أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر بوعبيد - قصة قصيرة بعنوان ماسح الأحذية














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان ماسح الأحذية


هاجر بوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 4361 - 2014 / 2 / 10 - 06:19
المحور: الادب والفن
    


مَــــاسح الأحذيــــة ( قِـــصــة قَـصيـــــرة )

كلمات العاشقات قصائدهن المنثورة تحت قدميك لتنتفخ و تنتفخ و بعدها يركبنك و يطرن .
عبارة تصدرت مجلة الرجل لتصبح محور أحاديث الرجال في العالم العربي،
كانت المجلة تحتفي بالعبارة و تتباهى بها، في كل يوم جديد تقلص ما يدور على الأرض فيصبح هشا لا قيمة له أمام العبارة العظيمة و الخطيرة التي تتطلب مجهودا جبارا في فك لغزها، إنه حقا لغز من رجل ثري، أو ربما نصيحة يقدمها للرجال أجمعين بعد ما فقد كل ثروته في البورصة .
هزت العبارة رجلا بسيطا كان تحت الأرجل المتدلية
من أعلى الكراسي في مقهى الراحة .
أقدام طاولة و ثمانية أرجل، كان بانتظام خاص ينتقل من واحدة إلى أخرى دون ازعاج أو حركة غير اعتيادية فالكل منشغل بالموضوع حتى هو،
!قال له أحدهم هل نمت أيها الأحمق، تحرك
انتقل بسرعة إلى الحذاء الموالي وهو يستمع إلى الحديث بإنصات تام .
كانوا أربعة رجال واحد يرتدي حذاء بني داكن و أنيق، و الثاني كان حذائه أسود عادي، و الثالث كان حذائه بني فاتح من الطراز الرفيع، و الرابع كان حذائه أسود داكن من الجلد الغالي، كان لحظتها يتناول الأحذية بلا قيمة مطلقة
عكس ما كان معتادا في نفسه لأنه كان يكتشف شخصية الرجال من أحذيتهم.
يومها كان الأمر بالنسبة له مختلفا فقد كان مشغولا بالحوار الذي كان يدور بين الأحذية ..
قال الحذاء الأسود العادي :
هل تعتقد يا صديقي ان زوجتي تحبني فقط لمصلحة ما ؟؟
و أنها تهيم بي حبا فقد للإشباع رغباتها أيا كانت ؟؟
رد الحذاء البني الفاتح :
و هل تقصد أن ما قاله ذاك الثري حقيقة إنها فقط خرفات المجلات إن النساء يحببن الرجال و هم خلقوا لنا و ليس لأغراضهم يا صديقي ...
تدخل الحذاء الأسود الغالي :
ربما صحيح، فالعاشقات يحببن الأحذية الغالية و ما دمت غاليا لن يطرن
بل باستطاعتك أنت أن تطيرهن يا عزيزي ..
رد الحذاء الأسود العادي :
تزوج اذا و جرب الأمر،
أو انتظر خسارتك لتبت لنا صحة العبارة من عدمها ؟؟
رد الحذاء البني الداكن :
أنا أريد أن أفهم شيئا واحد هل نحن من نتحكم فيهن ام هن ؟
نستطيع أن نخدع النساء جميعهن ..
لكن لا بد لنا أن نسقط في فخ واحدة منهن .
استغرب الرجل من كم هذه المناقشات التي لم تنتهي بانتهاء عمله،
مر من جميع أحذية المقهى التي تعرض نفسها للنظافة و الغرور، من طاولة إلى أخرى ، و لم ينتهي الحوار، فقضية النساء أمر شائك و الموضوع لا بد له من حل في أقرب نسيان .
حمل الرجل عدته و وقف أمام باب المقهى رافعا رأسه كالنعامة
و حمد الله على أنه ماسح للأحذية و ليس حذاءً .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر بوعبيد - قصة قصيرة بعنوان ماسح الأحذية