاني عام 1945، وقال آخرون بأن لهذا الجنين أصلا في تاريخنا العربي، عندما انتصر العرب في بداية القرن السابع الميلادي، فتوحَّدتْ قبائلُ العربِ جميعَُها قبل ظهور الإسلام لِصَدِّ هجوم الفُُرس، في موقعة ذي قار!!
وينسبُ بعضُ المتفائلين من فقهاء السياسة أعلامَ دولِ الجامعة العربية للشاعر العراقي صفي الدين الحِلِّي، الذي شاهد بعينيه دمار الخلافة العباسية على أيدي التتار، وانهيار المنظومة العربية في القرن الرابع عشر الميلادي، وعلى الرغم من الهزيمة، قال بيتا شعريا خالدا، اقتبسه كلُّ العربِ ، ولونوا راياتهم بألوان بيت الشعر، وجعلوه شعارا فخريا لهم، فهو القائل:
بِيْضٌ صنائِعُنا، سُودٌ وقائِعُنا.... خُضْرٌ مرابعُنا، حُمْرٌ مواضينا!!
أما الفقه السياسي الحديث فيشير إلى أن هذا (الميكب) العربي، أو قلم أحمر الشفاه العربي، أو الجامعة العربية، قد أوشك على النفاد، ولم تعُد فيه أيةُُ صبغةٍٍ، كما أن الشفاه العربية، أُُصيبت بالهَرَمِ والشيخوخة والتشقق، ولم يعد قلم الروج، أي (الجامعة العربية) ينفعها، فالرأي العام العربي، صغيرُه وكبيره يُجمعُ اليوم على أن مولدها الخامس والعشرين سيكونُ آخرَ مواليدها، وذلك لأن الجامعةَ العربية، أجرتْ منذ أمدٍ طويل عملية استصال رَحِم، وصارتْ عاقرا مصابة بأمراض ما قبل الموت، وظهرتْ عليها علاماتُ الشيخوخة من اليوم الأول لتأسيسها حينما حلَّتْ محل سوق عُكاظ الجاهلي، يتباري فيها الزعماءُ والرؤساء في مضمار البلاغة وفنون الخطابة،واستمرّ أشهرُ الأعراف القبلية في القمم العربية سائدا حتى تاريخ كتابة المقال، وأبرز هذه الأعراف هو إصلاح الخلافات بين الزعامات، بواسطة الوجهاء والوسطاء، مع استخدام الرشوات المالية لتمرير البرامج والمخططات!!
فإلى جنات الخلد يا جامعتنا العربية، أسكنك الله فسيحَ جناته، لك الرحمةُ ، وللعرب الصبرُ والسلوان!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبداعات وتخاريف وجهالات
- الحرب السايبرية وحروب الألسنة العربية
- زعيمان وسفينتان
- مناجم التكنولوجيا الرقمية
- ربيع النساء المقهورات
- دحلانيون مجنحون
- دعواتكم بسلامة أوكرانيا
- من هو الرئيس الكهل الذي تنبأ بالنانو؟
- التوحيدية كارثة ثقافية
- البصاق ليس مطرا من السماء
- جيش يهودي لغزو أسبانيا
- أسباب شيخوخة الأحزاب
- اتقوا عدوى الإحباط
- رياح التسونامي الاقتصادي تضرب إسرائيل
- من هم فرق الرعب في غزة؟
- لماذا تجسس إسحق بيرغيل على إسرائيل؟
- الناس على دين إعلامهم
- فضيحة عاشق من شرطة إسرائيل
- تصفية اللاجئين خطة رقم 2
- تصفية المخزون النضالي الفلسطيني في اليرموك


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - روج على شفاه عربية مشقَّقة