أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حنان فوزي المسعودي - مبروك ..انها فتاة














المزيد.....

مبروك ..انها فتاة


حنان فوزي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4331 - 2014 / 1 / 10 - 19:03
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


    مبروك...انها فتاة......   منذ اللحظة الاولى لولادتها...توصم المخلوقة بتلك الوصمة الشنيعة......كونها فتاة.....وتبدأ القيود تلتف حول ساقيها الصغيرتين حتى تصل على مر السنين الى عنقها...... لاتستطيع ان تجري وتلعب العاب الصبيان فهي فتاة....وقد تؤذي نفسها.....لايمكنها ان تضحك بصوت عال فهذا دليل على قلة الأدب....... وتبدأ دروس تعليمها ستراتيجية الجلوس منذ عمر الثلاث سنوات حيث يتوجب عليها ان تضم ساقيها وهي جالسة تشاهد الرسوم المتحركة او تلعب بدميتها...ولو لم تتمكن من ذلك توجب على الوالدة شراء ستريج طويل يغطي جسد الصغيرة ويخفي مالم تستطع اخفاءه....بل وقد تذهب بعض  العائلات الى ابعد من هذا فتتحكم في ملابس الطفلة بمجرد بلوغها السنتين من العمر وذلك استعدادا لأرتدائها للحجاب.. فتنتهي طفولتها قبل ان تبدأ..... .. ومن التقليعات الطريفة التي بدأت تنتشر في السنوات الاخيرة عزل الفتيات ومنعهن من اللعب مع الصبيان  والأصرار على ترديد كلمة غريبة على اسماعنا وهي ان ابن خالتج هذا هو اخوج...ولايصح ان تقولي صديقي.....ياللتفاهة وكأن الصغيرة ستفهم الفرق بين كلمة الأخ او الصديق وهي في هذا العمر....عقد وامراض اجتماعية بالغة يصر الأهل على زرعها في نفوس بناتهن فتنمو الطفلة خجلى وغبية وخائفة من كل شئ وهي تنظر لأبن الجيران كما تنظر الفريسة لوحش ضار.... وقبل ان تدرك الصغيرة الأمر...يحتفل الأهل ببلوغها ويهنؤن بعضهم بعضا على انضمام نزيلة جديدة لزنزانة النسوة .....وكل ماعلى الوالدة قوله هي تلك الكلمات الباردة السمجة...لقد كبرت..واصبحت إمرأة ولم تعودي طفلة....فترتسم في مخيلة المراهقة المسكينة صورة عمتها او والدتها المترهلة لتضعها بديلا لصورتها اليانعة...فهي امرأة الآن........وتبقى مراهقتنا تتنقل بين العيب والحرام...والحرام والعيب...الى ان تمسخ تماما...وتغدو عجوز سبعينية في جسد عشريني فتي... وليت الأمر يتوقف هنا..... فسرعان ما تتهلل الاسارير مرة اخرى....فرحا بزواج تلك الطفلة ونقل صك عبوديتها الى زوج متعطش لجارية تلبي كل رغباته.........فتبدأ عندئذ مرحلة جديدة من المجد في حياة تلك البائسة التي لم يكن لها ذنب ..سوى انها ولدت شرقية........ كم رحلة مرحة فيها خرجت....كم ضحكة شفافة من بين شفتيها انطلقت.....اي جنون واي عبث تلك الصغيرة جربت.....وكم من كتاب قرأت.....واي قصيدة خاضعة للمراقبة حفظت......فقد ولدت....تربت ..تزوجت...ثم وئدت....... عاشت...ماتت...وما ادركت.........  



#حنان_فوزي_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- انتصار شنيب أول امرأة تقود ناديا رياضيا في تاريخ ليبيا
- لم يكن أضحى سعيدًا.. مقتل أربع نساء في مصر وتونس
- بعد سنواتٍ من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أطفال”رانيا ...
- اغتصاب الأطباء.. جراح بريطاني يكشف مع تاكر كارلسون فظائع غزة ...
- امرأة تتزوج حبيبها في مستشفى قبل وفاته بـ10 أيام بنوع نادر م ...
- طرحها أرضًا ولكمها مرارًا.. فيديو صادم لاعتداء شرطي على امرأ ...
- السوشيال ميديا ترفع كلفة الزواج في العراق.. أحلام الاستقرار ...
- مفارقة العدالة في السودان: أرواح الأبرياء تحت ”قبة” الإخفاء ...
- ميليشيا موالية للأسد قتلت واغتصبت في سوريا.. بعض عناصرها يعي ...
- باليت المدى: تلويحة للمرأة المرحة


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حنان فوزي المسعودي - مبروك ..انها فتاة