أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تودة نآيت الدايح - فدرالية اليمين الانتهازي بالمغرب














المزيد.....

فدرالية اليمين الانتهازي بالمغرب


تودة نآيت الدايح

الحوار المتمدن-العدد: 4403 - 2014 / 3 / 24 - 14:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمام استفحال وتفاقم الأزمة الذاتية للأحزاب الثلاثة (الطليعة، الموحد، المؤتمر)، التي هي أحزاب مائعة بلا خط سياسي وإديولوجي وبهياكل "تنظيمية" هشة ومنخورة، تداعت لعقد تحالف هجين سَمَّته "فدرالية اليسار". والإسم في حد ذاته كما المضمون الذي يعكسه لا علاقة له بالتحالف المبدئي في إطار جبهة للنضال، بل هو تحالف انتخابي انتهازي ينتحل صفة اليسار وهو في صميمه نسخة معدلة جينيا لـ"الكتلة الديمقراطية".

هكذا تجد الأحزاب الثلاثة مخرجا وهميا لمأزق تآكلها وعزلتها عن الجماهير كاستنجاد الغريق بغريق، لتلتف حول شعارات تضليلية: (الملكية البرلمانية، القضية الوطنية، الانتخابات)، التي ليست سوى امتداد وانعكاس للشعارات التي صاغها الديكتاتور المقبور الحسن الثاني في 1976: (السلم الاجتماعي، الاجماع الوطني، المسلسل الانتخابي). إذ لو كانت الخلفية نضالية وديمقراطية لما قام بشل وإقبار العديد من الإطارات الجماهيرية /أدوات النضال، والمثال على ذلك نقابة كـ.د.ش التي يسيطر على أجهزتها هذا التحالف وخاصة حزب المؤتمر، حيث تم تفكيك والاجهاز على مواقع كفاحية، ومن ثم تسخير النقابة لتلجيم نضالات الطبقة العاملة والمساومة بها بما يخدم مصالح الطبقة البرجوازية وتدعيم سيطرة نظام الحكم الرجعي. فالنضال من أجل الدمقراطية ليس شعارا للاستهلاك، إنما قناعة وتربية والتزام بها وعبرها، أما من يفرغها من محتواها الكفاحي، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ديمقراطيا بَلْهَ مناضلا إنما انتهازي القلب والقالب.

بقي أن نشير إلى أن مثل هذه التحالفات غير المبدئية سرعان ما تتفكك وتنهار في أول امتحان، بحكم الطبيعة الانتهازية لمكوناتها. والمثال على ذلك "الكتلة الديمقراطية" التي تم الإعلان عن تأسيسها يوم 17 ماي 1992 التي كان ضمن أطرافها منظمة العمل (=الاشتراكي الموحد) والاتحاد الاشتراكي (=المؤتمر الاتحادي). ثم تجربة حزبي النهج الديمقراطي والطليعة من خلال صيغة وصفوها حينها بأنها "أكبر من التنسيق وأقل من الإندماج"، تكللت بمهرجان مشترك يوم 29 ماي 1999 بالرباط، قبل أن ينفرط الاثنان على خلفية مشاركة حزب الطليعة في التسجيل في اللوائح الانتخابية لـ2002 بعد مقاطعتها لأزيد من عقدين "جملة وتفصيلا" كما كان يحلو له القول، كما تعمق الصراع بين الحزبين من أجل السيطرة على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وإلحاقها ابتداء من مؤتمرها السابع. كما تم تأسيس "تجمع اليسار الديمقراطي" في 2004 يضم (اليسار الاشتراكي، النهج، الطليعة، جمعية الوفاء للدمقراطية، المؤتمر)...

الملاحظ، إذن، أن نفس الأحزاب تتحالف ثم تنفرط كحبات العقد ثم يعاد تركيبها تحت مسميات متعددة، دون أن يسبق لها أن وضحت أسباب الانهيارات المتكررة لتحالفاتها؟ وماذا أنجزت أو حققت من شعاراتها؟ فـ"الحركة هي كل شيء والنتيجة لا شيء". والخلاصة أن ما سمي بـ"فدرالية اليسار" لن يكون حالها بأحسن من شقيقاتها السابقة، وستتلاشى تلقائيا بمجرد انتهاء وظيفتها التضليلية في زرع الوهم وتغذيته.



#تودة_نآيت_الدايح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول قضية المرأة
- مصطلحات مُسَرْطِنَةٌ للدماغ
- نقد الوهم الحقوقي البرجوازي


المزيد.....




- شاهد.. لحظة قفز حوت ضخم على متن قارب صيادَين في عرض البحر
- تركي آل الشيخ عن السيسي وما فعله لمصر: مش هيتعوض
- من دون نقرة واحدة.. مزاعم بتجسس شركة إسرائيلية على قناة الجز ...
- نائب وزير خارجية إيران: لا يمكن لدول الجوار أن تؤدي دور الضح ...
- بوتين يهنئ نظيره الإندونيسي بعيد ميلاده
- زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب باكستان
- دميترييف: تعليق ترامب لـ-قانون غراهام- لحظة تاريخية
- ناقلة تصاب بمقذوف مجهول قرب الجبيل بالسعودية وإجلاء طاقمها
-  تقارير إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل مثيرة خلف كواليس المناورات ...
- ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية قبل دخولها حيز التنف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تودة نآيت الدايح - فدرالية اليمين الانتهازي بالمغرب