أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يونس تاج الدين - الإسلام وليس الإخوان














المزيد.....

الإسلام وليس الإخوان


يونس تاج الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4322 - 2013 / 12 / 31 - 02:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا ضير أن نقف مع شرعية الرئيس محمد مرسي ، و نرفض الإنقلاب العسكري الذي وقع على حكمه ، لكنه من الغير المعقول أن يقف البعض إلى جانبه لكونه يمثل جماعة الإخوان ، وبالتالي يقف مع جماعة الإخوان ، بنية ان الإخوان تمثل الإسلام !! ، لا يملك أحد أن يمثل الإسلام أو يتكلم بإسمه ، أو يدعي أن جماعته هي تجسيد للإسلام ، فالإسلام ليس ملكا لأحد أو لجماعة أو جنس من البشر ، وإنما هو دين الله ، ولكل واحد من المسلمين أن يتبع و يحكم شريعته في حياته .

والجيل الأول لجماعة الإخوان الذي تربى على يد حسن البنا ، و تغذى على الفهم السمح و الوسطي للإسلام ، إنتهى بحل الجماعة سنة 1948 و إستشهاد مؤسسها ، ليبدأ بعد ذلك في السبعينات تشكيل جديد مكون بقايا الاخوان و الجماعات الاسلامية التي كانت تتبنى العنف ، وهم الاخوان الذي نعرفه اليوم .

إن سقوط الإخوان لا يعني سقوط الإسلام أو المشروع الإسلامي في مصر ، فالمجتمع المصري مجتمع مسلم قبل أن يكون هناك إخوان و مع وجودهم وبعد رحيلهم ، والدستور المصري كان ولازال بدون الإخوان ينص في المادة الثانية ان الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع ، وفي الدولة ما يسمى بالمفتي يرجع إليه في الأحكام التي تخص المواطن المصري في جميع شؤون حياته ، و الشريعة الإسلامية لا يمكن تلخيصها في الحدود و العقوبات ، فالقرآن الكريم يحوي فقط ما يصل إلى 200 آية فقط تتحدث عن الأحكام والعقوبات من بين 6000 آية .

إن الشريعة الإسلامية قائمة على العدل و المصلحة ، والعقوبات هي جزء صغير و غير مستعمل إلا في حالات نادرة و بتوفر شروط قد تصل إلى أن تكون تعجيزية ، فإذن فأي نظام حكم قائم على المبدأين الجوهريين المثمتلين في العدل و المصلحة فهو نظام إسلامي بإمتياز ، وكل من يحكم بهما فقد حكم شرع الله ، و لسنا ننتظر جماعة بعينها حتى تمن علينا بما لديها من تفويض إلاهي بالحكم .

ولأن الحدود هي من الشريعة الإسلامية فهي يجب أن تكون ضمن تشريعات الحكم ، لكن الذي ليس إسلاميا هو النمط المحدد الذي يراد ان يقدم على أنه الإسلام ، إن الذي يعاب على الجماعات الدينية التي تنادي بتطبيق الشريعة ، ويقابل مشروعها بالرفض والنفور من قبل كثير من العلمانيين المعتدلين أو مختلف شرائح المجتمع الأخرى ، ليس الشريعة الإسلامية ، وإنما الفهم التقليدي و المحدد منذ آالاف السنين على أنه الشريعة ، أو بمعنى آخر الدولة الدينية التيوقراطية الكهنوتية ، والتي يحكمها طابع الإجبار و الإكراه .

الإسلام عصي على ان يكون كما يصورونه ، فأغلب الجماعات الدينية اليوم تؤمن بمفهوم الحاكمية الإلاهية التي نضر لها المودودي في منتصف القرن الماضي، وهو مفهوم يدعوا إلى التكفير و يقسم المجتمع إلى جاهلي وإسلامي ، وهو يمثل الدولة الدينية بعينها ، والإخوان المسلمين اليوم يوجد ضمن أدبياتهم و يملئ عقولهم وقلوبهم هذا الفهم الذي صاغه سيد قطب بطريقة اكثر تفصيلا.

حتى الحدود ليس يالضرورة أن تطبق بالحرف كما كانت عليه في المجتمع الإسلامي الأول ، لأن الإسلام الذي يراعي الزمان و المكان ، وينشد العدل و المصلحة ، يجعلنا نصل إليهما بطريقة غير التي كانت في الزمن الأول ، فقد قدم المجتهدون عبر التاريخ الإسلامي عدة إجتهادات فيما يخص الحدود ، كما ان هناك كثير من الأسباب التي كانت في الأمس تستدعيها ، لم تعد اليوم موجودة ، كما فعل عمر بن الخطاب عام الرمادة حين عطل قد يد السارق ، أو حين أوقف العطاء للمألفة قلوبهم ، رغم ورود حكمهما في القرآن ، فسيدنا عمر هنا لم يعطل الآيتين ، و إنما الوضع المستجد هو الذي جعل النص لا يشملهما ،كما الحدود هي التي وردت في القرآن الكريم كونه قطعي الثبوت.



#يونس_تاج_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- -نريد الفوز، لكننا نكره الجمهورية الإسلامية-، المعضلة التي ي ...
- الشيخ نعيم قاسم: -إسرائيل- من خلال وجودها وتأثيرها فرضت في ...
- حملة أمنية في ألمانيا لمكافحة الدعاية الإسلاموية على الإنترن ...
- أسكتلندا.. اعتقال منفذ عمليات طعن استهدفت الجالية المسلمة بإ ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يصل إلى سويسرا
- الصحوة الإسلامية تحت مجهر الباحثين في طهران
- حرس الثورة الاسلامية: نظراً لجرائم الكيان في لبنان وانتهاك أ ...
- حرس الثورة الاسلامية: نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدّينا لمحاولة تسلّل لجيش العد ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: عمد العدو إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يونس تاج الدين - الإسلام وليس الإخوان