أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال نسطاح - قصص قصيرة جدا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا


جلال نسطاح

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


رحـــــلة
اشتهى منها فاكهة ريَّانة، فمسح على شعرها، وانتظر إغماضة عينها ليقطف.
واشتهت حلما زاهرا بصحبته، فوضعت وجهه بين يديها، وخاضت ببطء في عيني اللذاذة، وتأهبت للرحيل معه.
ثم جذبها من وركيها بتلك القوة التي تعرفها، فاستكانت له، ورغبت بخلود جمالها وهي تزم شفتيها بليْن.

حُـــــبٌّ
بعد خمس عشرة سنة من زواجهما قالت له ذات ليلة كأنها على حافة الهاوية:
ـ عزيزي. لقد تأكد لي أنه يستحيل أن أستغني عنك. أحبكَ!
ثم ختمت بقُبلة على جبينه بخفة.
أحس الزوج بخشونة الكلمات، وأرعبته الخاتمة. وفكر:
ـ غدا سأقول لها بحكمة: ابقي صامتة حتى أصطاد الجمال جليًّا.

قِــــــــــطَّة
خطرتْ لها فكرة عندما كانت تتحمَّم بأشعة الشمس، فانطلقت في المدينة صائحة بمُواء استحال يوما بعد يوم إلى كلام.
فقالت لكلب قرمزي ضخم:
ـ ما أعظم جِرمك. إني أستطيع أن أموت فداء لكَ!
فتخدّر ثم برك ذاهلا أمامها.
وقالت لكلب متوحِّد نبّاح:
ـ ما أجمل شدوك. إني مغرمة بك وسأبقى مغرمة أبدا بك!
فسكن وتحرَّر من مَحْبَسَتِه.
ثم صارتْ حاكمةَ شوارعَ رحيبةٍ.

حيــــاةٌ أخرى

سئم الشاعرُ من حياته، فبحث عن باب غرفة أخرى.
ناوشه الأمل، فصنعه بإزميل النحات.
ثم ذاب جماله.
وألهاه الحب، فصنعه بمهارة البناء.
ثم قُوِّض مبناه.
فرغ مدادُه، وماعَ حرفُه.
صعد أعلى بناية في عينه ليَسقط طائرا.
فُضــــــــولٌ

سأل وهو يُمصمص حلواه:
ـ ماما، كيف وُلدتُ؟
زفرتْ خلْفه مُرْخية ذراعها التي تُحيط بجذعه كالصفد وهي تُمشِّط شَعره.
ـ نِمتُ فولدتُكَ. اهدأ قليلا !
طرقَ باب الحَيْرة:
ـ هل كان بابا برفقتكِ؟
زفرتْ مُشدِّدةً رباط الذراع.
في سكون الليل خفَّ إلى غرفة الوالدين، فإذا به يشهد اصطفاق حيوانين في ضوء خافت.
في الصباح لجَّ على أمه في النوم جنبَها ليلا كيما يُولد دونما حلوى.
قــــــــارئ
صارت الكلماتُ تلسع العين، لكنه خائف من التقدم والانتكاص.
تصفَّح الكتابَ المُقدَّس، فاستمرَّ ذاتَه، وكَرِه رائحة التراب.
تشمَّم الكتابَ المُدنَّس، فقذر جسدُه، وكَرِه ملمسَ الماء.
صَمَتَ.
فطَرِبَ بسُكْر النورس في بهجته، وبهدير من يُفضي بسِرٍّ دونما كلل، ثم تشرَّب بساطة الشمس لاحسةً عُرْيَ البحر.
فرأى ورأى.
ثم قرأ وما تمرأى.
سَــــقطة
كانت السماء تُمطر سخيَّة. في شُروده انزلق، فسقط.
بادرتْ سيدةٌ إلى مُعاونته على النهوض، مُسقطةً مِظلّتها. وفي اضطرابه انتبه إليها، وهي تُمسك بذراعه، وتقول برقة:
ـ سلامتُك.
ولِحُسنها المُبلّل تأمَّلها بشهوة، فجفلتْ تاركةً ذراعه، وأخذت مِظلّتها، ثم قالت بلهجة آمرة:
ـ نظف نفسك من الوحل!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال نسطاح - قصص قصيرة جدا