أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد حسن - عندما -يعتذر- الإخوان عن الخطأ














المزيد.....

عندما -يعتذر- الإخوان عن الخطأ


السيد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 01:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد لا نجد حركة مثيلة لما يعرف بجماعة الاخوان من حيث طريقة تعاملها مع مواقفها ونهجها، مهما تغيرا وتقلبت من موقف لنقيضه، أو منهجا في اقامة "التحالفات" السياسية، ولعل الجماعة الاخوانية تعتقد أن كل ما تقوم به يحمل "جانبا مقدسا" لذا لا يجوز توجيه سهام "النقد" له، وإن حاولت أن تبدو أنها جماعة متواضعة وتريد أن تتقرب من الآخرين فإن اعلانها عن "الخطأ" يبدو وكأنه قصة للتسلية لا أكثر..

بداية هي من الحركات النادرة في التاريخ السياسي المعاصر التي لا تعرف منهجا واضحا في نسج واقامة "العلاقات مع الآخرين" فهي خير من يطبق المقولة الانتهازية جدا في الفكر السياسي، التي أطلقها محام غربي مع بدايات القرن العشرين، " لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة بل مصالح دائمة"..نظرية تلخص "قمة الفكر الانتهازي" أرادها مفكري الرأسمالية لتبرير منهج الاستعمار الجديد، خاصة مع بداية الدخول الأميركي لمعركة اقتسام النفوذ العالمي، مع القوى الاستعمارية السائدة آنذاك، تلك "الفكرة الانتهازية" تجسدت خير ما يكون في منهج "الجماعة الاخوانية"، ومن يعود للوراء، وبالأصل مع بداية اطلاق الفكرة من قبل حسن البنا عام 1928 لن يجد "تحالفا ثابتا" معلنا – لا نبحث عن ما هو تحت الستار وما يقال عن علاقة اصيلة مع بريطانيا ثم امريكا –، وانتقلت من قوة لأخرى دون أن تقدم يوما تفسيرا واضحا لتلك المسيرة "الانقلابية" في التعامل مع الأطراف والقوى التي قد تكون نقيضا احدها للآخر..

ولأن المسار التاريخي مرهق لبعض "الأطراف" ولا يبحثون به، بل يتجاهلونه بقصد أو بسذاجة، فإن التاريخ الراهن لا يلغ تلك النظرة والسلوك الانتهازي للجماعة الاخوانية بل يؤكدها خير تأكيد وكشف كثيرا من عوراتها خلال فترة حكم قصيرة، ولو توقف المرء أمام سلوك الجماعة من الأحداث والقوى والأطراف في مصر، خلال السنوات الثلاثة الأخيرة سيجد أنها جسدت خير تجسيد جوهر "الفكرة الانتهازية التاريخية" للسلوك السياسي مواقفا ونهجا، وانتقلت تلك احالة لفروعها المختلفة بمختلف تسمياتها في البلاد العربية..ويمكن ملاحظة كيف لها ان تنسج "تحالفا مؤقتا" مع قوى علمانية في تونس ومصر ثم تجد من يصف " العلمانيين" بأبشع الأوصاف والتعابير ..- القرضاوي وخطبه المصابة بزهايمر سياسي بعد اسقاط حكم الجماعة في مصر وقبلها قليلا نموذجا -..

ولنقف قليلا أمام بيان صدر أخيرا من الجماعة الاخوانية، عشية ذكرى ثورة 25 يناير في مصر، وكيف اعتذر الاخوان عن "اخطائهم" لتكون "شاهدا حيا" على الاستخفاف اللامعقول في التعامل مع العقل الانساني، فالجماعة الاخوانية وكمحاولة منها لاسترداد بعضا من حضورها تبحث عن ذلك للتسل ثانية تحت عباءة قوى شبابية وحركات سياسية مصرية "علمانية" و"اشتراكية" لها مواقف خاصة من ثورة 30 يونيو أو بعض نتائجها، فالجماعة أصدرت بيانا اعتقدت انها تعتذر به للشعب المصري، ولعل بعض اسطر ذلك البيان تكشف مدى "الاستعلاء الفكري – السياسي" لتلك الجماعة على غيرها، فالبيان المفترض أنها "اعتذاري" بدأ بأن "الجميع قد أخطا"، ثم يسير بيان الجماعة لتحديد بعض ما وقعت به هي من أخطاء فتحصرها في "حسن ظنها في المجلس العسكري والقضاء المصري"، الذي لم يقتص للشهداء..ولم تتذكر ولو بعبارة واحدة كيف تصرفت هي منذ دعوتها للقاء عمر سليمان حتى آخر خطاب لموظفها الرئاسي محمد مرسي، وهو يهدد كل من يعارضه أن ما فات فات و"كفاية سنة"..كلمات لا تزال حية..

