أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد بلبلي - نعيم الجنة وعذاب النار














المزيد.....

نعيم الجنة وعذاب النار


أحمد بلبلي

الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 22:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعيم الجنة وعذاب النار

يمتلئ القرآن بآيات تصف مظاهر النعيم في الجنة وأخرى تصف أشكال العذاب في النار.وإذا كانت الغاية من هده
الأوصاف معروفة وهي إرهاب المسلم تارة وإغراؤه تارة حتى تتم السيطرة على اتجاهاته السلوكية، فإن مــــــا
يدعو إلى الإستغراب هو أن المسلمين ينزلون هده المشاهد منزلة اليقين الذي لا يتسرب إليه شك ولا يحاولــون
وضعها موضع تساؤل. ومن بين الأسئلة التي تثيرها الجنة والنار ما يلي:
1- في حالة الجنة
نحن نعلم أن الشيئ يعرف بضده : فمثلا لا نحس بالراحة إلا بعد التعب ولا نقدر قيمة المال إلا بفضل الحرمان
منه،ولا ندرك الجمال إلا بعد رؤية القبح ولا نحب الحياة إلا لأن الموت يتهددنا باستمرار.وما دام في الجــنــــة
هناك حياة أبدية فلن يكون لها طعم. تصوروا معي إنسانا في الجنة وهو يقضي كل وقته مستريحا يأكل الثمــار
وينكح الحوريات بلا انقطاع.لا شك أنه سيشتاق إلى أن يرتاح من هدا الوضع أي أن يرجع إلى نقيضه.
ثم ما مصير بعض المفاهيم الدنيوية هناك في الجنة؟ هل يمكن أن يبقى هناك معنى للذكاء والجمال والقبــــــــح
والفخر والشرف والعلم والمعرفة والخطأ والصواب والأخلاق و القانون؟ فهده المفاهيم لها وظيفتها هنا في
الدنيا أما هناك فتصبح من دون جدوى. لنتخيل شخصا قبيح الشكل مثلا هل سيدخل الجنة بشكله القبيح أم
سيطلب من الله أن يبدل شكله ولونه؟ ونفس الشيء يقال عن شخص غبي ، هل سيصبح ذكيا؟ وما فائدة الذكاء
هناك ما دام لن يحتاجه الشخص المنعم في أي شيء ؟
2- في حالة النار
لم يكن مؤلف القرآن موفقا في اختيار وسيلة التعذيب المثلى حينما ركز على عنصر النار.( سيصلى نارا ذات
لهب - وما أدراك ما هي نار حامية - وقودها الناس والحجارة - الخ ). فالموت احتراقا لن يتطلب أكثر من
دقيقة وينتهي الأمر حيث يتحول المحروق إلى جثة متفحمة فاقدة الإحساس . وحين تطرح هذا التصور علـــى
"الفقهاء" الدين يسترزقون بالإسلام يجيبونك بأن الله يعيد إحياء المعذبين لإعادة إحراقهم وهدا التفسير عذر
أقبح من الزلة لأنه يظهر بأن الله عاجز على إبقاء المعذبين على قيد الحياة وهم يحترقون لأن الغاية من النار
هو أن تؤلم وليس أن تقتل. بل إن الله عاجز حتى على خلق نار لا تحتاج إلى حطب وهو ما اضطره إلى
الإستعانة بخدمات زوجة أبي لهب حين أوكل إليها مهمة حمل الحطب. فلو كنت أنا مكان الله لسلطت على
المعذبين أنواعا من العذاب أنكى وأقوى من النار كالبواسير والآلام التي تسببها الكلي فتجعل صاحبها يتدور
ويشتاق للموت ، أو تقرحات لثة الفم أو مغص المعدة الحاد وغيرها من صنوف المعاناة الجسدية. فعليكم يا
أصدقائي قراء الموقع المخلصين أن تحمدوا الله على أنني لست أنا إلهكم.
فالظاهر أن كاتب القرآن لم يسبق له أن عانى من أي نوع من هذه الآلام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات في نعيم الجنة وعذاب النار


المزيد.....




- البرلمان الأوروبي يدعو لدعم حقوق المسيحيين الاجتماعية والسيا ...
- إيران: آلاف المشيعين يتوافدون على طهران لحضور مراسم وداع ال ...
- السيسي يكشف لأول مرة عن خسارة مصرية كبيرة وعلاقة حصار الإخوا ...
- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد بلبلي - نعيم الجنة وعذاب النار