أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذافه العغبنجي - عذافه والعالم الآخر














المزيد.....

عذافه والعالم الآخر


عذافه العغبنجي

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


أمس عدت الى الشقة بعد غياب أيامٍ معدودة..لم يفاجئني منظر ملابسي الملقاة
على الأرض ولا أدراج خزانة الثياب المفتوحة على مصاريعها ولا أشياء أخرى
أقل أهمية..هذا الأمر تعوّدت عليه.. فالشقة مسكونة بالأشباح ، لكنّي بشكل ما
أتعايش مع أعدقائي من الجن ، حتّى اني أحرص ان لا يكون البرّاد خاوياً من
الطعام انْ انتويت غياباً عن المكان لعدّة أيام.. في الحقيقة أنا لا أصدقاء لديّ
وأزعم انني بلا أعداء.. الله اعلم بما في النفوس.. لهذا وذاك اخترت الانقطاع
عن الناس.. طبعاً ليس بسبب اسمي فالعلاقات الاجتماعية لا تقوم على الأسماء..
وفيما أرى ان عذافه اسم شاعري ولا ينقصه شئ عدا فهم معنى هذه المفردة
التي لم أجدها أقلّ من مثيلاتها في قدرتها على بعث دفقٍ ما يدغدغ الحس خاصّةً
عند الشعراء وأخصّ الحداثيين منهم. لطالما أرّقتني أو جرّتني الى مواقع لا
احبّذها ، اي أن أسخر منهم..تلك المفردات التي يستخدمها النثّارون بربطها
بروابط واهية..تضيع الروح الشعرية في حماسة دادا وينتهي ما ينبض في
الجملة من احساس في اللامعقول.. أكاد افهم ذلك في المسرح والرواية والسينما
والفن التشكيلي والعمارة..لكن الريبة تصرعني في الشعر أو في النص النثري
على كلٍّ فأنا لا أفهم الا في الأبوذيات..أزعم ذلك.
اليوم قبل ان اعود الى الشقة.. قمت بجولة في مركز المدينة ودرتُ على الأقنية
المائية العديدة التي تسحرني فيها..هنالك قناة بعينها تخلب لي عقلي.. منظرها
يفتن قلبي ويسرمد الحبَّ فيه. مشاهدتي اليومية لهذه القناة تقيني من العواقب
السلبية للاحتفالات التي يقوم بها الجنُّ في شقتي احياناً.. أقف على احد الكباري
التي تمر من تحتها هذه القناة..ثم اروح اراقب الناس واحاول ان أقرأ ما في
دواخلهم وما يدور في رؤوسهم.. امضي بعض الوقت بتلك الطريقة ، هذا هو
ديدني منذ أن توقفت عن العمل قبل شهور قليلة.. تبضّعت بعض الطعام الجاهز
واشتريت دفتر مسودة صغير وسكائر واشتريت أيضاً عبعوبة طويلة الزمام
لأنني سأقوم بشراء حذاء جديد الاسبوع القادم ، والاحذية الجديدة عادةً ما تطبق
على القدمين في الأيام الأولى من استعمالها ، لذلك فكّرت ان من المناسب أن
أشتري عبعوبة تساعدني في إدخال قدميّ في زوج الحذاء الجديد. على أيامنا
في السبعينات من القرن الماضي كانت العبعوبات قصيرة وعلى المرء الانحناء
لاستخدامها.

واز بيــنـه ولك عنـّـي ولك واز
لا أوبـل صفت عنــدي ولا واز
ولا فاد شنـــاو لا بطّـه ولا واز
وحته كواز العرك حسره عليه

2014-03-18






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذافه ينتخب
- أبوذيّات عذافه


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذافه العغبنجي - عذافه والعالم الآخر