أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحميد بوزيد - واقع المبدع المغربي الجديد














المزيد.....

واقع المبدع المغربي الجديد


عبد الحميد بوزيد

الحوار المتمدن-العدد: 4372 - 2014 / 2 / 21 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


مقال حول واقع المبدع المغربي الجديد عبد العزيز كرام نموذجا
عذرا أيها الكاتب لا أستطيع نشر كتابتك فالإبداع صفقة ربح فيها الرابحون و خسر فيها الخاسرون.
ليس من السهل اليسير أن يقدم الإنسان على ممارسة فعل الكتابة في زمكان غير زمكانه ، ففي الفترة التي يلتهي فيها نظرائه من بني جلدته و عصره بالترويح عن ذواتهم بين الأزقة و الدروب يختار هو الأسر،فيضل أسير غرفته ينقل كلماته إلى الباطن ، الكل في هذه الغرفة ثابت إلا الزمن ، سجل و قلم ليقول ما يجعل جوانيته تتألم و تختنق و تحبس عنها الحياة ، فتصير الكتابة بمثابة تفريغ للكبت الفرو يدي ، فالمبدع عبد العزيز كرام تراكم لتجربة اليتم و الوحدة و المسؤولية المبكرة و مصارعة آهات الحياة في غدوة حياته ، فأرتجى الخلاص ، و كانت المعاناة اليومية و الألم الذي يرجى من ورائهما الأمل مسهما أساسيا في ميلاد تجربته التي لا تزال في مهدها ، فكانت أعماله التي اطلعت عليها مباشرة بمثابة استحضار لهذا الماضي القريب وتخلص من هذا الحاضر الذي توحي نظرة المبدع إليه –من خلال أعماله ـ بالتشاؤم الذي ينبثق من التجارب المريرة التى مر منها ولا يزال ,فكان القلم وسيلة من لا وسيلة له لتفريغ الكبت المتراكم وهذه النظرة الشوبنهاورية للحياة ولم تكن الذات ,كمغلق,أساسا وحيدا لتجربته ففلسفة الطريق توحي بالأمل و اقتناع الذات يكون هاجسا لابد منه لمواكبة العصر ومتحدياته و بهذا كانت تجربة المبدع فريدة من نوعها تنطلق من بواعث الذات الأنا التي تزاول السفر يوميا لاكتشاف واقع تتكدس فيه المأساة بين القيم و الواقع والصعلكة و الحنين و محاولة مسايرة تحديات الواقع بكل ما تلقى حدا فره من نشاط و حيوية و جهد إنها رغبة جامحة في الابدع وتصوير واقعه اليومي الذي لم يشأ الانفصال عنه كموضوع قيمته ,في كل ما اوتي من قوة للتعبير عن تجربته في هذه الحياة ,فتصورته من خلال أعماله قبل ان أتعرف عليه انسانا متدهورا ومتهربا من الواقع مشاركة لا تعبيرا , وفي المقابل انسانا يمتلك رغبته نيتشويه لمواكبة العصر وتحقيق طموحاته المسطرة مسبقا وتكتمل الرؤية بمعرفة المبدع شخصيا ، هذا الذي لا تظهر عليه أية كآبة ولا ألم كما اكتشفت من أعماله ، فانبهرت في مقارنتي بين شخصية عبد العزيز الإنسان ، الشخص ، و كرام المبدع ؛ إذ تتباعد الشخصيتين فيصعب نسبة الإبداع للشخص وهذا من يحسس بالخلاص الذي كان يرجوه من الكتابة فتحقق ولا يزال ، فهو يفرغ كل الآهات بالكتابة فتصير الكتابة بمثابة طبيب نفساني لعقد توارت عبر الزمن لنحكم بها عن انفصام بين الشخص وقلمه ،لكن الواقع أن الكتابة خلاص . نيرون أحرق روما ليقول بيتا من الشعر قد يكون الإبدع كذلك بالحرق لكن هذه المرة تحرق ذاتك فتصور ماذا تدروه الرياح بين المجالات ليلقى كلمة واحدة معترف به فتجد أن السائل ليس بأعلم من المسؤول حينما يتعلق الأمر به ، الإعتراف ، كون واقعنا يتمظهر فيه الأكل فيأخد أنماط مختلفة ،فالبعض تأكلهم أفواههم و البعض تأكلهم أقلامهم و آخرون من طينة مختلفة يأكلهم شيء أخر فيمارسون الرقابة على من تأكلهم أفواههم و أقلامهم.
إننا لا ندعي النقد ولا التشهير وإنما كلمة في حق هذا المبدع الجديد عامة و كرام خصوصا الذي تتبعت كتابته قبل أعرفه وازداد اهتمامي بها بعد معرفته ، فخلصت إلى أن الإبداع يقتل مبدعيه في زمن تمنح فيه تأشيرة العبور من الخارج مستوردة كما نستورد العديد من أقلامنا اليوم خاصة عندما تكون الارادة اقوى من العراقل ويكون الهدف من الكتابة هو الكتابة لمراكمة تجارب نرجوا أن تخرج من دواليب النسيان و العدم إلى الوجود الذي تغزوه الأفكار النمطية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحميد بوزيد - واقع المبدع المغربي الجديد