أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارين عائق - يوم جسد














المزيد.....

يوم جسد


كارين عائق

الحوار المتمدن-العدد: 4323 - 2014 / 1 / 1 - 12:51
المحور: الادب والفن
    


وهذا صباح يوم آخرفي الجحيم ،رفعت عيني الى السماء فاكتشفت أنها تحولت الى سقف اسمنتي ضخم متشقق كأرض لم تمر بهاالأمطار منذ زمن وثقوب كعيون فارغة في جماجم بشرية تبصق الرصاص .ا لتفت حولي فإذ بالجدران عبارة عن أجساد ،جثث متعبة منهكة تمطر دماً،مجروحة و كنت كلما لمست جرحاً تفتح جسدي ونزف.آلاما لم أحس بها من قبل.أصوات بكاء وعويل تطاردني ووقع أقدام أطفال تجري على الأرض باحثة عن أبيها وعن قاتله..تجرأت أن أخطو خطوة واحدة فقط لأجتاز هذا الجدار البشري ،لكني اكتشفت أن الجثث البشرية مرصوصة في طبقات تفوق الحصر وأن هذا الجدار أثخن مما توقعت ،إلى أن وصلت إلى نقطة أصبحت فيها هذه الأجساد المنهكة جلدي الذي استراح على عظامي مباشرة.
طبعاً أنا موظفة عند الحكومة ،مع جزيل الشكر،اعتدت أن استيقظ كل صباح حوالي الرابعة آخذ معولي وأستعد للذهاب الى العمل في البرية خارجاً.وظيفتي كانت كالتالي --;--أن أحفر في الأرض الأم حوالي المترين عمقاً وطولاً لا يتجاوزمئة وثمانية وستين سنتيمتراً وعرض بحوالي السبعين سنيمتراً.
الا أني اليوم ة للأسف ، قبل أن أبدأ بالعمل توجب علي أن أحفر أخدوداً بالارض،ساقية ،وريداً اضافياً لتصب فيه الدماء التي كانت تعيقني من أن أقوم بعملي وهي تصلني حتى الرسغ ،بعد أن يجتمع الدم على اختلاف أشكاله كنت أبادر بعملي.أستنشق الهواء -الشيء الوحيد الذي ُيسمح لنا به الآن وبدون فرض عقوبات -تداعبني رائحة البخور، ورائحة صديقتي .
كم أنا مشتاقة لها وكم أحبها ،فهناك شيء منها يجري في هذه الأرض التي سأستريح بها أكثر من عمراً






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...
- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارين عائق - يوم جسد