أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد دوزي - دور الهندسة الديمقراطية في إرساء الديمقراطية المشاركاتية














المزيد.....

دور الهندسة الديمقراطية في إرساء الديمقراطية المشاركاتية


وليد دوزي

الحوار المتمدن-العدد: 4331 - 2014 / 1 / 10 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يرتهن تطور العملية الديمقراطية في أية وحدة سياسية، بتوفير الآليات الكفيلة لاستيعاب مختلف القوى السياسية و توسيع و تنظيم مشاركتها السياسية. و تمثل الانتخابات والنظم الانتخابية إحدى أهم هذه الآليات و أكثرها تأثيرا على العملية السياسية، باعتبارها الوسيلة القانونية لإيصال ممثلي الشعب إلى السلطة، و الطريقة التي تمنحهم الشرعية السياسية في إدارة شؤون الدولة. وباعتبارها أيضا -العملية الانتخابية- في عالم ما بعد الحداثة أحد الأبعاد الأساسية للتنمية السياسية الديمقراطية القائمة على الجودة، و المحركة لعمليات البناء التعددي للدولة و المجتمع معا، من أجل تكريس أفكار الاندماج و التمثيل والمسؤولية بالجزاء و التباين السلطوي و التعقيد المؤسساتي و الكفاءة الإدارية. فللعملية الانتخابية دور كبير في فتح أو تضييق مجال المشاركة وحرية الانتخاب و الترشيح، وهذا ما يفضي بالضرورة إما لتقليص دائرة المشاركة الانتخابية أو توسيعها. وبالتالي ينعكس ذلك انعكاسا مباشرا على طبيعة النظام الديمقراطي المتبع في هذه المجتمعات. فالانتخابات هي الآلية التي يتمكن من خلالها كل مواطن يتمتع بصفة ناخب من المشاركة في تدبير الشؤون المحلية أو الوطنية، وذلك بكيفية مباشرة بالترشيح للانتخابات، فيتحمل المسؤولية التمثيلية والنيابة عن المواطنين في القرار والتسيير في حالة فوزه و حصوله على ثقة الناخبين، أو بكيفية غير مباشرة بالمشاركة في التصويت وتزكية المرشح أو لائحة المرشحين الذين يقترحون البرنامج الذي ينسجم أكثر مع توجهاته وطموحاته.
أما مفهوم التشاركية فيعبر عن العلاقة بين جهاز الدولة وإدارة الحكم من ناحية، ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص من ناحية أخرى، ودور كل منهما في إدارة الدولة في إطار عجز الدولة المتزايد في تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين، وذلك من خلال إيجاد صيغة جديدة للحكم تقوم على ثلاث دوائر متقاطعة من العمل المشترك تتمثل في الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وفي إطار التحولات التي شهدتها الأوضاع الدولية في ظل العولمة، تم التحول من مفهوم الديمقراطية التمثيلية التي تقوم على هيئات نيابية تمثل مصالح المواطنين إلى الديمقراطية المشاركاتية، وهذا نتيجة لتحول الفواعل على مستوى الساحة الدولية، فظهرت فواعل ما تحت دولتية، ممثلة في منظمات المجتمع المدني و القطاع الخاص وأخذت تلعب دورا أكثر كفاءة من الدولة.
وتقوم ديمقراطية التشارك على تعاظم المشاركة السياسية، والهدف من هذه العملية أنه حتى في الدول الديمقراطية تتخذ القرارات السياسية من قبل المؤسسة ذات الامتيازات الاقتصادية والقوة السياسية. والحل لهذه المشكلة هو إنزال عملية اتخاذ القرارات إلى مستوى المجتمعات المحلية، والمجموعات الصغيرة أي إعادتها للشعب. ونتيجة لذلك سيكون في وسع المواطنين أن يدركوا القضايا وأن يعملوا سياسيا بما يناسب مصالحهم الخاصة.
إن التأسيس للهندسة الديمقراطية يفرض هندسة النظام الانتخابي ليتماشى مع طبيعة التركيبة المجتمعية السائدة. ويعد تصميم النظم الانتخابية أمرا هاما في هذا السياق، ولإرساء انتخابات منظمة تكرس الهندسة الديمقراطية لا بد من تحقيق مستويات التمثيل المختلفة، وجعل الانتخابات في متناول الجميع، وكذا التقسيم الجيد للدوائر الانتخابية، إضافة إلى إيجاد هيئات مستقلة لإدارة الانتخابات، دون إغفال المعايير الدولية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انعكاسات التّحول الدّيمقراطي في الجزائر


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد دوزي - دور الهندسة الديمقراطية في إرساء الديمقراطية المشاركاتية