أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العبودي - دراسة موجزة في الفكر الاسلامي المتطرف














المزيد.....

دراسة موجزة في الفكر الاسلامي المتطرف


سامي العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 4313 - 2013 / 12 / 22 - 17:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الجزء الاول
يعتبر الفكر الاسلامي الصحيح فكر متكامل ومتماشي مع روح العصر في كل زمان ومكان لكونه صادر من الاله الكامل الذي لا يعتريه نقص, وكما قال العقلاء ( كل ما يصدر عن الكامل فهو كامل ) , ولو امعنا النضر جيدا في هذا الفكر لوجدنا فيه احترام و تقديس حقوق الانسان وكرامته , ولوجدنا فيه احترام وحماية الحريات الخاصة للفرد ضمن الاطر الانسانية المعتبرة وبما يتماشى مع الذوق والاخلاق العامة على ان لا يتقاطع او يتعارض مع المصلحة العامة للمجتمع , وجاء هذا الفكر لبناء الانسان وبناء المجتمع ضمن اطر اخلاقية رصينة.
ولكن مر هذا الفكر بأدوار عديدة ومراحل من التاريخ سببت تراكمات ورواسب فكرية (متطرفة) منحرفة عن الفكر السليم , وانحرافه عن المبادئ الحقة والتي ارسل الله من اجلها رسله وانبيائه .
خلقت هذه الترسبات والتراكمات في الفكر الاسلامي تيارات متأسلمة متطرفة تفسر الدين حسب مقتضيات المصلحة السياسية والاقتصادية لملوك ورؤساء البلدان العربية وباختلاف الحقب الزمنية التي مر بها التاريخ الاسلامي , وتفسيرهم للدين حسب رغبات الجهة الداعمة لها والمحتضنة لهذا التيار او ذاك , وتسير في اتجاه اكثر تشددا وراديكالية .
اتخذت هذه الحركات الراديكالية المتاسلمة العنف منهجا للتغيير باتجاه اسلمة الدولة والمجتمع , ورفضها للمشاركة السياسية الشرعية , مما جعلها في موقع المواجهة الدائمة , وتكفيرها لكافة الملل والطوائف , فخلق منها اداة خطرة بيد الدول المستبدة والدول الاستعمارية والغربية والامريكية لإسقاط العديد من الدول العربية والاسلامية , وقتل الناس الابرياء بدون وجه حق وبدون اي جريرة , كما ان لهم ارتباط بالمواقف الاستعمارية والغربية من القضايا الكبرى للعالم العربي والاسلامي , كقضية فلسطين , والقتال الدائر في سوريا , وعدم استقرار الحالة الامنية في العراق , ومصر , وليبيا , وافغانستان , واليمن , ولبنان .
واود ان اضع القارئ الكريم امام بعض من الافكار المتأسلمة المتطرفة , ولعل اهمها وأخطرها على الاسلام هو الاسلام السياسي المتطرف ولعله من اكثر الانواع تشددا وتطرفا بين المتاسلمين , والذي لا يكف عن محاولة الاطاحة بكافة انواع الاسلاميين الاكثر وسطية واعتدالا , ناهيك عن عدائه الغير قابل للانحسار بغير المسلمين .
اواخر السبعينيات , وبعد هزيمة الاتحاد السوفياتي في افغانستان , تمكن الجناح المتأسلم الاكثر تشددا من تصفية باقي الاجنحة الاسلامية الاكثر وسطية واعتدالا في افغانستان , و اصبحت بقبضة حركة طالبان والملا عمر .
وجائت هذه الحركة وليدة المدرسة الوهابية والتي اسسها محمد بن عبد الوهاب وقاضي الدرعية محمد بن سعود في عام 1744 ميلادي , وتعتبر هذه الحقبة الاولى لنشوء الفكر المتطرف , والذي يستبعد كافة مدارس الفقه الاسلامي , والذي اتسم بالتعطش للقتال وبشراسة , واستعداده للموت دون تردد لا لشيء سوى لمحاربة الوسطية والفكر الاسلامي الحضاري المتزن .
ولكن سرعان ما شهد العالم الاسلامي انبثاق فكر متأسلم جديد , اطلقوا عليه اسم (الاخوان) واتصف هذا الفكر بانه من اشد التيارات المتطرفة شراسة وعدوانية ضد المسلمين وغير المسلمين على حد سواء .
وتعتبر الدعوة الجهادية (حسب ادعائهم ) من اهم اهدافهم والتي تروم الى اسلمة المجتمع والدولة والعمل على ذلك من خلال الجهاد وبكافة اشكاله من اجل فرض تصوراتهم وافكارهم وسيطرتهم على العالم السياسي والاسلامي .
ومن الامور المهمة والتي تسببت بنشوء ظاهرة الاسلام السياسي والتطرف الديني , لعلها جائت من ثلاثة اسباب رئيسية.
اولا : ظهور هذه الحركات الراديكالية المتطرفة بتخطيط ودعم من جهات اجنبية وبمساعدة دول عربية لغرض تمرير مخططات ومشاريع تصب في مصلحة هذه الدول , وتحقيق اهداف استراتيجية بعيدة المدى , وكما رواها بمذكراته مستر همفر وبين حقيقة التخطيط البريطاني والوصول الى شبه الجزيرة العربية ولقائه بمحمد بن عبد الوهاب وتأسيسهما للمذهب الوهابي بشرح مطول للمخطط الغربي .
ثانيا : ظهور هذه الحركات الراديكالية المتطرفة بسبب نمو الحركات الاسلامية وتفاقم الازمة المادية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات العربية بعد انهيار وفشل الانظمة الليبرالية والاشتراكية فيها .
ثالثا : ظهور هذه الحركات الراديكالية المتطرفة يعود الى اسباب ثقافية وبالتحديد الى البنية العقلية العربية البسيطة والساذجة لدى البعض مما ادى الى سيطرة الفكر السلفي الوهابي على تلك الشريحة من الناس .
وتعتبر هذه العوامل مجتمعة , ساعدت على نشوء مد اسلامي متطرف لا يعرف سوى مبدأ(الجهاد والتكفير) ضد كافة الاديان والطوائف والملل ولعلها اصبحت اشد وطئه من الاستعمار والامبريالية العالمية على الدول الاسلامية وعلى الفكر الاسلامي المعتدل , فاصبح هذا المد يكفر الكل ويستبيح حرمة ودم وعرض الكل وبدون استثناء .
وللحديث بقية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. عروسان يفاجئان العالم بزفافهما خلال عرض باد باني في - ...
- ريمونتادا مانشستر سيتي في الأنفيلد.. السيتي يضرب ليفربول ويخ ...
- عبد المجيد تبون ينتقد -دويلة- تتدخل في شؤون بلاده.. فكيف فسر ...
- أبنية طرابلس اللبنانية -قنابل موقوتة-.. ارتفاع حصيلة ضحايا ا ...
- -نتنياهو كذاب-.. غالانت يكشف كواليس اغتيال نصرالله: -كان على ...
- مؤتمر ميونيخ - مستقبل الأمن الدولي ومخاطر ابتعاد واشنطن عن ا ...
- الدوري الإنكليزي: سيتي ينتزع فوزا مثيرا 2-1 على ليفربول ويقل ...
- ملف المفقودين في غزة.. قنبلة موقوتة ومأساة مؤجلة؟
- عادل شديد: القرارات الإسرائيلية أخطر بكثير من البناء الاستيط ...
- كيف تبدو خريطة الدولة التي يحلم بها الفلسطينيون في ظل الإجرا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العبودي - دراسة موجزة في الفكر الاسلامي المتطرف