أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التهامي صفاح - بوتين أو هتلر الثاني














المزيد.....

بوتين أو هتلر الثاني


التهامي صفاح

الحوار المتمدن-العدد: 4382 - 2014 / 3 / 3 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشف بيت الرئيس الأوكراني المعزول يانوكوفيتش عن مظاهر البذخ والتسيب في الإنفاق بل الهبل في عدم الحرص على أنه رئيس مسؤول أمام شعب بأكمله في الوقت الذي كشف إستطلاع للرأي للمواطنين الذين كانوا مرابطين في ساحة "ميدان" (أي الإستقلال) بالعاصمة الأوكرانية كييف على أزمة إقتصادية خانقة عززها إكتشاف الحكام الجدد لأوكرايينا У-;-к-;-р-;-а-;-ї-;-н-;-а-;- (أكرانيا) أن خزائن الدولة فارغة. من نهب أوكرايينا ؟ طبعا هو وعائلته و مساعديه وربما آخرين .
و قد صرح بعد الإطاحة به بأنه لن يغادر أوكرايينا (أكرانيا) فإذابه يظهر في مؤتمر صحفي يوم 28 فبراير (شباط) 2014 من إحدى مدن روسيا باهتا يردد وهو يقرأ من أوراق موضوعة أمامه ، في مسرحية مملة ، أنه لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد..وأنه لن يشارك في الانتخابات التي أعلنت عنها السلطات الجديدة في مايو( إيار) القادم..الخ من الترهات التي لم تعد تقنع حتى الذين كانوا يصدقونه سابقا في أوكرايينا .
بوتين أيضا الحامي لناهبي أموال الأوكرانيين و على رأسهم يانوكوفيتش و المتستر على وجود هذا الاخير في روسيا قبل مؤتمره الصحفي الباهت ، لم يمل من التكرار أن السلطات الجديدة غير شرعية و ردد أكثر من مرة أن الإستيلاء على السلطة يجب أن يتم عن طريق الإنتخابات و نسي أنها ثورة أوكرانية ضد نهب أموال الأوكرانيين و تهريبها للخارج و ضد التعديلات الدستورية التي قام بها الرئيس المعزول بعد تزويره الانتخابات لتمنحه سلطات واسعة إستبدادية للإفلات من المساءلة .الثورة الأوكرانية من أجل الديموقراطية فضحت التوجه العام للدمية يانوكوفيتش وهتلر الثاني ( بوتين) الرافض لآمال الأوكرانيين في الإستقلال السياسي الفعلي عن موسكو و تحقيق النمو والازدهاربالانتماء للإتحاد الأوروبي دون التفريط في العلاقات المتنوعة مع الروسيين نظرا للعلاقات التاريخية و الاجتماعية العريقة .
نسي بوتين أو هتلر الثاني أن دستور إتحاد الجمهوريات السوفياتية السابقة ينص في جزءه الثاني المتعلق بحقوق الجمهوريات و المواطنة الفصل 4 على أن لكل جمهورية منتمية للإتحاد الحق في مغادرته بكل حرية، كما ينص على أن لكل جمهورية الحق في إتخاذ كل التدابير المحلية الخاصة بها . و نسي كذلك أن الإرث الذي جاء به للحكم هي الثورة البلشفية التي أطاحت بالقيصر نيكولا الثاني في أكتوبر 1917 أي أنه في الحكم وفق الشرعية الثورية القديمة.لكن ثورة كييف 2014 هي ثورة حديثة ليبرالية لإستعادة الديموقراطية و أموال الشعب و الحد من سلطات الرئيس و إستقلال القرار الوطني الأوكراني .
و أخيرا نشر بوتين جنوده في جمهورية كريميا (القرم) الأكرانية في تناقض تام مع تصريحاته بانه سيحترم سيادة و وحدة أراضي أوكرايينا بل ذهب سفيره في الاتحاد الاوروبي لحد نفي وجود أي جنود روس على ارض اكرايينا في جمهورية كريميا بالقول انه يتعلق الامر فقط ببعض المسلحين الأكرانيين الذين لم يعجبهم الانقلاب في العاصمة كييف .في حين أن هؤلاء الجنود هم من رفع العلم الروسي على مبنى البرلمان في جمهورية كريميا الأكرانية في تحد سافر لسيادة أكرايينا ووحدتها و عدم مراعاة لمشاعر الأكرانيين و الإتفاقيات المبرمة في هذا الشأن و للقانون الدولي.
بعض سكان جمهورية كريميا قالوا انهم ليسوا خائفين من جنود روسيا المتواجدين على اراضيهم .لكن الحقيقة هي غير ذلك. لأنهم لا يعرفون نوايا بوتين الذي لم يعد هناك اي معنى لكلامه أو للانسانية لديه .فهو نفسه يدافع على اطالة امد الازمة السورية بدفاعه مع ايران الاستبدادية على نظام ارهابي في سوريا ورمى بالمواطنين السوريين حتى أبواب الأسواق الكبرى في المغرب يستعطفون المغاربة ليشتروا أبسط الحاجيات .من يدري قد يحدث نفس الشيء بأسلحة روسية في جمهورية كريميا الأوكرانية بدعوى حماية المواطنين الروسيين ، فنرى اللاجئين الاكرانيين في كل مكان .
إن إستعراض العضلات العسكرية لبوتين الهتلري أمام دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة رغم عدم وجود أي مبررات معقولة على الأرض و لا اي تهديد لروسيا هو إستهتار بالشعب الروسي أولا التواق للحرية وللديموقراطية عوض الحكم الفردي المطلق و رمي بالقدرات الأقتصادية والعلمية لهذا الشعب نحو المجهول و هو الذي نظم بالأمس مظاهرة في موسكو منددة بالحرب ضد أوكراييناا .
الأحداث الجارية الآن تبين أن قناع بوتين قد سقط داخليا و إنفضح نفاقه الدولي خارجيا و خداعه العالم بالأكاذيب و بالتهديد العسكري. ستكشف له الأيام القادمة أن محاولة خداع الروسيين بإنشغاله بالحرب ضد أكرايينا لإستعادة أمجاد أسطورة الإتحاد السوفياتي السابق لصرف الأنظار عن المشكل الداخلي للشعب الروسي و هو إفتقاد رئيسه للشرعية الديموقراطية هي مجرد أوهام لا تتجاوز جمجمته . سينتفض هذا الشعب لإستعادة سيادته كباقي الشعوب الحرة و تحقيق الديموقراطية و السلام و تقديم الديكتاتوريين للعدالة مهما طال الزمن .
1.أكرايينا هو الإسم الحقيقي لأكرانيا .و يعني بلدنا أو مسقط رأسنا 2. كريميا هو إسم شبه جزيرة القرم و يعني ربوتي أو تلي .و لا أدري لماذا إستبدل الكاف قافا رغم وجود الكاف في العربية .



