أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - الثورجية














المزيد.....

الثورجية


سالم لعريض

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكيم الثورة : " الثورة قد تستمر مائة عام ... وما على قصيري النفس إلا أن يتنحوا جانبا "إن الإرادوية سلوك طفولي يساهم في بقاء الوضع على ما هو عليه أو تزيد في تعفينه و يمكن تشبيهها بمحاولة إدخال رجلا مقاسها 50 في حذاء مقاسه40 أو العكس بالعكس فلن نتحصل على راحة الرجل حينها-الإرادوية هي أن تريد تحقيق ما تتمناه دون أن تقرأ حسابا لموازين القوى ولا لقدراتك الحقيقية ولا للواقع الموضوعي . وعندما لا ترى أمنيتك تلك - ومن الطبيعي أن لا تراها - تتهم الجميع بالخيانة والفشل والتآمر والعجز والغباء إلخ... .الإرادوية هي أن تكون عامل إحباط عزائم وعرقلة لجهود من تقاسمه نفس الخندق بتعلة أنك تريد الزبدة وثمن الزبدة , إنها ميزة قصيري النفس الذين يتناسون أو لا يعرفون أن هناك فرقا بين المعارك والحروب فيطلبون نصرا سريعا لم تتوفر شروطه بعد .
أصحاب تحليلات الكعكة واقتسامها و مقولة أن ما يحدث هو صراع على الكراسي يعتبرون أبرز مثال للإرادوية اليوم . سلوكهم هذا هو عين ما يقوم به النعام حين يدفن رأسه في الرمال ويتخيل أنه في مأمن من الخطر لمجرد أنه أصبح يرى كل ما حوله أسود قاتما لا فرق فيه بين الحصى والرمل .
مروجو هذا الخطاب ينقسمون لثلاث فصائل رئيسية : شق أول يتكون من أنصار الحكومة السابقة /اللاحقة وممن سلموا البلاد للجراد الذي يحتلها . هؤلاء استعاضوا عن مراجعة مواقفهم و النظر لنتائجها الكارثية بركوب حصان الثورية الزائفة والمزايدة على الجميع بدون استثناء , شق ثان يتكون من الذين استعذبوا الراحة النفسية التي يوفرها الجلوس على الربوة وإطلاق السهام في جميع الإتجاهات فامتهنوا" التنبير" و أحاديث المقاهي. و شق ثالث يتكون من مجموعات سياسية صغيرة خطابها ثوري في الظاهر وسلوكها يميني في الواقع .هذه المجموعات نظرا لانفصالها عن الواقع أصبح يعنيها التباهي بالنقاء الثوري أكثر من السعي للخروج بالبلاد من مأزقها حتى يخيل للملاحظ أنها لا تعي خطورة اللحظة الراهنة .
هذه الأصناف الثلاثة تلتقي سواء ب"الفعل" أو ب"القوة" في كونها تمثل عبئا كبيرا على الثوار و داعما مهما لحكومة الأمر الواقع . ففي الوقت الذي استعد فيه أنصار النهضة وتابعوها وإرهابيوها لاحتمال فشل الحوار الوطني بتشكيل مجلس سموه "مجلس دعم الثورة" و الدعوة ل"قصبة رابعة" وتخزين ما تيسر من الأسلحة قام هؤلاء وهم المحسوبون على المعارضة بشحذ خناجر المزايدات الطفولية لذبح الاتحاد والجبهة الشعبية وبعثوا منابر للعنتريات وحسينيات للنديب والبكاء و التخوين .
إن مقولة" الكل يتحمل المسؤولية بنفس القدر" - مقولة نهضوية المنبع طالما رددها حسين الجزيري وعبد اللطيف المكي على شاشات التلفزيون و أصبح من اليسير ملاحظة أن بعض الصفحات الإخوانية الهوى و التي ساندت طويلا راشد الغنوشي وأبناءه هي أبرز من يروج لها - لا غاية لها إلا عزل الطبقة السياسية الثورية عن الجماهير الشعبية ومنع أي تغيير في موازين القوى حتى تبقى خاضعة ل"شرعية " مونبليزير التي لا تنتهي .وهي ليست مجرد خطاب يتم تسويقه بل هي تكتيك كامل يسهل تحويل العمل السياسي إلى "كنتونة" بعيدة عن أعين الشعب تتحول حينا إلى سوق للمضاربات بالنسبة لمن يقبل البيع والشراء (أنظر سوق نواب التأسيسي ) و إلى جحيم بالنسبة لمن استعصى عليهم شراءه ( يخير بين الصمت أو كتم صوته سواء عبر التشويه و الكذب أو التهديد أو حتى الإغتيال ).
...



#سالم_لعريض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة النهضة حركة فاشية


المزيد.....




- مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران في جنيف.. إليكم ما جرى في ال ...
- نتنياهو يضع 4 شروط للاتفاق مع إيران ويخطط للاستغناء عن المسا ...
- لبنان: 4 قتلى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الحدود م ...
- واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق و-قسد-.. وبغداد تُؤكد دع ...
- إلهام أحمد: مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة السورية
- -حتى الكلاشينكوف-.. ماذا وراء رفع نتنياهو سقف نزع سلاح غزة؟ ...
- عاجل | شبكة أطباء السودان: 3 قتلى و7 جرحى في قصف للدعم السري ...
- ردود فعل دولية هزيلة على قرار إسرائيل بدء ضم الضفة
- الاحتلال يفرض وقائع السيادة على أراضي الضفة الغربية
- سكرة مادورو ذهبت.. وواشنطن لن تهضم أمريكا اللاتينية


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - الثورجية