أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى الخوام - سنواتنا العجاف تندب أطوارها














المزيد.....

سنواتنا العجاف تندب أطوارها


ندى الخوام

الحوار المتمدن-العدد: 4373 - 2014 / 2 / 22 - 23:01
المحور: الادب والفن
    


الى روح الشهيدة أطوار بهجت في الذكرى الثامنة على استشهادها
ثمان سنوات عجاف.. وبلادك لم تستغفر عن كبائرها بعد ..
ولازالت تمارس البغي مع القاتل تحت جسور الغدر، وبين شقوق البيانات المهجرة من الضحكات والأمل .
و تـُلحد اكثر برذيلتها .. تجهض خطاياها على ابواب المدارس والجوامع والكنائس والتقاطعات المرورية ...
ثمان سنوات عجاف على غيابك وأنت تملكين الفضائين معا ..ولم تضجرين بعد من الانبعاث كل يوم بين نوارس دجلة وعشيقات الفرات ..
تنافسين يوسف في ملكه ... عزيزة العراق كنتِ ومازالت ..
ما نفع قمح أعمارنا المطحون معهم ... والمخزون نفذ تحت غـَيابات معاطفهم السوداء ... ولا زالت يا أطوار بقراتنا السمان تلتهم كل ما نملك من عجافها .. فقد أصابنا قحط بعشب الاخضرار .. تخجل الأرض من خضارها كلما ترآءت لها صورة معطفك الأخضر ..
كزيتون الجنان مطرزاً بقرنفلة حمراء .. تخجل الملائكة من سؤالك .. وأنت تزفرين عتب الشهادة على اعتاب الصراط المستقيم
ثمان مضت وأنتِ ملطخة بدم الخرائط المذهبة التي صاغها عزرائيل على جيدك ذات فجر رمادي الملامح .. منتفخ الشفاه .. ممسوخ الوجنتين ..نيته مصفر النية والتوجه .. ومنحط الخطى ...
ثمان سنوات ولازلت فوق عرش الحور .. معانقة لقلادة الجلالة .. ملتحفة بضياء القمر ...
يال هذا النسق أيتها العذراء التي ما مهلوها حق البصق على قبحهم .. وغلق أنفها من رائحة نتانتهم .. والتصدي للجرذان القافزة من جيوب حماقاتهم ...
قتلوك يا ضوء القمر بعد عودتك من قبضة الليل اللاهث وراء شموعك الثلاثين ..
غواياتك للبنفسج فشلت في زمن العهر هذا .. سقطت سهوا بين أيدي سيوفهم ..
لأنك لا تملكين فنون الغواية إلا على اصابع من حبر الفضة حين تلتصق عمدا بشفاه الورق
ثمان سنوات ولازالت ترسلين عيناك على جناح ليلكة تنقل لك اخبار الأرض التي غدرت بك ذات سكرة ملحدة بشمسها ...
ثمان سنوات وكأنها اليوم حين اشتعلت أرضنا على حطب الاحلام وأملأت بدخانها سماء الارواح .. كلنا كنا نهرب من جهنم النازلة فوق رؤوسنا، حين كان فجرك يسخر من صلاتنا على سجادة متسخة بالدماء .. نزل خبرك على مقياس العراق بلا فواصل يدهس كل جميل تبقـَّى ويصرخ ثمة غارة تنذر بالسواد ...
ثمان سنوات ولازلنا نحمل خطيئة وطن لا يعرف الحنو على ملائكته .. خطيئة قصيدة تتحدث عن نبوءة القمر وهو يعاني من جرح بخاصرته ويخجل من وشم نـُـقـِش بين ملامحه الساذجة ..
والأطوار اضاعت ربابتها منذ اخرسها صوتك الواحد ... وهم يتراقصون على جثتك .. حي على العراق .. ولا فرق بيني وبينكم إلا بحبه .. قد قامت الصلاة يا عراق .. قد قامت الصلاة يا عراق ..
فكفكفوا الدموع وادفنوا ثمار الخطايا .. سنصلي جمعة الغفران في جامع الوهم الكبير ..
قد قامت الصلاة يا عراق .. وأولادك يتساقطون كالمطر بعد كل الله أكبر تقرع في شوارعنا ويتناثر لحمنا تحت شرعيتها.



#ندى_الخوام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نورس باشا بين حبكة السرد ووجع الإنكسار
- أزمة عقل المسؤول
- نبرة ألق
- على ضفاف روحي
- شذرات الوجع
- حملة تبرع للسماء


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى الخوام - سنواتنا العجاف تندب أطوارها