أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي(أم عائشة) - قراءة في نص -انتحاري- لفاروق طه الموسى














المزيد.....

قراءة في نص -انتحاري- لفاروق طه الموسى


نجية نميلي(أم عائشة)

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 15:25
المحور: الادب والفن
    



/ انتحاري /
هيأ نفسه ..
وقبل أن يضغط على الزر .. راح يتأمل المشهد ..
مجازر في سوريا ...
فوضى في مصر ..
فلسطين ضاعت .. وانقﻼ-;-‌ب في جزر القمر .
هنا كاد رأسه أن ينفجر .. فضغط ..
ليتمايل رأسه مع صوت الصادح ..
" أركب الحنطور " !
--------------------------------------
انتحاري
______
العنوان أحادية لفظية جملة اسمية مكونة من مبتدأ محذوف تقديره "هو" أو "هذا"
واللفظ مختوم بياء النسب المشددة ..أو هو مبتدأ والخبر مضمون النص ..
هذا من حيث التركيب أما من حيث الدلالة فالكلمة تحيلنا إلى وصف ذاك الإنسان الذي يضع حدا لحياته قصد الخلاص من معاناة أرقته وقضت مضجعه..فدفعته إلى اتخاذ هذا القرار وهو الانتحار .

برجوعي إلى المتن
------------------------
هيأ نفسه ..
وقبل أن يضغط على الزر .. راح يتأمل المشهد ..
مجازر في سوريا ...
فوضى في مصر ..
فلسطين ضاعت .. وانقلاب في جزر القمر .
هنا كاد رأسه أن ينفجر .. فضغط ..
ليتمايل رأسه مع صوت الصادح ..
" أركب الحنطور " !
----------------------
نجد أن البطل يهيء نفسه للإقدام على تنفيذ خطته ..وأرى هنا استعمال الكاتب للفعل الماضي الذي هو فعل سانكروني يدل على أن الفكرة اختمرت في ذهن البطل منذ مدة ولا تحتاج إلا إلى تنفيذ .
لكنه قبل أن يضغط على "الزر" الذي هو زر السلاح المراد استعماله في عملية الانتحار ..نراه يضغط على "زر" آخر الكتروني خاص بالبحث عن قنوات تلفزيونية
والذي أحالتنا عليه لفظة "المشهد"
وهي في الحقيقة مشاهد متقطعة حسب تغيير البطل للقنوات ...مشاهد من أمكنة مختلفة لاتعرف لطعم الأمن مذاقا ..الشيء الذي يزيد من تذمر البطل واكتئابه ومعاناته وعذابه .فهناك مجازر (علامة الدم) وهناك فوضى (علامة اللا استقرار)..هناك كلمة "ضاعت" التي تفيد الحسرة والأسى
...وهناك كلمة انقلاب (علامة الخيانة و الفوضى وانعدام الأمن ...)
ومن شدة الضغط كاد رأس البطل أن ينفجر ...
وكما هو معلوم أن "كاد" من أفعال المقاربة التي تفيد وقوع الخبر ...
لقد كان فعل الانتحار وشيك الوقوع لأن رأس البطل كاد أن ينفجر ..وبالتالي ..كان لابد من تنفيذ عملية الانتحار ..بالضغط على "الزر" ..
لكننا نفاجأ بالبطل يضغط على "ريموت" كونترول التلفزيون ...ليصدح المطرب على مسمعه بالأغنية الهابطة اجتماعيا "اركب الحنطور" ...وليتمايل رأس البطل مع صوت الصادح .
__________________________

الخلاصة
------------------------------------
مما لاشك فيه أن كل الديانات حرمت الانتحار ..وفي ديننا الإسلامي يطلق على المنتحر لفظ المدبر الذي خسر دينه ودنياه
كما أن بعض الثقافات المختلفةغير إسلامية تجعل من الانتحار في الحروب فضيلة.
فكل أمة سابقة أو حاضرة تعاني من مشاكل معقدة اقتصاديا أو اجتماعيا ...تؤدي إلى إحساس البعض بالإحباط...وبالنظرة السوداوية خاصة_الفئة الهشة روحيا _ فتنتابهم حالات الاكتئاب يفتقدون معها لذة الارتباط بالحياة فلايرون مخرجا لمعاناتهم سوى إنهاء حياتهم
لكن ...كاتبنا في هذه القصيصة رأيته قد ربط كل المعاناة بالظروف السياسية المتوترة الراهنة ..في سوريا ..فلسطين...مصر ..
هذا الاضطراب الأمني دمر ويدمر التوازن الاقتصادي والثقافي والنفسي ..وخلف ويخلف صدمة نفسية ...(كاد رأسه أن ينفجر)...عند البطل (في القصة) (الإنسان العربي) في الواقع ..
إن محاولة الانتحار ليست فعلا بسيطا بل هو صدمة عميقة تمس الأسرة والمجتمع والعالم الإنساني ككل ....
وفي القصيصة أشعر وكأن العالم أصم والوضعية مزدوجة ..
وبالتالي يبقى السؤال المطروح هو :
_ هل أنا مسؤول ؟ هل أنا غير مسؤول ؟
هل أنتحر ويتمايل رأسي من شدة الضغط على الزناد؟! ..أم أكون سلبيا ويتمايل رأسي مع "اركب الحنطور"!؟؟؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين
- وَتَدّعي..


المزيد.....




- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي(أم عائشة) - قراءة في نص -انتحاري- لفاروق طه الموسى