أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناايف عبوش - نظرية المؤامرة.. حقيقة لا يلغيها الجحود..ولا ينفيها التسفيه














المزيد.....

نظرية المؤامرة.. حقيقة لا يلغيها الجحود..ولا ينفيها التسفيه


ناايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرية المؤامرة.. حقيقة لا يلغيها الجحود..ولا ينفيها التسفيه
نايف عبوش
يسود اعتقاد لدى البعض بان البراءة والطيبة هما القاعدة العامة التي تحكم السلوك العام للأفراد فيما بينهم، والدول في علاقاتها على الساحة الدولية.لكن الوقائع التاريخية تثبت بما لا يدع مجالا للشك، بأن الصراع على المصالح الذي يتمظهر بأشكال مختلفة هو حالة قائمة فعلا، وربما اقتضتها ضرورات قانون التدافع بين البشر، الذي قد يقتضي في بعض جوانبه الكيد، والتآمر وفقا لمطامعهم الشريرة،او اهدافهم النبيلة.ولعل في ما كاده اخوة يوسف له يوم اجمعوا على ان يلقوه في غيابة الجب، بعدما سمعوا رؤيته التي اراد له والده يعقوب،بمقتضى نبوته وتجربته، ان لا يقصها عليهم، فيكيدوا له كيدا،(يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا)،وهو ما حصل له فعلا..لدليل قاطع على توكيد هذه الظاهرة الانسانية كحقيقة قائمة.
وفي واقعنا المعاصر الذي يعج بالتآمر، والتخطيط للمكائد بشكل مريب،ولاسيما في ساحة العلاقات الدولية،حيث ينتقل الامر الى ابعد من مجرد فكرة المؤامرة للإيقاع بالآخر،الى حيث نظرية المؤامرة التي تقوم على قاعدة( نسب كل الاحداث الى وجود مخطط سابق لمتآمرين سريين ‏يتحكمون بسير الاحداث العالمية، بحيث لا يقع حادث كبير الا وربط بتلك المؤامرة، فتصبح ‏كل التطورات عبارة عن اجزاء في مسلسل كبير)،فانه يمكن الاشارة في هذا المجال الى مؤامرة انشاء دولة الكيان الصهيوني في فلسطين،وكيف خطط لها اليهود في مؤتمر بازل في سويسرا سنة 1898م، والذي رسموا فيه المكيدة المحكمة، وتآمروا بخبث، لإنشاء دولتهم في فلسطين، ونفذوا تلك الحبكة بعد خمسين سنة من تبييتها، ليصبح الكيان الصهيوني حقيقة قائمة اليوم، وشوكة مؤلمة في خاصرة الأمة العربية.
ولا تزال المؤامرات لإعادة صياغة خريطة المنطقة العربية فيما بات يعرف بمشروع الشرق الاوسط الجديد، بقصد تأمين مصالح القوى الكبرى، وضمان امن الكيان الصهيوني قائمة على قدم وساق، بدعوى مواجهة التطرف القومي، والتشدد الديني،وإشاعة الديمقراطية، حيث تجد تبريرها في اللجوء الى استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الغرض مشرعنا بتلك الاغطية اذا ما تطلب الامر ذلك، مثلما حصل في احتلال العراق وليبيا،وما تلاه من تغذية للصراعات العرقية والطائفية، بركوب موجة التغيير،باعتماد استراتيجية الفوضى الهلاكة في ما سمي بانتفاضات الربيع العربي.
وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى ما يتداوله الاعلام الغربي، ومراكز البحوث المقربة من مراكز القرار من أطروحات مريبة، ما هي في حقيقتها إلا استراتيجيات عمل مبيتة،تفوق مجرد كونها مؤامرات بدائية مهلهلة في دهاليز مظلمة،حيث تبيّن مع الايام انها أجندة دولية وليدة نظرية مؤامرة محكمة، بدأت بالاحتلال الامريكي للعراق، وقد لا تنتهي إلا بما تطاله مما تبقى من الأنظمة العربية في اقطار الخليج العربي.وهذا ما تحقق فعلا على ارض الواقع،ولم يعد بحاجة الى دليل للإثبات.
ويتضح مما تقدم ان نظرية المؤامرة التي يؤكدها واقع الحال العربي المزري الراهن بالذات، انما هي حقيقة قائمة فعلا ولا يجوز انكارها،رغم ان البعض ما زال يخرج علينا بالقول، بان نظرية المؤامرة ما هي إلا مجرد مزاعم، وأوهام زائفة لا وجود لها إلا في العقل العربي.
لذلك فإن الذين يتمادون في إنكار نظرية المؤامرة،او تسفيهها،لا يدركون حقيقة حجم ما ينفق في الغرب بالذات للتخطيط الاستراتيجي تحت شتى المسميات،اما لجهلهم بالكيفية التي يتم بها التخطيط الاستراتيجي للتغيير في العالم ، وعدم معرفتهم بالطرق التي تصاغ بها المؤامرات،او لأنهم جزء من المؤامرة،او اصحاب غرض فيها،وبالتالي فان مصلحتهم تكمن في انكار فكرة المؤامرة اصلا،وتسخيف تبرير كل ما يجري من وقائع على اساس المؤامرة،بقصد التكتم والتعتيم لتمريرها،وإعفاء الاخر الماكر من مسؤولية ما يخلفه تنفيذ المؤامرة من تداعيات على الضحية، مهما كان حجم تلك المسؤولية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين الشرع وترامب يبحث رفع -ما تبقى من عقوبات-
- من الشقيف إلى بيروت.. ماذا يريد نتنياهو من إعلان توسيع العمل ...
- خبير عسكري.. تصادم إستراتيجيات بين حزب الله وإسرائيل.. وماذا ...
- الشرع يبحث في اتصال مع ترمب رفع ما تبقى من العقوبات على سوري ...
- ما آخر الإحصاءات؟.. -إيبولا- يواصل التفشي ويحصد عشرات الأروا ...
- التصعيد في لبنان أمام مجلس الأمن
- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناايف عبوش - نظرية المؤامرة.. حقيقة لا يلغيها الجحود..ولا ينفيها التسفيه