أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الطفولة ليست بريئة دائما














المزيد.....

الطفولة ليست بريئة دائما


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4368 - 2014 / 2 / 17 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


** الطفولة ليست بريئة دائما ..2 .._________
________________

• كنت اجهل وانا لما ازل طفلا . اسباب الكراهية التي تنمو في نفوس اترابي الاطفال ضد المجانين . اولئك الذين كانوا يجوبون ازقة وحواري البلدة في دوران منهك لا هواده فيه ..كنت احدهم بالطبع اشاطرهم فيما كانوا يزاولون من شيطنة ومشاكسة ..ولكني لم اكن ادرك انذاك اسباب الكراهية العمياء التي نضمرها لمجانين البلدة . لا سيما تلك المرأة التي تدعى _ تنك _ وهذ هو اسمها او كنيتها التي نتداولها على الارض في احتفائية ساخرة ..كانت تلك المجنونه تتحاشى انّ تمرّ محاذاتنا ولكن كنا نلاحقها مدفوعين برغبة سادية لألحاق الأذى بها عبر مطاردتنا اياها ونحن نقذفها بالحجارة مردّدين هتافا صاخبا ينال من امّها . .كان جنونها يزداد وتتحوّل إلى مخلوق شديد السخط والبكاءعندما تسمعنا نطلق الشتائم التي تمس كرامة امّها .. فيما نحن نزداد رغبة في مضاعفة حنقها وتعذيبها تحدونا رغبة شيطانية تفصح عن بوادر او ملامح سادية سوف تتجذر وتنمو مستقبلا في روح الطفولة التي اطلق عليها او عدّها الناس صنو البراءة او هي البراءة في اسمى تجلّياتها ..الصفة التي اطلقت او لصقت بالطفولة سهوا اوعمدا .. البراءة شيء آخر مختلف لا تصله بالطفل ايما وشيجة ..البراءة والطفل على طرفيّ نقيض ..اقرب ما يكونا إلى خطين متوازيين متباعديّن مهما امتدا لا يلتقيان ..البراءة تدنو في بياضها وبقية خواصها إلى المجنون ..هو الأكثر جدارة بنيل هذه الصفة او البياض لما يمتلكه من غياب شبه مطلق للعقل الذي يشتغل على تفعيل روح السادية لدى الطفل الذي اكتسب صفة الأنتقام وهو لما يزل برعما ريانا ينمو في تربة خصبة بالكراهية .. يتغذى عبر جذوره الضاربة في السادية والأنتقام من خلال ذلك المناخ الملوث , الموبؤ بالشيطنة ..مَن قال انّ الطفل بريئا .. لا اعرف من قال ذلك ..ولا ادري كيف منحوه هذه الصفة او الخاصية التي انتزعوها من الآخر المجنون مثلا . ونسبوها إلى من لا يستحقها او هو غير جدير بها ..ان الشعور بالنصر والنشوة الذي يلازم الطفل عندما يلحق الألم بالاخر يكاد لا يوصف .. كلنا نتذكّر في تلك المرحلة كم كان يعاني البلهاء والكسالى وحتى المشوّهين خلقيا زملاءنا في المدرسة الابتدائية ..مازالت ذاكرتي تحتفظ بملامح ذلك الطفل المصاب في عاهة مزمنة الحقت تشوّيها في احد عينيه فصيرته أو جعلت منه اعورا ..ما زلت اتذكّر هتاف الأطفال الصاخب المفعم بالتشفي والسادية وهم يطلقون مفردة الأعور في تناغم مموسق في أثر الطفل التلميذ زميلانا في الثالث الابتدائي .. كانوا جوقة من الشياطين الساديّين وانا كنت أحدهم ..ما السبب الجوهري الضاغط الّملح لذي كان يحدونا لملاحقة ذلك التلميذ بالهتاف السادي . سوى الشعور بالغبطة واشباع رغبات سادية غير بريئة على الإطلاق ...ليست هناك ايما وشيجة بين الطفل والبراءة / ..



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلهم سيهربون
- نزوح صوب مرافىء الجوع والتيه


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الطفولة ليست بريئة دائما