أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى يونس - عشت و رأيت...-شامية-!














المزيد.....

عشت و رأيت...-شامية-!


مصطفى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4403 - 2014 / 3 / 24 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


يتسرب في شارعنا الصغير الخبر..بيت "عبد الهادي السنوسي" المغلق بيع لأناس جدد و تتوارد الأخبار حول الجيران المنتظرين..كانوا يعيشون في "عزبة أبو ريحان" رب الأسرة يعمل سائقا على سيارة مملوكة له و له ولد و بنت في بداية الشباب و لكن تدور الأساطير حول الأم فتترامى الأخبار حول سطوتها في محيط الأسرة و مشاكل كبيرة و معارك اسطورية بينها و بين جيرانها في العزبة..
تنتقل الأسرة إلى المنزل الجديد ذات صباح و ما هي الا أيام حتى تقرر النسوة في شارعنا اختبار حقيقة ما روي عن "شامية". و سرعان ما تتهاوى الاسطورة مع أول احتكاك لها مع "عليا " زوجة "محمد جحا" غفير مكتب البريد بسبب ماء الغسيل حيث جرجرتها المذكورة من شعرا ماسحة يها أرض الشارع.
و تناسى أهل شارعنا أمر الأسرة الجديدة لبعض الوقت حتى حان فصل الدراسة و بدأت الأقاصيص تنسج حول "مريم" ابنة "شامية"..و تناثرت أحاديث حول لقاءات عند مدرسة التجارة و فضيحة في قلب المقابر ،غير أن تلك الروايات لم تلق صدى واسعا ،فسرعان ما خطبت البنت لواحد من الأقارب في محافظة أخرى و تم الزواج سريعا و سافرت البنت إلى حيث عائلة زوجها.
في الوقت التي كانت "شامية" تنتقل في شارعنا من بيت إلى آخر راوية الاساطير حول غنى زوج ابنتها و الفاكهة التي تملأ الثلاجة بشكل يومي و طواجن لا أول لها من آخر و معرضين كبيرين للملابس المستوردة غير أن كل ذلك تبين كذبه مع أول زيارة قام بها بعض الأقارب للعروس في بيتها الجديد..
توفي الاب بعد فترة نتيجة مرض ألم به تاركا البيت لزوجته و ابنه الوحيد "ربيع".برغم وسامته لم يتزوج و لم يكن على علاقة بأي من الجيران..يدخل من الشارع و يدخل في صمت و ثقة و لكن هو الآخر لم يعدم أن تروى القصص حول مغامراته النسائية و ليالي سكره في حانات القاهرة بين حين و آخر و برغم ما ترويه أمه عن عقله و أخلاقه غير أن الفتى لم ينجز على وجه الدنيا أثرا يذكر..حتى الخطوبة التي عقدها لاحدى فتيات الشارع سرعان ما ألغيت بسبب غموض امكانيات الخطيب و عمله و افتخار والدته بما هو ليس موجودا على أرض الواقع..
لم يزل ربيع يغيب عن الشارع ويأتي على فترات فلا يشعر به أحد قادما أو راحلا الا بالصدفة أما "شامية" فلم تزل تنتقل من بيت الى آخر في محاولة للهروب من وحدتها راوية الاساطير حول عيشة مترغة تنعم بها ابنتها و انجازات و أعمال افتتحها ولدها..لكن أحدا لم يستفسر أبدا عن صوت النشيج الذي يسمعه أهل الشارع من الحجرة المطلة على الشارع في بيتها ما بين ليلة و أخرى..لعل أهل شارعنا ينسون أو يتناسون.



#مصطفى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوراشيو بعد ثورتين!


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى يونس - عشت و رأيت...-شامية-!