أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام البدعيش/ سوريا - ..شرقي بامتياز..














المزيد.....

..شرقي بامتياز..


وئام البدعيش/ سوريا

الحوار المتمدن-العدد: 4338 - 2014 / 1 / 18 - 00:09
المحور: الادب والفن
    




أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...
لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن عقله ما يزال تحت تأثير صدمة الكلام الذي قالته اليوم, أو اعترفت به ..
هذا الكلام هز كيانه وأفقده القدرة على التركيز بشيء محدد .....
أما هي، فقد اعترفت بهذا الكلام لأنها لا تريد أن تخفي شيئاً عنه, فهو حبها الجديد والأكيد، والذي سيستمر إلى آخر العمر.. لذلك استطاعت بعد أن وصلت إلى درجة من الصفاء والنقاء واحترام للذات, أن تزيل عن صدرها هذا الهم الكبير, وأن تخرجه عن طريق فمها مع بعض من الكلمات الفجة...
هو، كان أيضاً يشعر بصفائها, لدرجة أنه في المراحل الأخيرة من حبهما, استطاع أن يرى كيف تتشكل الكلمات داخل حنجرتها, وتخرج مثل نسيم خفيف معطر بالحب, ورائحة الياسمين في آن واحد..
ولكن الاعترافات الأخيرة قلبت كل صفاء ونقاء إلى برك قذرة وعفونة بلا حدود, برأيه ...
" أني أحببت رجلاً قبلك, ومن شدة الحب والعشق, استطاع أن يخترق جسدي وعذريتي معاً... ولكن من ذاك الوقت الذي رأيتك فيه, استطعت التخلص من حبه, الذي أكل نفسي قبل عذريتي..."
كان للكلام أثر الصدمة, ولم يتفهم الجملة كاملة, وبقي عقله وقلبه معلقان بكلمة العذرية, أو بالأحرى, كان الكلام كبير لدرجة لا يستطع أن ينحشر داخل أذنه دفعة واحدة, أو يستوعبه دفعة واحدة, فيجب أن يستوعبه على أقساط أو دفعات. "عاهرة " هذه كانت ردة فعلة الأولى, بعد أن رمى بوجهها خاتم الخطوبة ...
الآن, وبعد أن مضى على الحادثة عدة أيام كان يفكر في ذات نفسه, كيف لمخلوق ملوح برائحة الياسمين, أن ينقلب وحشاً ملوحاً برائحة العُهّر. كيف لزهرة يتساقط منها الندى, أن تحمل كل هذه الأشواك داخل مفاتنها... لعن الساعة التي تعرف فيها على هذه العاهرة, والساعة التي أحبها فيها ....
ومن شدة حزنه, تذكر بعض النساء اللواتي كان يزروهن في البيوت, ويقضي عندهن ليال حمراء, ينسونه الدنيا وما فيها....
تكلم مع إحدهن. حجز موعداً. ثم ذهب. وهو يلعن حبيبته العاهرة....







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدني الإنسانية
- في فن الكتابة
- بقايا إنسان


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام البدعيش/ سوريا - ..شرقي بامتياز..