#التهامي_صفاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا راعية الإرهاب و الإستبداد
- مَن وراء تناقضات بنكيران
- في حرية العقيدة مرة أخرى
- في الشرعية السياسية
- حرية الإعتقاد و الدولة العصرية
- أيها المستبد
- أيها المستبد
- متى؟
- حيادية الدولة المنقذ للإصلاح السياسي


المزيد.....




- حاول حظره ذات مرة.. شاهد أول منشور لترامب على تطبيق -تيك توك ...
- مقتل 21 فلسطينيا بغارات إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة
- صحيفة: وزير الخدمات الحكومية والتأمين ضد الإعاقة سيمثل أسترا ...
- خامنئي: المنطقة كانت بحاجة الى عملية -طوفان الأقصى- (فيديو) ...
- ائتلاف الحزب الحاكم في صربيا يعلن فوزه في الانتخابات البلدية ...
- كل ما تحتاج معرفته عن يورو 2024 في ألمانيا
- قرن على رحيل فرانز كافكا .. سر العالمية والمعاصرة!
- طفرة جينية لدى الغوريلا تفسر العقم لدى الرجال.. كيف؟
- كلوديا شينباوم أول سيدة تفوز برئاسة المكسيك
- -وول ستريت جورنال- تكشف نتائج اجتماع القاهرة الثلاثي بشأن مع ...


المزيد.....

- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التهامي صفاح - بوتين أو هتلر الثاني