أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام ملاح - لبنان الجامح..مَنْ يُروّضه؟














المزيد.....

لبنان الجامح..مَنْ يُروّضه؟


عصام ملاح

الحوار المتمدن-العدد: 4323 - 2014 / 1 / 1 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لبنان في ربع الساعة الأخير من إستقراره الهشّ.. متى يعي عقلاؤه أنه ليس بمنأى عن جحيم الفوضى الهدامة الضاربة في أربع جهات المنطقة..!؟
لقد وصل لبنان الدولة والمجتمع والسياسة إلى الحائط المسدود في مأزق مصيري، وتكاد تبدو عاجزة أية محاولة لبلورة أية أفكار من شأنها أن تساهم في إنقاذ لبنان.
أما لماذا وصلت الحال إلى الطريق المسدود، فهذا شأنٌ لا يجب التردّد في تعيين مسبِّباته ومسبِّبيه، أياً كانوا. لقد وصل الخروج على معايير العقد الوطني، والاستعلاء على مفهوم الدولة، ودستورها، وقوانينها، وقيمها، وعلى اللبنانيين، بالنهب والسلاح، كما وصل تخريب الإدارة والمجتمع، وتجويفهما من الداخل، حدّاً لم يسبق له مثيل منذ تأسيس لبنان.
قد يبدو للبعض أن التعرض للشأن اللبناني البالغة حساسيته سباحة عكس التيار العاصف في غمرة الوضع الداخلي والإقليمي الراهن الذي يوحي بأن أية بمناقشة هادئة عقلانية للوضع هو"ترف" ليس وقته بينما يعاني اللبنانيون مصادرة الحياة الوطنية العامة، مروراً بتفكيك مؤسسات الدولة، ونهب مواردها، وتعميق الشرخ والاختلال في الموازين والمعادلات، وصولاً إلى انعدام مناخات التفكّر الموضوعي الهادئ، بسبب تسعير الخطاب الديني، المذهبي والطائفي، وهيمنة السلاح ووجوده في يد طرفٍ لبناني يأتمر بأوامر خارجية..!؟
إذا كان صحيحاً أن النظام السياسي اللبناني وصل إلى طريق مسدود، وباءت بالفشل الذريع، جميع المحاولات الهادفة إلى ترميمه منذ اتفاق الطائف حتى اللحظة السياسية الراهنة، مما ينبئ بالاحتمالات والمصائر القاتمة، وخصوصاً في المفترقات الحاسمة التي تعيشها حالياً المنطقة العربية. فإن الصحيح أيضاً، أنه لازالت لدى النخبة المفكرة والناشطة(بعيداً عن فساد أو إرتباط بالخارج) فرصة أخيرة قد ىتتكرر بعد أشهر قليلة في استيلاد .
تصوّر بنيوي، دستوري، أو دولتي، يمكنه إخراج لبنان من عنق الزجاجة، والوصول به الى صوغ دستور ديناميكي جديد، ضمن حدوده الدولية المعترف بها، وإتاحة حياة سياسية سليمة، ديموقراطية، متنوعة، حرّة، قابلة للعيش والديمومة بين جماعاته ومكوّناته؟
نعم.. حتى في ظرفٍ كهذا، تنعدم فيه أبسط مقوّمات سلامة الفكر وارتباط هذا أو ذاك من الأطراف اللبنانيين بعرّابه الإقليمي، الإيراني - السوري أو السعودي - الخليجي، وإحساسُ مََن يملك السلاح واستقوائه بقوة إقليمية، فإن أية محاولة لتصحيح المسار العام للأزمة الضاربة في أرجاء لبنان قد يحاول البعض حرفها لكي تشكل "إنتصاراً" موضوعياً له، ما يتسبب للطرف المقابل الإحساس ضمناً بغلبة فريق السلاح..!
في هذه الحال يتعيّن على النخبة المفكرة والسياسية الخالية من تشوهات الفساد والتبعية وضع النقاط على حروف أية سلبية وإخلال يحتمه إرتباط الأطراف اللبنانيين بعرّابيهم الإقليميين، بخاصة ذلك الطرف المستأثر بالسلاح، والفارض هيمنته العابرة على مقدّرات البلاد، والمتحكم بسلطاتها والفارض نفسه على منابر الرأي، وعلى الباحثين والمفكرين والسياسيين الأطهار(إن وُجدوا) الذين أتمنى منهم إلتقاط هذه الفرصة الأخيرة لتصحيح الشواذ الواضح في الساحة اللبنانية، وتوظيف كل إمكانياتهم ومعادلاتهم الفكرية، والدستورية، والكيانية، لترويض هذا ال"لبنان" الجامح وإخراجه من معاناة الواقع التبعي للخارج، و.. الأمني الترهيبي القائم على الأرض؟



#عصام_ملاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا هو الشرق الأوسط الجديد


المزيد.....




- مصور مصري يؤطّر معالم القاهرة التاريخية في صور تجمع بين الره ...
- وسط الحرب الدائرة.. شاهد فرق الإنقاذ تهرع لمساعدة المحاصرين ...
- ما تكلفة الحرب -السياسية- على ترامب والجمهوريين؟
- حرب -طويلة- على لبنان.. وإسرائيل تعيد حساباتها على الجبهة ال ...
- إيران لم تُستنزف بعد: نصف ترسانتها الصاروخية ما زال جاهزًا و ...
- مع تصاعد أعمال العنف.. -أطباء بلا حدود- تحذر من انهيار النظا ...
- DW تتحقق: استغلال الذكاء الاصطناعي لتزييف صراع الشرق الأوسط ...
- بسبب الحرب في الشرق الأوسط... شركات طيران ترفع أسعار التذاكر ...
- ضرب المنشآت النفطية يشعل الحرائق في طهران ويشعل خلافا في واش ...
- بوتين يبدي استعداده لتزويد الأوروبيين بالنفط والغاز في إطار ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام ملاح - لبنان الجامح..مَنْ يُروّضه؟