أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الشريف - ليل لأطراف الدنيا (2)














المزيد.....

ليل لأطراف الدنيا (2)


احمد الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 4382 - 2014 / 3 / 3 - 14:16
المحور: الادب والفن
    


ليل لأطراف الدنيا (2)
أحمد الشريف
ارتميت على السرير ونمت نوماً عميقاً نوماً لم تقطعه الأحلام أو الكوابيس , قطعه فقط صوت مصطفى مرسي فى مقهى المعاشات منادياً على الطلبات : وعندك واحد شاي على ميه بيضا للمعلم هيمة ..
وشيشة للواد الشقى دوسة , وقهوة على الريحه عشان حمو العضل اللى مشرفنا الليلة وهيدفع على النوتة .
قمت نصف قومة من السرير ألتفت لركن الغرفة حيث يربض سرير سعد , لكن سعداً لم يكن نائماً و احتمال خرج لشراء سجائر أو شيئاً ىخر و ونحن عائدان نسينا شراء ما نأكله , ارتديت ملابسي وخرجت للشارع , اشتريت بسطرمة وزيتون وجبنة رومى , وأنا على عتبة الغرفة رأيت هالة واقفة أمام غرفتها : مساء الخير ؟
أجبتها بنعم . طيب ممكن تساعدنى فى تركيب لمبة جديدة بدل القديمة اللى اتحرقت و استأذنتها دقيقة ,واحدة لأضع ما بيدي فى الداخل . اكتشفت أن غرفتها عبارة عن غرفتين كبيرتين ومفتوحين على بعضهم بهما حمام ومطبخ , سألتها عن ذلك فقالت : إن زوجها اشتري الغرفتين وجعل لهما باباً واحداً من الخارج ثم فتحهم من الداخل استبدلت اللمبة و وتكلمنا طويلاً عن إقامتي السابقة واسمي وعملي وعن زوجها ورغبتها فى ترك البيت والإقامة فى شقة ....
- أحييه نسيت أعمل لك حاجة تشربها
- لا مفيش داعى لازم أمشي .
- وأنا متجه للباب ألحت أن أجلس قليلاً واشرب شاياً أو عصيراً لزوم الضيافة والمساعدة , وضعت يدها يدها على كتفى بتلقائية وكررت دعوتها : فقلت : معلش وقت تانى . ثم سمعنا جلبة وسط البيت استدارت جهة الباب لتري ما يحدث , فاصطدمت مؤخرتها بى عادت مرة ثانية لمواجهتي قائلة : إن بعض الزباين يتشاجرون مع حسن الصعيدي , كانت عيناها تحاولان معرفة مدي تأثيرها علىّ , ابتسمت وأنا أغادر فردت بابتسامة شجعه : خلينا نشوفك تانى , خرجت من عندها لا أعرف لماذا يفكر الإنسان فى البحث عن كائنات فى كواكب أخري ما دام يوجد على الأرض كائنات بهذه العذوبة ؟ أكلت قطع البسطرمة مع الجبنة وحبات الزيتون بشهية وأنا أفكر فى هالة و طرقات على الباب آه هالة ثانية , فتحت الباب أمامي رضا بخيت و لبرهة فقدت النطق , إيه مالك ؟ تحججت بالأكل وباعتقادي أنه سعد أزاحني مداعباً بيده ودخل عزمت عليه أن يأكل معى
- حظك حلو أنا اتعشيت فى البيت تقدر تاكل لوحدك .
- لو مش هتاكل معايا سعد جاي أكيد ناكل مع بعض دا انا حتى قمت من النوم ...
- لم يتركنى أكمل .
- - يا بني سعد سافر مرسي مطروح
تلقيت الخبر بوجوم لم يخبرني و هذه هى المرة الثالثة او الرابعة التى يقوم فيها بأفعال تخص حياتنا معاً ولا يكلف خاطره بأن يخبرني .
أخبرت رضا بما يدور فى رأسي و هو ده سعد ودي طريقته , لم أجد بداخلي رغبة فى الكلام عن سعد وطبيعته النفسية والجوانب المظلمة فى شخصيته التى لم أطلع عليها ..
توقفت عن الطعام , أدرك ما أنا فيه فأشار بأن نخرج ونجلس على مقهى المعاشات .. فى الركن جلسنا , من مكاني أري مصطفى مرسي يخرج زجاجة خمره صغيرة من أحد جيوبه , يشرب جرعة أو اثنتين ويعيدها لجيبه ثانية , كنت قد عرفت منه أنه لا يمكن ان يعمل دون زجاجته السحرية وجرعة أو اثنتين كل ساعة تعيد له النشاط وتدفعه للعمل بقوة حصان أو حمار , وتلبية طلبات الزبائن حتى انتهاء ورديته فى الثالثة أو الرابعة صباحاً , عند انتهاء الزجاجة الأولى , يطلب من حوده زميله شراء ثانية وثالثة حسب عدد الزبائن وحسب الفلوس التى معه زجاجات مصطفى مرسي وحوده دائما من من النوع الرخيص رأس العبد . رون 30 , 99 عمر الخيام , أبو نواس , الإسعاف وليس صنف ( بإن كنت ناوي تغيب على طول , ومصطفى مرسي على عكس الذين يشربون هذه الخمره و معظمهم يشربها لرخصها أما هو فيشربها لذاتها تأكيداً لكلامه أن أحد زبائن المقهى ممن يعملون فى الجمرك جاء إليه بزجاجة ويسكى مستوردة هدية أخذ جرعة واثنتين ثم رجعها لصاحبها , معلهش أنا جسمي ومزاجى مش قابل دي ز
وحتى لا يسيء الزبون الظن به أخرج من جيبه زجاجته الصغيرة وعب منها
- مالك يا بني ؟
- إيه رأيك لو نغير المكان ظ
- هذه المرة أصر رضا على أن نذهب لشقته و على الأقل نتحدث فى جو أقل صخباً وأشاهد المكان الذي يعيش ويرسم فيه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل من رواية كأنه نهار للروائي احمد الشريف (2)
- احمد الشريف البحث عن - مسك الليل
- حوار مع الكاتب احمد الشريف - إبراهيم فرغلى


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الشريف - ليل لأطراف الدنيا (2)