لكن المهزلة الاعتذارية لا تقف عند اغفال كوارثها في التعامل مع الاخرين وما نسجته مع أطراف حسب مصلحتها هي ، والتي تنطلق دائما من الفكرة الأم للانتهازية الفكرية – السياسية وأن "الجماعة فوق الجميع" – طبعا بما فيه الوطن أي وطن -، فالبيان يتحدث عن تعميم للخطأ كمحاولة تبريرية لسلوكها الانتهازي، وتلمس لمسا خفيفا ما وقعت به، ".. وإذا كان الجميع قد أخطأوا فلا نبرئ أنفسنا من الخطأ الذي وقعنا فيه"..هكذا ترى أنه بيانا يشكل "اعتذارا للشعب والقوى الأخرى..

وتستمر مهزلة الاعتذار الاخواني بالحديث عن أنها "قد وعت الدرس، واقتنعت بحكمة أن الوطن للشعب كله بكل أفراده وفصائله وقواه"، لافتة إلى أن إدارته تكون "عبر مشاركة حقيقية من كل أطيافه، لا تستثني أحدا، ولا تقصي أحدا، ولا تحتكر الحقيقة، ولا تتحكم في توزيع صكوك الوطنية بالهوى"..ولو عاد الانسان لبعض بيانات الجماعة خلال احداث الـ18 يوما لثورة يناير لقرأ كلاما مماثلا أو افضل كثيرا مما جاء في بيانها بعد تجربة كشفت كل زور وبهتان موقفها من الغير..لم تحترم مرة واحدة بيانات وعهود قطتعها للآخرين خلال تلك الفترة السياسية العاصفة في مصر بين موجتي الثورة في يناير ويونيو..

الاعتذار ليس بيانا بعبارات تحمل كلمات "قد" و"ربما" و"كلنا" و"لا نبرئ"، لا تجد عبارة واضحة لتحديد الأخطء والاعتراف بها صراحة وتسجيلها واضحة دون لغة المنسوب للمجهول او الغموض المقصود من تعميم وكأن الخطا السياسي الذي يصل الى حدود الكارثة كان "سهوا" وليس منهجا مستمرا منذ لحظة "التأسيس"..فالجماعة الاخوانية لا تعتقد أنها تخطأ بمعنى الخطأ، لكنه قد يحدث سهوا عنها، لذا لا يمكنها كجماعة بمختلف مسمياتها المتعددة، أن تقف أمام مراجعة فكرية سياسية وتضع النقاط فوق الحروف لتحدد ما هي الأخطاء وكيف لها أن لا تعيدها ثانية..ويوم أن تبدأ الجماعة بادراك ذلك واعلان مراجعة شاملة لمنهجها السياسي، مواقفا وتحالفات، تلك نقطة البداية..لكنها ستكون "جماعة" غير "الجماعة" التي عرفنا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصر تكشف تفاصيل حادث حافلة المعتمرين قرب مدينة الجموم بالسعو ...
- -الله ينصركم على أعداء الحياة-.. ساويرس يتفاعل مع رسالة محمد ...
- -قبل وبعد-.. ترامب ينشر صورة ساخرة لخريطة إيران
- فوز -البديل ـ أرباب العمل الألمان يحذرون من -مناخ الانغلاق- ...
- -حرب الظل بكييف-.. هل يدفع صدام الاستخبارات والأمن البلاد نح ...
- ترامب يسخر من كارني بصورة كرتونية: -انهض أيها الحاكم!-
- فاتورة الفوضى بهرمز.. هل تنجح طهران في تحميل واشنطن كلفة شلل ...
- محكمة لاهاي تنظر في دعوى ضد ألمانيا بتهمة دعم -إبادة غزة-
- أوكرانيا: زيلينسكي يصر على حل قضية الأراضي محط خلاف عبر اجتم ...
- حلقة جديدة من مسلسل إعادة التسميات.. ترمب يستهدف اسم ولاية أ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد حسن - عندما -يعتذر- الإخوان عن الخطأ