أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين خليل - الدستور ..... كلام أم فعل؟














المزيد.....

الدستور ..... كلام أم فعل؟


احمد حسين خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
الدستور.........كلام أم فعل؟
أ.د./ أحمد حسين خليل
رئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بقنا

كثر الحديث واختلفت الرؤى حول الدستور المصري الجديد وكأنه أول وأخر دستور في الحياة، بل وكأنه مسألة حياة أو موت، ويا ليته كان اختلافا عاديا في الرأي! ولو كان كذلك لما وصلنا إلى ما آلت إليه أحوالنا من تخلف وتدهور ودمار وفساد وفوضى عارمة؛ وإن دل هذا فإنما يدل على جهلنا بمفهوم الحرية والديمقراطية وآداب الحوار، وينم أيضاَ عن قوة وجبروت نزعاتنا القبلية المختلفة، سواء كانت اجتماعية أو سياسية؛ لذا انجرفنا، وبدون وعى، في تيارات العنف الدموي الذي أودى بحياة الكثيرين من الشباب والأطفال والرجال والنساء ودمر عدداً لا حصر له من المنشآت الخاصة والعامة، ولم ندرك أننا نساهم بشكل غير مباشر في تبديد طموحاتنا وأهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها من وراء قيامنا بثورتين متتاليتين، ومن الواضح إن تعصب البعض منا إلى نشر أيديولوجية معينة وتشبث البعض الآخر بأهداف خاصة قد افقدهم التوازن العقلي والحسي؛ مما جعلنا لا نفكر لحظة واحدة ونحس بما يحسه المواطن المصري الفقير من معاناة مريرة على مر الساعة جراء غياب الرقابة الصارمة على السلع الضرورية في الحياة وغياب الأمن وانتشار البلطجة والبطالة وتدهور الأحوال الصحية والتعليمية والاقتصادية؛ ولو عادت كل تلك الأطراف المتصارعة والمتناحرة على صيغة الدستور إلى صوابها وفكرت قليلا لندمت على ما اقترفته من آثام وما ارتكبته من جرائم وما خلفته من هدم ودمار وفوضى ولسعت على الفور إلى الموافقة على تمرير هذه الوثيقة الدستورية الورقية لأنها لا تتعدى كونها عقد يحق للشعب أو من ينوب عنه تغييرها في أي وقت شاء بعد أن كشفنا عن أنفسنا كل أقنعة الخوف وبعد أن أصبحنا مصدراً رئيسياً ووحيداً لكل السلطات، التشريعية والقضائية والتنفيذية.
وفى اعتقادي الشخصي أن الدستور ليس أهم من حياتنا وأرواحنا وليس أهم من الوطن الذي نحاول تمزيق أوصاله بشتى الطرق الهمجية، فلتذهب دساتير العالم إلى الجحيم في مقابل الحفاظ على حياتنا وحياة أبنائنا الذين يتعرضون في كل لحظة إلى الخطف والاغتصاب والقتل، ويجب على الجميع أن يدرك حقيقة أن تطبيق الدستور والقانون أهم من الموافقة أو الاختلاف على مواده لأننا لا نتطلع في هذه الحياة إلى أكثر من العيش في دولة مصرية حديثة قوامها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، وكل الدساتير السابقة تنص عل ذلك لكنها لم تحقق الكثير علي أرض الواقع ، كما ينبغي على الجميع أيضاً أن يقلع عن عادة الكلام بدون فعل، تلك العادة السيئة التي هي سر تخلفنا، ويحضرني في هذا المقام تلك المقولة الصادقة لأحد المواطنين الأمريكيين:"مشكلة العرب أنهم يتحدثون أكثر مما يعملون، بينما نحن نعمل أكثر مما نتحدث"، فلا عجب إذن أن يصبح المواطن الغربي مدمناً للعمل، وهنا يكمن سر تقدمه، ونحن صرنا مدمنين للكلام، كلام ولا شيء سوى الكلام! فإن لم نستطع التخلص من هذه الغادة السيئة وأردنا التخلف فعلى الأقل لا ندع الكلام "البطّال" أن يجرنا إلى التناحر والاقتتال، والله المستعان.










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- زيلينسكي يقول إن واشنطن تشترط انسحاب أوكرانيا من دونباس مقاب ...
- مادورو يمثل مجددا أمام محكمة نيويورك الخميس وسط مساع لإسقاط ...
- لماذا تخشى أوروبا اعتبار تجارة الرقيق بأفريقيا -أفظع جريمة ض ...
- طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات و ...
- امتيازات وأموال.. كيف ضغطت واشنطن على الكاميرون لاستقبال مرح ...
- كبير مستشاري ترامب يدين مجزرة الجيش السوداني في الضعين
- ما العقبات التي تحول دون إنهاء حرب إيران ؟.. مصادر تجيب لـCN ...
- مباشر: إيران -ليست لديها نية للتفاوض- رغم تهديدات الولايات ا ...
- غوتيريس يعين جان أرنو مبعوثا خاصا للشرق الأوسط ويحذر من حرب ...
- ستارمر يمنح الجيش البريطاني صلاحية اعتلاء واحتجاز ناقلات أسط ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين خليل - الدستور ..... كلام أم فعل؟