أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - سلطان من لا يعرفه السلطان














المزيد.....

سلطان من لا يعرفه السلطان


حسن أحمد عمر
(Hassan Ahmed Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 1230 - 2005 / 6 / 16 - 07:32
المحور: الادب والفن
    


سلطان من لا يعرفه السلطان


منذ نعومة أظفارى
علمنى الناس الخوف
وتعلمت كذلك
أن أمشى جنب الجدران
من يتكلم
أو ينطق قولاً
لايرضى عنه السلطان
يلقى مذموماً مدحوراً
فى قاع الليمان
يضربه أوغاد سفهاء
فى كل صباح ومساء
حتى يفقد أحلام الصبيا ن
ثم يعود كشبح ٍ
أو هيكل عظم ٍ
يمشى ثانية جنب الجدران
سلطان
من لا يعرفه السلطان !!
قول مأثور
بل ميراث مسعور
يتدلى من رحم الإجرام
كالسرطان
وتراه دماءً تتناثر
من بين ضروس الطغيان
وتراه عيوناً هازئة ً
بكرامات الإنسان
من أقوام ماتت فيهم كل دلالات الإحساس
قد ورثوا الناس
وملكوا الأرض
وباعوا العرض
بمساعدة الشيطان
سلطان
من لا يعرفه السلطان
لا أدرى حتى الآن
كيف يعيش الإنسان
فى جحر كالفئران ؟
لا يسمع عنه أحد
لا تزعجه أحداث العالم
لا يبدى رأياً
لا يتخذ قراراً
لا يرفع حتى شعاراً
بل حتى لا يعزف أوتاراً
معتقداً من داخله
أنه سلطان
طبعاً سلطان الموتى
بل قل سلطان المقهورين
فى داخل نفسى أتألم
أتحطم
لكنى لا أتكلم
إنى أعرف أن هناك لصوصاً
تسرق أموالاً
أو تنهب دكاناً
أو تقطع سبلاً
أوحتى تقتل نفساً
لكن
أن يوجد لص
يسرق آمالى
أو يحرق أحلامى
أو يسلبنى حقى فى قول كلامى
لم أعرف هذا النوع من القرصان

إنى أرضى أن تقطع أحشائى
أو تحرق أعضائى
أو تدفن أشلائى
لكنى لا أرضى أبداً
أن تكبت آرائى
مهما أوهمنى الأموات بأنى سلطان
فأنا أؤمن أن الإنسان
فى أى زمان ومكان
عقل يتدبر
ولسان
لا يبقى منه سوى لحم وعظام ودماء
وليال باردة قاتمة سوداء
يتقاذفه الجوع مع الحرمان
والذل على الوجه الشاحب
والجسد العريان
قد عاش العمر حبيساً
فى جحر كالفئران
طبعاً
سلطان – من لا يعرفه السلطان !!!
*********************************
شعر الدكتور /حسن أحمد عمر
طبيب بشرى
[email protected]




#حسن_أحمد_عمر (هاشتاغ)       Hassan_Ahmed_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلم بالحب والسلام
- تكفير التفكير وتجميد التجديد
- ناقشوهم ولا تهاجموهم


المزيد.....




- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا
- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - سلطان من لا يعرفه السلطان