أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نجيب الشرافي - شجاعة حزبية هل تتكرر؟














المزيد.....

شجاعة حزبية هل تتكرر؟


محمد نجيب الشرافي

الحوار المتمدن-العدد: 4301 - 2013 / 12 / 10 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في خطوة تتسم بالشجاعة والحكمة, أعلن القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "جميل المجدلاوي" تخليه ومجموعة من قيادات الجبهة - من بينهم نائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح - عن مواقعهم القيادية لصالح قيادات شابة يتم انتخابها في المؤتمر السابع.
هي سابقة ونموذج فريد سبقهم اليها مؤسس الجبهة "جورج حبش" الذي تخلى عن موقعه طواعية. لم يكن منصب أيا من تلك المجموعة حقاً دائماً وثابتاً. بل هو حق مكتسب يتم من خلال ترشيح الشخص لعضوية اللجنة المركزية أولا ثم يتم انتخاب نخبة منهم لعضوية المكتب السياسي لفترة تستمر حتى انعقاد المؤتمر التالي.
أما وان أعلنوا عدم ترشيحهم فذاك يعني زهدهم في المناصب ورغبة في ضخ دماء شبابية جديدة لتتبوأ مكانهم وتحمل المسؤولية.
لكن هناك من يعتقد أن المناضل لا يستقيل ولا ينبغي له أن يتخلى عن موقعه القيادي حتى الشهادة أو النصر. هذا الفهم تبريري وقاصر لخصه "المجدلاوي" في أن "قدرة وإمكانية ابن الثلاثين عاما أكبر وأوسع من شيخ قارب السبعين, فضلا عن أن الموقع ليس ملكاً حصرياً لنا, وسنظل أعضاء ملتزمين بقرارات جبهتنا".
رسميا,عدا السوداني "سوار الذهب" الذي أطاح بالرئيس "جعفر النميري" لم يشهد التاريخ العربي المعاصر تخلي شخصية رسمية عن موقعها طواعية دون أن يطعن في أهليته للحكم أو أن يطاح به بالقوة كما حدث للرئيسين بورقيبة وزين العابدين بن علي, فنحن مجتمع نمتلك فن التبرير وتحويل الهزيمة الى انتصار حتى لو ذبح نصف الشعب ودمرت البيوت على رؤوس أصحابها وقطعت رواتبهم وعاش الناس بلا مياه نظيفة أو كهرباء أو مصدر رزق كريم وبلا حرية, سيخرج علينا من يقول أننا انتصرنا وأن القضية بأيد أمينة !؟
خلاف ذلك, تبدو ثقافة الاعتذار والاستقالة في المجتمعات الغربية عادية جدا، وليس أمرا مستغرباً أن يخرج وزير أو رئيس حكومة ويعلن استقالته من منصه,لأسباب شخصية أو مهنية وأنه لم يتمكن من انجاز المهمة التي وكل بها.
ليس في ذلك عيب أو نقصان من مكانته, مثلما ليس بالضرورة أن كل من يتولى منصبا هو أهل له أوان لديه الإمكانيات والقدرات التي تؤهله لتلك المهمة. فمن يعتذر عن منصب يمكن أن يكون مبدعا ومتميزاً في مجال أخر, ومن يعتذر لا يعني بحال أنه فاشل, إنما أراد طواعية أن يتيح للآخرين فرصة تحقيق ما عجز - أو يمكن أن يعجز- عنه, أو اعتقد أن غيره يمكن أن ينجزه بسهولة. ذاك من يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الأخرون.
أنها شجاعة, بل وجرأة, فمن كان لديه قدرة الاعتذار إنما يفرض احترامه عند الآخرين ويصبح قدوة لأنه يمتلك قدرا من الصراحة والشفافية والكفاءة.
إذا طبقنا ما نقول ونؤمن به فلسطينيا سنجد أنفسنا كمن يحرث في البحر, فما أن يشاع أن تعديلا وزاريا في إحدى الحكومتين حتى يصبح لدى صاحب القرار ما أصبح يعرف بـ "بنك أسماء" من المرشحين الذين يجدون في أنفسهم القدرة والكفاءة, كل منهم يرى في نفسه الأصلح والرجل الوحيد المناسب لهذا المنصب وحتى لما هو أرفع منه, مع أن الشعب الفلسطيني ينام ويصحو على أمل أن تقدم الحكومتان له خبراً مفرحا باستقالتهما.
رئيس سابق لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -مونولوج- ساخر عن ميلانيا يدفع ترامب لطلب فصل كيميل من ABC.. ...
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وأوبك+
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+
- ماذا نعرف عن علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجدي ...
- الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط: ترامب يشترط ...
- في قرار مفاجئ.. الإمارات العربية تعلن انسحابها من منظمة أوبك ...
- حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل.. تدوير للحرس القديم وتثبيت ...
- تحت القصف في طهران.. كيف ولد مسلسل -أهل إيران- من قلب الدمار ...
- فتح وحماس في مؤتمريهما القادمين ماذا ستقولان للشعب؟
- تحقيق للجزيرة يكشف.. من عبر مضيق هرمز خلال 7 أسابيع من الحرب ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نجيب الشرافي - شجاعة حزبية هل تتكرر؟